كمْ خّلونا و الليالي كحِيلة؟و شوقٌ للأصّباحِ مِن أرقٍ يواسينا

بين طّيات السُكونِ تقلباً نُحاكي الهمسْْ و بوحُ السْْرِ يُحاكينا

عينٌ زغتْ في بحر الخيالِ باحِرةُ أينما بِها سْرنا قّوافلٌ و سْفينا

تُلاعبها مائجاتُ الدُهورِ مسرىّ الأمم وجهةُ حضّاراتُ الغّابِرينا

مائلُ الطّرفِْ عّنْ دُنيا ناسُها تزاحُما تحّسْبهم ضّوارٍ قّشْعّمينا

الحّياةُ صُروفها بائنةٌ عّلى مْحّيا سْيماهم خّدُ وسْنٍ موسَنينا   

لهمْ مْن فنّ الكلَامِ بلاَغةٌ و للحْدّيثِ سْردً قصّصُ الحَّالمينا

أمةُ العُربِ كيفَ تبكينَُ عّلى وثنٍ؟جّدرانُ كِسرى نبكيِ و تُبكينا

امة العّرب لا حُمر الجلودِ و لا الوجّوهُ صُفرة ولا نارٌ عّابِدينْا

نحنُ على خّشبة الجّزارِ جَّدثٌ مًدِدّ نحّو سْودِ حّتوفْ الفْناءِ مُقّبليّنا

لبسْوا العّمائم حِرفة لا ورعُ إمام إنما في المساجدَِ اولُ الصافينا

أما رأيتهم؟على منابرِ الوعّاظُ قّولاً نارُ جّهنّمَ نصّيبٌ للمُتأملينا

و الدينُ سْلعةٌ للشّارينَ ثمناً أيامُ العُمْرِ طّوقُ الأعّناقِ منهُ مسْربلينا

وعّزاباتٌ لهْذا و تيكَ ويلٌ لمّن نشقّ الحّقَّ فيّ كؤوسْ الشّارِبيّنا 

و لشْاعّرٍ شّدى النحّوّ بقّوافي المُتقّين جّندلتهُ مشْانقّ الوُارِعّيّنا!

ثْمَ قّالوا ليكُن شَْعرهُِ ليسَ إلا عِّبرةٌ

ٌ لمْن افتّتن فتاوى الصّالِحّينا

اما قّالوا نْحّنُ الولاةُ أولى بِهم؟و بمرآة الأنفُسِ ضّوارٍ مُكشرينا

ولِدوا يومَ اسْتُلَ سْيفُُ شّرٍ صّاقِلهُ كيرُ كُبرّى نفاقٌّ و شّياطّينا

ما عّادَ سْترٌ في القّلوبِِ أو خّبايا إنما البيعةُ عُهِدت للمْاكِرّينا

كيفَْ هْذّا مْنا و مِنكمْ قّالوا و الصّدّور ضّرّبا و الرّؤوسُْ عّافِرّينا

غرتهمُ الدنيا بِضّبابِ غِمامٍ ظّنهمُ من منهلْ الحِكمة مُثملينا

غابَْ عّنهمُ أن للدُنيا جّمالها أحلامٌ و غدُ بواسمَ ايامٌ للناظّرينا

سكب الزمان شْباب جّمالهُ برّياضّنا تلحّفنا دّفْء خّمائلها رّاقِّدّينا

يُشبعُنا غُصّنها الرَطّيبِ قُُطّوفُ طّيُبُها مْذاقُ شْهدٍ للمُشْتهِينا

كمْ نزّيلٍ سْحرُتهُ آياتُ البيّناتِ و اسْتوقّفتهُ مآثرّ طُللُ السْالِفْينا

ضيوفٌ عّلى مضّارب الرّجّاء هْيامُْ

قّوافل في كلِ ناحّ هْائمبّنا

إذا مرٌَ عّليهْم مِن الدّهْرِ حِّينا عِبادٌ كَانوا في الصّوامعِّ ناسِكيّنا 

و لنا من المجدِ منازل أجيالٌ تسري بيدها بوقُ الحقَ صّافِرينا

هُناكَ الأفلاكُُ تألقتْ شموسَها تُسْابقُ  كّواكبَ دُررٌ سْابحِّينا

فوقّ سْماها اقّمارٌ و شْموسٌ وكّواكبُ نجّومٍ في عُلاهْا مُشْعّلينا

و هْضّابْ بواسْقٌّ حّولَها جّداول تشْدّوُ لتلولُ ورّدٍ و اقّاحّينْا

زهْورُ سْها كرّوم ثمْرٍ و اعّنابٌ لاَءتْ جّنائِن رّياضٍّ غّاسْقّينا

فْيا دّنيا احّلامْها توسْدّت غّضٌَ رّوضٍّ عِطّرهُ مِسْكٌ فاحَّ للسامرينا

ومْن ندّى مدّامْعّ الأفرّاحِ بهجّةُ مْسْرّاتُ أعّيادّ و مُترّفْينا

و انسْيابُ نْيلٍ لأنغّام نايّ الدّهورِّ زْلالُ فّرّاتُ عّزبٍْ دّاجّلينْا

و لنا من غفوات الزمان سهوُ تجددٍ يذكِرُنا العدى أحاينا لمعالينا

يوانعٌ لها من ملائكةُ الرحمة ملامحا رحيقُ كوثر الوجودِ راشفينا