قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إنها حصلت من مصادر خاصة على صادرة عن وزارة الخارجية ، موجهة من وزير الخارجية إلى ولي العهد ، شملت مباحثات وتوصيات حول مشروع إقامة علاقات بين السعودية وإسرائيل، استناداً إلى ما أسماه اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

 

وأضافت الصحيفة ان الوثيقة التي كشفت النقاب عنها للمرة الأولى، تثبت كل ما سرّب ويجري التداول فيه منذ زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى السعودية في ىيار/مايو الماضي، حول انطلاق مساع أميركية لتوقيع معاهدة صلح بين السعودية وإسرائيل. وما تلى ذلك، أيضاً، من معلومات عن تبادل زيارات بين الرياض وتل أبيب، وأهمها زيارة ولي العهد السعودي إلى الكيان .

 

وشرح الجبير لابن سلمان في الرسالة التي وصفها وزير الخارجية بـ”العاجلة، والسرية للغاية”، شكل العلاقة المرتقبة مع اسرائيل، بناء على توجيهات ولي العهد، ولقائه (الجبير) مع ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي.

 

وربط الجبير برسالته، مسألة العلاقة مع اسرائيل بالشعور بالتوجه الصادق لدى الولايات المتحدة ضد ، قائلا إن إقامة علاقة مع اسرائيل يعد “مخاطرة”.

 

الجبير قال إنه في حال أقيمت علاقة مع اسرائيل، فينبغي السماح للسعودية بامتلاك سلاح نووي، أو تجريد اسرائيل منه، حتى تكون العلاقة متكافئة بجميع النواحي.

 

وقال وزير الخارجية السعودي في رسالته لولي العهد، إن بنود حل القضية الفلسطينية بعد إقامة علاقة مع اسرائيل، تتمثل في إخضاع مدينة القدس للسيادة الدولية، من خلال تبني مشروع بيل لعام 1937 ومشروع الأمم المتحدة لعام 1947 حول القدس، وهما مشروعان دوليان للتقسيم قد أوصيا بعدم ضم المدينة للدولتين اليهودية والعربية المقترح إقامتهما، ووضع المدينة تحت السيادة الدولية.

 

وحول قضية ، قال الجبير إن المملكة يجب أن تسهم في توطينهم، ويتمثل ذلك بإلغاء توصية جامعة الدول العربية الذي لايزال ساريا منذ خمسينيات القرن الماضي، والداعية بعدم تجنيس الفلسطينيين بجنسية أي بلد عربي.

 

إضافة إلى بذل الجهود لتوزيع اللاجئين الفلسطينيين على البلدان العربية وإعطائهم جنسياتها وتوطينهم فيها.

 

ونوّه الجبير إلى دور السيادي في هذه القضية، عبر تلميحه بأنها ستلزم بقية الدول العربية لتبعية السعودية في العلاقة مع اسرائيل، وإلزامهم بتبني المبادئ المتفق عليها، قبل الدخول في المفاوضات النهائية لحل القضية الفلسطينية.

 

الجبير قال إنه “وفي مستهلّ العلاقات مع إسرائيل، لن يكون التطبيع مقبولا للرأي العام في العالم العربي”، مستدركا أن “السعودية ترى أن انسجام التقنيات الإسرائيلية مع القدرات الاقتصادية لدول الخليج وحجم أسواقها، والطاقة البشرية العربية، سيطلق القدرات الكامنة للشرق الأوسط ويحقق الازدهار، والاستقرار، والسلام”.

 

وبحسب الجبير، فإن التطبيع وإقامة علاقات شراكة مع اسرائيل، سيسهم في التصدّي لأي نشاطات تخدم “السياسات العدوانية” لإيران في الشرق الأوسط.

 

وألمح الجبير إلى أن الاتفاق مع اسرائيل لن يتم قبل أن تزيد الولايات المتحدة العقوبات المتعلّقة بالصواريخ الباليستية الإيرانيّة، والعقوبات المتعلّقة بالرعاية الإيرانية للإرهاب حول العالم.

 

إضافة إلى إعادة نظر مجموعة (خمسة + 1) في الاتفاق النووي مع إيران لضمان تنفيذ شروطه حرفيا وبشكل صارم، والحد من وصول إيران إلى أرصدتها المجمّدة، واستغلال الحالة الاقتصاديّة المترديّة لإيران وتسويقها لرفع درجة الضغط على النظام الإيراني من الداخل.

 

وقال الجبير إن السعودية واسرائيل ستعززان من التعاون الاستخباري المكثّف في محاربة الجريمة المنظمة، وتهريب المخدرّات المدعوم من إيران وحزب الله.