شن الداعية المصري وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، هجوما شديدا على بعد ان تم استبعاده من من قبل الدولة للظهور على القنوات التلفزيونية.

 

وتساءل “كريمة” خلال استضافته في برنامج “العاشرة مساء” المذاع على قناة “دريم” غاضبا: “من الذي تصدى للإخوان والتطرف والارهاب؟!”.

 

وأضاف: كان الكثيرون مختبئين في الذرة والقصب الى أن تنجلي الأمور، ومن الآن فصاعدا أي حد يسألني عن التطرف أو الغلو أو التشدد ، هقوله اسأل القائمة!”.

 

وفي رده على “الابراشي” حول ألا يعد هذا تراجعا للخلف في مواجهة قضايا تهدد المجتمع؟ أجاب كريمة: “هو أنا اللي عملت؟.

 

وأردف: “لو قال لي أحد : ما حكم حمل السلاح لقتل كذا أو لكذا؟ هقوله ايه؟ هقول له: اتفضل شوف الحبايب أهل الثقة اللي الأزهر بيطمأن إليهم واحنا بره اللعبة دلوقتي أو بره المسألة؟”.

 

وتابع كريمة وقد بلغ منه الغضب مبلغه: “هو انت تقصيني وتفتات علي، وتطلع تلميذ تلميذي وتمنعني.. كفاية اللي تصدناه أيام مرسي وقبل مرسي وبعد مرسي، وما أخدنا من الدولة غير جزاء سنمار!” وأردف كريمة مخاطبا الابراشي: “وأنت تعلم ذلك”.

 

وتابع: “حرقت سيارتي ولم تعوضني الدولة حتى الآن وابناء واجهوا العديد من المشاكل في عملهم بسبب المكائد من الغلو والتطرف والإرهاب”، متسائلا: عملتلي إيه الدولة؟”.

 

يشار إلى أن مؤسستي الأزهر ودار الإفتاء بمصر قد أعدتا قائمة بخمسين عالما يحق لهم وحدهم الفتوى على القنوات الفضائية، مما اعتبرها مراقبون خطوة لضبط عشوائية الفتاوى، في وقت رأى فيه آخرون محاولة من النظام للهيمنة على الخطاب الديني بدعوى تحديثه.

 

وتتألف القائمة من مشايخ شغلوا مناصب رسمية في السابق وآخرين يتولون حاليا مسؤوليات في الأزهر ودار الإفتاء، مثل مفتي الحالي شوقي علام والسابق علي جمعة.

 

وقد سقط من القائمة اسم المستشار الديني لرئيس الجمهورية أسامة الأزهري، لكنه سرعان ما أضيف لها بأوامر عليا.

 

وكذلك خلت القائمة من عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خالد الجندي، الذي تحدث في مداخلته بإحدى الفضائيات المحلية عن حزنه لخلوها ممن “ساندوا الجيش والشرطة في الحرب على الإرهاب”، مؤكدا أنه سيفتي خارج الأستوديو لمن يستفيته.

 

لكن الجندي ظهر لاحقا منقاداً للقرار في برنامج بإحدى الفضائيات، مبرزا على الشاشة عبارة “الحلقة ليست للفتوى”.

 

ولم تضم القائمة بعض المشايخ الذين ظلوا قريبين من الأنظمة المتعاقبة على الحكم كرئيس جامعة الأزهر الأسبق أحمد عمر هاشم، كما خلت من سلفيين لا تزال علاقاتهم جيدة بالنظام كالشيخ محمد حسان.

 

ومن المتوقع أن يناقش البرلمان المصري مشروع قانون تنظيم الفتوى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.