في تقرير مدعم بمقاطع فيديو كشف تلفزيون “سي إن إن” الأميركي، عن عمليات بيع للبشر تجري في ، وتشمل شبانا من بلاد أفريقيا السوداء، وصلوا إلى بهدف الهجرة إلى أوروبا.

 

وأظهر المقطع المصور، الذي بثته القناة، عملية مزايدة تجري على شابين اثنين، ليتم بيعهما مقابل 1200 دينار ليبي، أي ما يعادل 800 دولار أميركي. وجاء في التقرير أن أحد الشابين نيجيري وفي العشرينيات من عمره وتم عرضه للبيع باعتباره “يملك بنية قوية، ما يؤهله للعمل في المزارع”.

 

وبعد مشاهدة لقطات مزاد العبيد، عملت شبكة “سي إن إن” على التحقق من صحتها، وسافر فريقها إلى ليبيا لإجراء مزيد من التحقيقات، حيث حمل الفريق كاميرات خفية واتجه إلى عقار خارج العاصمة ، الشهر الماضي.

 

ويظهر في التقرير كذلك شخص يرتدي بزة عسكرية للتمويه يصيح: “هل يحتاج أي شخص إلى حفار؟ هذا حفار، رجل قوي كبير، سيقوم بالحفر، لنبدأ المزاد!”.

 

يجذب هذا المزاد مهتمين سرعان ما شرعوا في التنافس. بينما بدا الرجال المعروضون للبيع مستسلمين تماما إلى من رست عليهم المزادات. لكن اثنين منهم بدوا خائفين مرعوبين.

 

من جانبه، أكد أنس العزبي، وهو مشرف في مركز اعتقال في طرابلس للمهاجرين الذين تقرر ترحيلهم، أنه سمع “الكثير من القصص” عن الاعتداءات التي يمارسها المهربون على المهاجرين.

 

وتابع: “أنا أعاني بسببهم، ما أراه هنا يوميا، صدقوني، يجعلني أشعر بالألم بسبب المهاجرين، كل يوم أسمع قصة جديدة، يجب أن تستمع إليهم جميعا. من حقهم أن تسمع أصواتهم”.

 

أحد المهاجرين المحتجزين، وهو شاب نيجيري يدعى فيكتوري، يقول إنه “بيع في مزاد العبيد عدة مرات”.

 

وقال فيكتوري لـ”سي إن إن” من مركز الاعتقال الذي يقبع فيه في انتظار ترحيله: “لقد أنفقت أكثر من مليون نايرا نيجيرية (حوالي 2780 دولار)، طلبت المال من والدتي ومختلف الأقارب لإنقاذ حياتي”.