شنت الناشطة السياسية اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام، هجوما عنيفا على والإمارات واصفة إيهاما بأ”أوغاد التحالف العربي”، وذلك على إثر هوسهما الشرس للسيطرة على محافظة “المهرة” لموقعها الاستراتيجي، مؤكدة بان هذا الأمر يدل على أنمها ينظران لليمن كغنيمة.

 

وقالت “كرمان” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن”:”تشغل قوات الاحتلال الاماراتي نفسها بمحافظة المهرة وتصرف جهدها بسخاء للاستيلاء عليه”، موضحة أن ” محافظة المهرة ظلت بعيدة عن الصراع ولم تصل اليها الميليشيا الانقلابية التي زعمت وحلفاؤها انها جاءت لطردها من المحافظات واعادة سيطرة الشرعية عليها”.

 

وأكدت “كرمان” على أن “هذا الهوس الاماراتي السعودي للسيطرة على المهرة وقبلها ما حدث لسقطرى يؤكد أن أوغاد التحالف العربي ينظرون لليمن كغنيمة وفيد وطريده تمر بمراحل ضعف ستمكنهم من التهامها “.

 

واختتمت تدوينتها قائلة: ” تلك أمانيهم وأوهامهم ستنهار ممالكهم واماراتهم دون ذلك وقبل ذلك”.

 

يشار إلى أن الإمارات تسير نحو تحقيق حلمها في توسيع دائرة نفوذها الإقليمي عبر إحكام السيطرة على المنافذ البحرية الواقعة على الخليج العربي وخليج عدن  وما يوازيها على الجانب المقابل لدى دول القرن الإفريقي بخطوات متسارعة دون اعتبار لما يمكن أن يتمخض عن هذه التحركات من أزمات قد تهدد علاقاتها بجيرانها.

 

المشهد اليمني يجسد تلك الأطماع بصورة أكثر وضوحًا، فبعد إحكام سيطرتها على جزيرة “سقطري” الواقعة قرب خليج عدن، على بعد 350 كيلومترًا جنوبي شبه العربية، هاهي أبو ظبي تفكر في أن تضع موطئ قدم لها داخل مضيق “هرمز” وذلك عبر بوابة محافظة المهرة، الواقعة شرق والحدودية مع سلطنة عمان.

 

التحركات الإماراتية المشبوهة في تلك المحافظة الحدودية المستقرة منذ اندلاع الأزمة اليمنية أثار حفيظة مسقط بصورة كبيرة ما دفعها للتفكير في اتخاذ بعض التدابير لكبح جماح أبناء زايد والحيلولة دون فتح نافذة لهم تسهل طريقهم نحو إحداث القلاقل وتصدير الأزمات للداخل العماني.

 

وتأتي أهمية المهرة بالنسبة للإماراتيين كونها ثاني أكبر محافظات اليمن من حيث المساحة، حيث تبلغ قرابة 82405 كيلومتر مربع، تقع في الجانب الشرقي من الدولة، يحدها من الشمال والغرب محافظة حضرموت، وترتبط بشريط حدودي شاسع مع سلطنة عمان، ومن ثم فهي تعتبر حديقتها الخلفية التي تمثل لها عمقًا امنيًا قوميًا على درجة كبيرة من الأهمية الإستراتيجية.

 

تطل هذه المحافظة على أحد أهم المضائق البحرية في المنطقة، وهو مضيق هرمز، الذي يفصل بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، ويمر منه 40 % من نفط العالم المنقول بحرًا، ومن ثم من يسيطر على هذه المحافظة يبسط نفوذه الكامل على هذا الممر المائي ذو الأهمية الإستراتيجية الهائلة.

 

ظلت تلك المنطقة بعيدة عن دائرة الصراع منذ اندلاع الأزمة اليمنية في 2011، وحتى عقب دخول قوات التحالف بقيادة السعودية في مارس 2015، نظرا لوقوعها تحت سيطرة القوات الشرعية المدعومة من التحالف، فضلا عن عدم تعرضها لأي تهديد من قبل الحوثيين أو الموالين لهم من قوات علي عبد الله صالح.