نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، عن مستشارين اثنين رفيعي المستوى لدى الحكومة ، تأكيدهم أنّ ما لا يقلّ عن 20 ضابطاً، من بينهم عدد من القادة، قد تم توقيفهم مؤخراً، في إطار حملة التطهير التي تجريها السلطات تحت عنوان تحقيقات الفساد.

 

ولم يتضح، بحسب الصحيفة، ما إذا كان هؤلاء متهمين بارتكاب مخالفات، أو ما إذا كان بعضهم قد تم استدعاؤهم كشهود، إلا أنّ اعتقالهم دلالة على تكثيف حملة “عالية المخاطر” يقودها ولي العهد.

 

وأكدت الصحيفة ان الأمير (32 عاماً)، يوسّع حملته لتطالَ مسؤولين بمناصب عليا.

 

وأفضت حملة “” التي أطلقها بن سلمان، في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، إلى اعتقال مئات الأمراء والوزراء والأقطاب الأثرياء في السعودية.

 

كما أشارت الصحيفة، إلى أنّ السلطات السعودية، قالت إنّ جميع الثروات التي يمكن أن تثبت أنّه تمّ جمعها من خلال الفساد ستصبح ملكاً للدولة، بينما تضغط في الوقت عينه من أجل صفقة مساومة تعرض أن ينقل المعتقلون الجزء الأكبر من ثروتهم إلى الدولة، مقابل نيل حريتهم.

 

وكانت الحكومة السعودية، وفق الصحيفة، تأمل في البداية أن تكسب مبالغ تصل إلى 800 مليار دولار تقول إنّها تراكمت “بشكل غير قانوني”، وجزء كبير منها يُحتفظ بها في الخارج.

 

أما الآن، فتعتقد السلطات، أنّها يمكن أن تدعي المطالبة بأصول أموال للمعتقلين، تبلغ قيمتها حوالي 300 مليار دولار إلى 400 مليار دولار، ترى الحكومة أنّه يمكن أن تثبت ارتباطها بالفساد، وفقاً لما تنقل الصحيفة عن شخصين على دراية بهذه المسألة.

 

وفي هذا الإطار، قال شخص مقرّب من الحكومة السعودية، لـ”وول ستريت جورنال”، “لقد قالوا من اليوم الأول إنّهم يريدون الوصول إلى نوع من اتفاق تسوية. المسألة هي كم سنت على الدولار”.

 

وقال المصدر نفسه، ومسؤول سعودي رفيع المستوى، للصحيفة، إنّ السلطات تدفع بعض المعتقلين إلى التخلّي عن نحو 70% من ثروتهم، ولكن المناقشات لا تزال جارية لتحديد حجم المبالغ بدقة.

 

كما كشف المسؤول السعودي، للصحيفة، أنّه من المرجّح أن يقبل بعض المعتقلين تسوية تقضي بتسليم ما يقرب من نصف ثروتهم الإجمالية للدولة.

 

وبحسب هذين المصدرين، فإنّه لدى الحكومة السعودية، تقديرات تقريبية، استناداً إلى المعلومات التي تم الكشف عنها أثناء التحقيق مع المعتقلين، عن قيمة ثروة كل معتقل؛ بما فيها الثروة صافية القيمة، وتلك التي تدعي أنّها جُمعت بطرق غير مشروعة.

 

وقال أحد المصادر للصحيفة، “إنّهم لا يريدون وضع هؤلاء الأشخاص في السجن. هم يريدون المال”.

 

ونقلت الصحيفة عن أشخاص على دراية بالتحقيقات، أنّ فندق “ريتز كارلتون” في موقع احتجاز معظم المعتقلين، والذي بات سجناً مشدّد الأمن من فئة خمس نجوم، هو مغلق من الخارج، ويُسمح لعدد قليل فقط بالدخول إليه أو الخروج منه، بينما يُحظر فيه بالمطلق استخدام الهاتف.

 

وكشفت “وول ستريت جورنال”، أنّ عمليات الاعتقال الأخيرة، قد تمثّل فقط المراحل الأولى من حملة صارمة أوسع نطاقاً، على حدّ قول الأشخاص الملّمين بهذه المسألة.

 

وذكرت أنّ مستشاراً للملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، يتوقّع أن يتم تسليم المزيد من الأموال، مع استمرار حملة “مكافحة الفساد” على قدم وساق.كما نقل موقع “العربي الجديد

 

ونقلت الصحيفة، عن المستشار قوله “إنّها المرحلة الأولى وهذا الهدف لن يتمّ بلوغه بسهولة أو بسرعة”.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أنّ عدداً من رجال الأعمال من بينهم لؤي ناصر، ومنصور البلوي، وزهير فايز، وعبد الرحمن فقيه، تم توقيفهم في الأيام الأخيرة، مشيرة إلى أنّها لم تتمكّن من الوصول إلى هؤلاء أو إلى شركائهم للحصول على تعليق.

 

وتأتي هذه التأكيدات في وقتٍ كشف فيه حساب “مجتهد” الشهير بتسريباته من داخل أروقة الحكم السعودية، والتي كثيرا ما ثبتت صحتها وتنقل عنه الصحف العالمية باعتباره مصدرا موثوق، أنه يجري الآن ترتيبات لسفر الملك سلمان إلى وأنه قد يتم إكمال مخطط ولي العهد محمد بن سلمان وإعلانه ملكا للسعودية خلال أيام.