كشفت مصادر دبلوماسية في الجامعة العربية، أن القاهرة أوقفت توجهاً سعودياً لتعليق عضوية لبنان في الجامعة في حال لم توافق على قرار يدين “حزب الله”، الذي تصنّفه كل من المملكة ومصر والإمارات والبحرين كمنظمة إرهابية في قائمة خاصة بها.

 

وأوضحت المصادر أن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، خلال جولته الأخيرة التي شملت كلا من والأردن والإمارات وعمان والبحرين والكويت، قبل اجتماع الأحد، حمل مبادرة لوقف التصعيد بين الرياض وبيروت بعد أزمة استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري.

 

وذكرت المصادر أن المبادرة، التي حملها شكري بدعم من الرئيس المصري ، شملت أربعة محاور، تقدمها وقف التصعيد الإعلامي بين أطراف الأزمة، إضافة إلى وقف أي دعم عسكري من “حزب الله” لجماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في ، والتعهد بالحفاظ على أمن وسلامة المواطنين الحاملين لجنسيات خليجية في لبنان.

 

وأشارت إلى أن المبادرة المصرية تضمنت بنداً يحفظ للسعودية ماء وجهها، بالإعلان عن التعهد على أمن الحريري وعائلته، وفتح تحقيق في ما أثير بشأن التخطيط لمحاولة اغتياله، خاصة بعدما أشار هو نفسه خلال وجوده في السعودية إلى حصوله على معلومات تفيد بذلك، بحسب ما نقلته صحيفة “العربي الجديد”.

 

وأكدت أن شكري دعا ولي العهد السعودي، ، إلى “عدم التسرع في خطوات جذرية في مايخص لبنان؛ نظرا للطبيعة والتكوين السياسي الاستثنائي”، قائلة: “القاهرة مع عدم التسرع بالحديث عن تسوية سياسية جديدة، والتمهّل لحين عودة الحريري إلى بيروت”.

 

وأكد البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب، الذي انعقد في القاهرة اليوم، إدانة قيام الحوثيين بإطلاق صاروخ باليستي تجاه السعودية، كما شدد على “التضامن مع السعودية وتأييد ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها القومي”، محذرا من مغبة استمرارها في التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

 

كما أكد تكليف المجموعة العربية في الأمم المتحدة لإجراء الاتصالات اللازمة لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التهديدات.

 

وعقد وزراء الخارجية العرب اليوم اجتماعا طارئا بطلب من السعودية، وسط أجواء عربية متوترة على أكثر من صعيد، في ظل استمرار حملة الحصار الرباعي لقطر من كل من الإمارات والسعودية ومصر والبحرين، والأزمة الأخيرة بين السعودية ولبنان، في ظل تأكيدات لبنانية بأنها ناتجة عن ضغوط من جانب قيادة المملكة على الحريري.

 

يشار إلى أن الاجتماع الوزاري العربي سبقه اجتماعا للجنة رباعي حصار ، والتي تضم كلا من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط.