سلط المعارض الإماراتي “جاسم راشد الشامسي” عبر قناته بموقع المقاطع المصورة الشهير “يوتيوب”، وضمن حلقة جديدة من حلقات برنامجه “من ” الضوء على قضية اعتقال الإماراتية وتدهور حالتها الصحية حيث أنها مريضة بالسرطان، مع تعنت كامل من السلطات الإماراتية في الإفراج الصحي عن عنها أو توفير أي رعاية طبية تلائم وضعها الصحي.

 

وأشار “الشامسي” في بداية حديثه إلى سلسلة النساء في الإمارات حيث يستقوي النظام هناك على النساء.

 

وعن قضية المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور تحديدا، قال ، إن الأمن الإماراتي اقتحم منزلها دون إذن من النائب العام واختفت قسريا بعدها ووضعت في زنزانة لمدة 4 شهور لم تتواصل مع أهلها، بالإضافة إلى حبسها بزنزانة غير آدمية لا يوجد بها تهوية ولا إنارة”

 

وفي وحشية همجية وانتهاك لحقوق الإنسان وخصوصية ، أكد “الشامسي” أنهم نزعوا عن “علياء” حجابها وملابسها الخارجية ووضعت عليها كاميرا مراقبة 24 ساعة وكان يحقق معها بشكل يومي وتم الضغط عليها جسديا ونفسيا وتهديها بقتل شقيقها وأهلها”

 

وتابع “كانت تسمع صراخ المعتقلين من شدة الألم جراء التعذيب وجعلوها توقع على أوراق القضية بالإجبار، وأرسلوها إلى ما وصفه بـ “مسرحية قضائية” حيث القاضي تحت المر والطاعة للنظام وحكموا عليها ب 10 سنوات دون أدلة واضحة ولا تهمة”

 

 

وأضاف أن تهمتها في نظر النظام الإماراتي أنها كانت تتصفح مواقع إلكترونية وكانت تدعم الثورة السورية وترسل بعض التبرعات لأهل سوريا.

 

ودعا “الشامسي” في نهاية حديثه سلطات الإمارات إذا كانوا يطبقون القانون بقراءة المادة القانونية التي تقول إنه إذا تبين لطبيب المنشأة أن المسجون مصاب بمرض يهدد حياته وحياة الآخرين يصدر عنه عفو عام وتخطر وزارة الداخلية بذلك. مشيرا إلى أن “علياء” أصيبت بالسرطان وهشاشة العظام وتليف الكبد.

 

وعقب بقوله: نعلم أنه لا قانون ولا رحمة ولا حقوق ولا عدالة في نظام “ابن زايد”   وبالتالي لا نملك سوى نشر قضية علياء عبد النور بمواقع التواصل تضامنا مع عائلتها التي اصبحت في حالة يرثى لها بعدما فقد أبيها بصره.

 

واختتم “الشامسي” موجها حديثه لـ نظام الإمارات: “إذا كان العدل قليل والظلم أكثر فإن الأمل كبير والله أكبر”.

 

في رسالة مصورة أرسلتها والدة علياء للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أكدت الأم أن السلطات الإماراتية لا زالت ترفض الإفراج عن ابنتها دون توضيح الأسباب، حيث قالت الأم في رسالتها ” تقدمنا بأكثر من خمسة طلبات لديوان ولي عهد ، للإفراج الصحي عن ابنتي التي تواجه الموت في كل لحظة وكل دقيقة بسبب مرض السرطان، وفي كل مرة يتم رفض الطلب، وعندما نسأل عن أسباب الرفض، لا نتلقى أي رد”.

 

وذكرت الأم أن “أوضاع الاحتجاز اللاإنسانية المفروضة على ابنتي تساهم بصورة كبيرة في تدهور الحالة الصحية لها، حيث أن علياء محتجزة في غرفة في مستشفى ولكنها كالسجن، حيث أن الغرفة صغيرة، لا تدخلها الشمس، وبلا تهوية، ولا يُسمح لعلياء بمغادرتها، إلا لدورة المياه، كل فترة.

 

كما توجد حراسة خارج وداخل الغرفة، مع التقييد المستمر ليديها وقدميها دون مراعاة حالتها الصحية، واحتياجاتها، بلا أي إنسانية أو رحمة، بل وتُجبر على الذهاب إلى دورة المياه وهي مكبلة اليدين والقدمين، ومن شدة التعب، تسقط مغشياً عليها في الحمام، ولا يتم اكتشاف ذلك إلا بعد فترة طويلة، عندما تشعر الحارسة المكلفة بحراستها بتأخيرها، فتذهب لتتفقدها لتفاجأ بها ملقاة على أرضية الحمام مغشياً عليها”.

 

وأكدت الأم أن الحالة الصحية لعلياء في تدهور مستمر، وذلك بعد أن انتشر السرطان في كامل جسدها بصورة يصعب السيطرة عليها، حيث وصفت انتشار الأورام في جسد علياء وكأنه “قطعة من البلاستيك تم سكب مادة كاوية عليه”، مضيفة أن “السرطان ينهش في جسد ابنتي، والأورام وصلت للجلد والغدد، هذا بالإضافة إلى أن نظرها أصبح ضعيفاً، مع فقدانها القدرة على الوقوف على قدميها بصورة طبيعية”.

 

وأضافت الأم أن الأسرة أيضاً تعاني من المعاملة السيئة والمهينة من قِبل قوات الأمن، حيث قالت “في كل مرة نزور علياء فيها نتعرض لإهانات شديدة، ويتم التنكيل بنا بصورة كبيرة، هذا بالإضافة إلى أن الزيارة مرهقة لنا، حيث يبعد مكان احتجاز ابنتي في أبو ظبي عن منزلنا نحو 500 كم ذهاباً وعودة، وهو ما لا نتحمله أنا وأبيها كوننا كبار في السن، هذا بالإضافة إلى أن أبيها فقد بصره من شدة البكاء عليها”.

 

وتساءلت والدة علياء عن أسباب ما تتعرض له ابنتها مؤكدة أن ما تتعرض له ابنتها الآن يعتبر قتل عمد، قائلة “ما هو الجرم الذي ارتكبته ابنتي في حق أي شخص، وما هو الضرر الذي ألحقته ابنتي بالبلاد كي يتم التعامل معها بهذه الصورة؟ لماذا تم اعتقال ابنتيّ والزج بهما في السجن، قبل أن يفرج عن الكبرى، وتترك الصغرى لتواجه الموت بالسجن، خاصة وأنها محرومة من كافة حقوقها، محرومة حتى من أي نوع من أنواع العلاج، أي أنها تتعرض لعملية قتل عمد”.