ذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية أن بدأت مغامرة جديدة في السياسة الخارجية، وذلك من خلال التدخل في التوازن الدقيق للقوى الطائفية في بهدف تقويض الدور الذي يقوم به اللبناني المدعوم من إيران، وتساءلت ما الذي يمكن للسعودية فعله تجاه هذا الحزب؟

 

وقالت إنه بالرغم من أن السعودية تعمل عن قرب مع والولايات المتحدة في محاولة لعزل حزب الله، فإن السعوديين قد ينتهي بهم المطاف وقد تسببوا ببعض الإزعاج لهذا الحزب المسلح الذي تمدد عبر المنطقة في السنوات الأخيرة من جنوب لبنان.

 

وأضافت أن حزب الله أصبح قوة ضاربة إقليمية وأنه يحتفظ بعناصر من مقاتليه في كل من العراق وسوريا، كما أنه يدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد.

 

وقالت إنه يبدو أن رئيس الوزراء اللبناني أيضا يستهدف حزب الله وحلفاءه الإيرانيين، وذلك عندما أعلن من استقالته في الرابع من الشهر الجاري معربا عن مخاوف على حياته، الأمر الذي جعل لبنان يَعْلق مرة أخرى وسط التنافس الإقليمي الطائفين بين السعودية وإيران.

 

ونسبت الوكالة إلى المدير المشارك لمركز الشرق الأوسط في جامعة نورث إيسترين في بوسطن دينيس سوليفان القول إنه إذا خرج حزب الله سالما من هذه الأزمة فإنه سيعتبر منتصرا، مضيفا أن حزب الله لم يعد داخل لبنان فحسب، بل صار منتشرا في كل مكان في المنطقة.

 

وأضافت “بلومبيرغ” أن الدراما المتعلقة باستقالة الحريري لم تنته بعد وأنه قد يعود إلى لبنان لكنه لن يتراجع عن استقالته إلا إذا توقف حزب الله عن التدخل في شؤون الدول الأخرى.

 

وأشارت إلى أن السعوديين يواصلون اتباع سياسة خارجية أكثر نشاطا بقيادة ولي العهد السعودي الأمير الشاب (32 عاما) الذي يحاول إحداث تغيير شامل في بلاده والذي يشن حربا على اليمن منذ 2015، ويقود حصارا على دولة .

 

وأشارت إلى التصريحات التي أطلقها مؤخرا وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان بشأن صمت الحكومة والشعب اللبنانيين إزاء مشاركة حزب الله في حرب ضد السعودية، مشيرا إلى الحرب في اليمن.

 

واستدركت بأنه ليس أمام السعودية الكثير لتفعله في مواجهة حزب الله، وسط الخشية من أن تأتي أي تدابير تتخذها السعودية بحق حزب الله بنتائج عكسية على السعودية نفسها، مضيفا أن السنة والمسيحيين والدروز في لبنان سيدفعون ثمنا أكثر مما قد يدفعه حزب الله إذا فرضت دول الخليج عقوبات على لبنان.

 

وأضافت أن حزب الله يحصل على دعم مالي من إيران ولهذا السبب فإنه لن يتأثر بأي عقوبات.