استنكر الكاتب القطري المعروف ، حشد النظام السعودي لعدد من أبناء القبائل القطرية المقيمة في المملكة لشحنها ضد وتحريضها على إثارة البلبلة والفتنة، والتي كان آخرها أمس الجمعة في اجتماع قحطان على الحدود “ ـ القطرية”.

 

وقال “الحرمي” في تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) ساخرا: “يحشدون القبائل .. كأننا في عهد داحس والغبراء .. ثم يتحدثون عن مدينة نيوم ..! فهل نحن أمام : عهد الدولة الحديثة .. أم قبيلة ما قبل الإسلام ..؟”

 

يشار إلى أن “داحس والغبراء” التي أشار لها “الحرمي” في تغريدته، هي حرب من حروب الجاهلية وقعت في منطقة نجد، بين فرعين من قبيلة “غطفان” هما “عبس” و”ذبيان” وتعد هي وحرب بني أصفهان وحرب البسوس وحرب الفجار و حرب بعاث من أطول الحروب التي عاشها وخاضها العرب في الجاهلية.

 

و “داحس والغبراء” هما اسما فرسين وقد كان “داحس” حصانا لا يشق له غبار و كانت الغبراء فرسا لايشق لها غبار وكلها لـ “قيس بن زهير العبسي الغطفاني”،

 

وكان سبب الحرب هو سلب قافلة حجاج للمناذرة تحت حماية الذبيانيين مما سبب غضب النعمان بن المنذر وأوعز بحماية القوافل لقيس بن الزهير من عبس مقابل عطايا وشروط اشترطها ابن زهير ووافق النعمان عليها مما سبب الغيرة لدى بنى ذبيان، فخرج حذيفة مع مستشاره وأخيه حمل بن بدر وبعضا من أتباعه لمقابلة ابن زهير وتصادف أن كان يوم سباق للفرس. اتفق قيس وحذيفة على رهان على حراسة قوافل النعمان لمن يسبق من الفرسين.

 

كانت المسافة كبيرة تستغرق عدة أيام تقطع خلالها شعب صحراوية وغابات، أوعز حمل بن بدر من ذبيان لنفر من أتباعه يختبئوا في تلك الشعاب قائلا لهم: إذا وجدتم داحس متقدما على الغبراء في السباق فردوا وجهه كي تسبقه الغبراء فلما فعلوا تقدمت الغبراء. حينما تكشف الأمر بعد ذلك اشتعلت الحرب بين عبس وذبيان.

 

دامت تلك الحرب أربعين سنة واشتركت فيها العديد من القبائل العربية بصف بني ذبيان مثل قبيلة طيئ وهوازن التي كان لها ثأر لإغارة عبس عليهم لاعتقاد عبس بأنهم سبب مقتل زعيمهم زهير ومن قبله ابنه شأس بن زهير، وهي الحرب التي أظهرت قدرات عنترة بن شداد القتالية، ومات فيها عن عمر جاوز الثمانين عاما إثر سهم مسوم.

 

وبتوجيه من سعود القحطاني (دليم) مستشار ابن سلمان الذي يغدق الأموال والنفوذ على شيوخ القبائل المعادية لقطر، اجتمع أول أمس، الخميس، شيوخ قبائل “قحطان” و”الهواجر” استعدادا لحشد أبناء قبائلهم اليوم على الحدود “القطرية ـ السعودية” في محاولة لإرهاب قطر بعد الفشل الذريع للحصار الجائر.

 

وتوالت ردود الأفعال من قبل النشطاء والسياسيين على الأساليب التي ينتهجها ابن سلمان، محذرين من أنه يقود المنطقة للهلاك بإشعالة الفتن ودسه المشاحنات بين القبائل والشعوب.