أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم، الاثنين، رفضها للبيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب أمس، الذي اتهموا فيه بـ”العدائية” تجاه الدول العربية.

 

ورأى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية “بهرام قاسمي”، أن إصدار هذا النوع من البيانات “يصعد الخلافات الإقليمية”، واصفا الاتهامات الموجهة ضد بلاده بـ”الأكاذيب”، ومعتبرا أن هذا البيان “عديم القيمة”.

 

وأدانت الجامعة العربية أمس، الأحد إطلاق صاروخ “إيراني الصنع من اليمن” على في الرابع من نوفمبر الجاري، معتبرة أنه “عدوان صارخ وتهديد للأمن القومي العربي”.

 

ونفت اتهامات السعودية بضلوعها في إطلاق هذا الصاروخ الذي تبنى اليمنيون الحوثيون مسؤوليته وجرى اعتراضه فوق .

 

وأكد بيان الجامعة العربية على حق السعودية والبحرين “في الدفاع الشرعي عن أراضيها”.

 

ووصف قاسمي الاتهامات الموجهة ضد إيران بـ”الأكاذيب” قائلا:” بيان الجامعة العربية مرفوض ولا قيمة له لأنه يستند إلى أكاذيب”

 

وتابع “لسعودية تقود سياسات عقيمة وتعزز الخلافات في المنطقة ويتوجب على الرياض إنهاء حصار ، ووقف الضغوط على لبنان والبحرين”

 

وخلال اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة دعت إليه السعودية هاجم وزير الخارجية السعودي بشدة إيران و”عملاءها” في إشارة إلى اللبناني والحوثيين في اليمن.

 

وقال الجبير إن السعودية “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان الإيراني السافر ولن تتوانى في الدفاع عن نفسها والحفاظ على أمن وسلامة شعبها”، في وقت تصاعد التوتر بشدة في الأشهر الأخيرة بين القوتين الإقليميتين المتخاصمتين في الشرق الأوسط.

 

واتهمت السعودية إيران بالتدخل في لبنان عقب إعلان رئيس الوزراء اللبناني  سعد الحريري استقالته من الرياض.

 

ويرى محللون أن هذا التصعيد من قبل السعودية ضد إيران، مجرد حملة دعاية إعلامية من “ابن سلمان” فهو في الحقيقة لا يقوى على مواجهة إيران فعليا.

 

وأشاروا إلى أن هذا التصعيد هو مجرد حملة دعاية إعلامية لتأهيل القيادة الجديدة شعبيا، لتسلم زمام الأمور في لبنان بعد إجبار “الحريري” على الاستقالة، باللعب على الوتر الأكثر اضطرابا وهو “مواجهة إيران”، من دون أن يتجاوز هذا الحديث الفضاء الإعلامي نحو نتائج عملية محددة لإضعاف إيران في لبنان.

 

ويبدو أن السعودية اكتسبت المزيد من الجرأة في عدائها لإيران من خلال موقف المماثل في شدته تجاه طهران.

 

إيران بدورها ترى أن السعودية تحاول زعزعة استقرار لبنان، حيث تشارك جماعة حزب الله، المدعومة من طهران، في الحكومة.

 

وتشير تقارير إلى أن إيران لديها بعضا من أنظمة الصواريخ الأكثر تقدما في المنطقة. وهناك أكثر من 534 ألف فرد يخدمون في القوات النظامية التي تضم الجيش والحرس الثوري.