عبّر سعوديون بتويتر عن استيائهم من استشراء داخل الدوائر الحكومية بالمملكة العربية ، وذلك بعدما استغل ” أخيه لتحويله إلى وظيفة مدنية.

 

وعبر مئات التغريدات في هاشتاغ “#ضابط_يحوله_اخوه_مدني_بالواسطة”، ندد العديد من النشطاء باستغلال العقيد السعودي “” وساطة أخيه (وكيل إمارة منطقة الباحة) لترك الجيش والتحول لوظيفة مدنية، حيث تم تعيينه وكيلا لمحافظ “بلجرشي” بالباحة على المرتبة الثانية عشر.

 

وندد النشطاء باستمرار مثل هذه الممارسات الفاسدة في المملكة، واستغلال “الواسطة” في كسب النفوذ والسلطة وتقلد المناصب، في الوقت الذي يزعم فيه ولي العهد السعودي شن حملة موسعة ضد الفساد في المملكة.

آخرون دافعوا عن “الشمري” وقالوا بأن الأمر طبيعي ويسمح به القانون وحدث ذلك من قبل، مشيرين إلى أنه ربما يكون هذا الهاشتاغ “مدفوع” من أجل خصومة شخصية.

ولا تتوفر أرقام رسمية دقيقة عن نسبة الفقر والبطالة في المملكة، ولا تشير بيانات المؤسسات الدولية إلى هذا الموضوع لاعتبار التكتم الشديد من قبل الدوائر الرسمية السعودية، لكن التقديرات والشواهد تشير إلى تفشي مشكلة الفقر والبطالة والتفاوت الطبقي والمناطقي في أرض الذهب الأسود خلال السنوات الأخيرة.

 

وفي غياب المعلومة من مصادر رسمية -أو تغييبها- يمكن استقراء تفشي ظاهرة الفقر من التقارير غير الرسمية وبعض الإجراءات الحكومية، ومن بينها تخصيص الموازنة العامة للسعودية لعام 2014 مبلغ 29 مليار ريال سعودي (نحو7.7 مليارات دولار) لبرامج معالجة الفقر، والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة والضمان الاجتماعي.

 

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في السعودية، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

وتسعى المملكة لمعالجة جملة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتأتية من تراجع أسعار النفط من خلال إجراءات تقشفية وفرض ضرائب ورسوم، والتخلي عن الدعم في عدد من القطاعات الإستراتيجية بينها رفع أسعار الكهرباء والوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المياه وغيرها.