في تصريحات مخيبة لآمال ولي العهد السعودي وتصعيده الأخير ضد ، أعلن الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط أنه لن يتم إعلان الحرب على في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن اتخاذ خطوات في هذا الشأن ستكون بشكل متدرج.

 

وقال “أبو الغيط” في كلمة ألقاها بالجلسة الافتتاحية للاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية مساء اليوم:”: لن نعلن الحرب على #إيران في المرحلة الحالية فالهدف هو فقط إدانة تصرفاتها”

 

وكانت قد دعت للاجتماع الطارئ قبل نحو أسبوع، بعد تصاعد التوتر مع إيران على خلفية اتهامات سعودية بالتدخل في الشؤون العربية.

 

وأضاف أبو الغيط “نستنكر تصريحات الرئيس الإيراني العدائية والتحريضية ونطالب طهران بمراجعة مواقفها تجاه المنطقة العربية”، معتبرا أن “الصاروخ الباليستي الذي أطلقته جماعة أنصار الله استهدف العاصمة السعودية مؤخراً الأسبوع الماضي هو الحلقة الأخطر من التجاوزات الإيرانية”.

 

واتهمت السعودية إيران بالتدخل في لبنان عقب إعلان رئيس الوزراء اللبناني  سعد الحريري استقالته من .

 

وتصاعدت التوترات على نحو غير مسبوق بين السعودية وإيران بعد إطلاق جماعة أنصار الله صاروخا باليستيا على الأراضي السعودية، وهو ما اعتبرته السعودية اعتداء عسكريا إيرانيا عليها.

 

ونفت إيران على لسان أكثر من مسؤول فيها، صلتها بإطلاق الصاروخ رافضة التصريحات السعودية والأميركية التي تدينها قائلة إنها “تصريحات مدمرة ومستفزة ومحض افتراءات”.

 

ويرى محللون أن هذا التصعيد من قبل السعودية ضد إيران، مجرد حملة دعاية إعلامية من “ابن سلمان” فهو في الحقيقة لا يقوى على مواجهة إيران فعليا.

 

وأشاروا إلى أن هذا التصعيد هو مجرد حملة دعاية إعلامية لتأهيل القيادة الجديدة شعبيا، لتسلم زمام الأمور في لبنان بعد إجبار “الحريري” على الاستقالة، باللعب على الوتر الأكثر اضطرابا وهو “مواجهة إيران”، من دون أن يتجاوز هذا الحديث الفضاء الإعلامي نحو نتائج عملية محددة لإضعاف إيران في لبنان.

 

منذ وقت طويل تعد السعودية وإيران خصمين إقليميين في الشرق الأوسط، لكن حدة التوترات بينهما زادت في الآونة الأخيرة.

 

وتعرب السعودية عن مخاوف من أن إيران تريد فرض الهيمنة على الشرق الأوسط، وتُعارض زيادة انخراط ونفوذ الدولة ذات الغالبية الشيعية في المنطقة.

 

ويبدو أن السعودية اكتسبت المزيد من الجرأة في عدائها لإيران من خلال موقف المماثل في شدته تجاه طهران.

 

الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي صاحب النفوذ المتزايد، يشن حربا طويلة الأمد ضد في المجاور. ويقول إن يتلقون دعما من إيران، وهو الاتهام الذي دأبت طهران على نفيه.

 

وأصبحت إيران جمهورية إسلامية في عام 1979، حين أُطيح بالملكية وسيطر الدين على الحكم بقيادة آية الله الخميني.

 

وتنتمي الغالبية العظمى من الشعب الإيراني، الذي يبلغ عدده نحو 80 مليون شخص، إلى المذهب الشيعي، وتعد الدولة أكبر قوة شيعية في المنطقة. ويرجع للزعيم الأعلى الحالي، علي خامنئي، القول الفصل في القضايا الخارجية والداخلية المهمة.

 

وخلال العقد الماضي، نما نفوذ إيران على نحو ملحوظ، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

 

إيران بدورها ترى أن السعودية تحاول زعزعة استقرار لبنان، حيث تشارك جماعة ، المدعومة من طهران، في الحكومة.

 

وتشير تقارير إلى أن إيران لديها بعضا من أنظمة الصواريخ الأكثر تقدما في المنطقة. وهناك أكثر من 534 ألف فرد يخدمون في القوات النظامية التي تضم الجيش والحرس الثوري.