شرعت الصحافية الجزائرية مديرة ” الخاصة في إضراب مفتوح عن الطعام, الاثنين, احتجاجا على قطع الإعلانات عن صحيفتها، والذي اعتبرته حزام عقوبة لها بسبب تصريحات أدلت بها في قناة أجنبية بخصوص قضية سياسية، في الوقت نفسه أحيل سعيد شيتور الذي سبق له العمل كصحافي لفائدة قنوات أجنبية على محكمة الجنايات بتهمة تسليم معلومات لجهات أجنبية، ما يجعله مهددا بالسجن مدى الحياة.

 

ونفذت الصحافية حدة حزام تهديدها بالدخول في إضراب عن الطعام، رغم أن الطبيب المتابع لوضعها الصحي حذرها من مغبة الدخول في إضراب عن الطعام، نظرا لإصابتها بأمراض مزمنة مثل السكري، الأمر الذي يمكن أن تكون له تبعات خطيرة، في حال استمرارها في الإضراب عن الطعام لعدة أيام.

 

واعتبرت الصحافية أن “معركة الأمعاء الخاوية” التي قررت خوضها هي آخر سلاح تستعمله في هذه المعركة غير المتكافئة التي قررت خوضها دفاعا عن صحيفتها المهددة بالاختفاء من الساحة الإعلامية، بسبب ما اعتبرته تضييقا تجسد في منع الإعلانات الحكومية عن صحيفتها، بسبب مشاركتها في برنامج حواري في قناة فرنسية بخصوص الأزمة بين رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون ورجال الأعمال المحسوبين على الرئاسة.

 

وأشارت حدة حزام إلى أنها وجهت رسالة إلى رئيس الجمهورية وإلى رئيس الوزراء كما أنها اتصلت بعدة مسؤولين بغرض رفع الضغوط عن الصحيفة، خاصة فيما يتعلق بالإعلانات، الأمر الذي أدخلها في أزمة خانقة، تسببت في عدم دفع رواتب الصحافيين والعمال، وإذا استمر الأمر على ما هو عليه سيتم غلق الصحيفة.

 

وأعرب الكثير من الصحافيين تضامنهم مع زميلتهم حدة حزام فغي هذه المعركة، التي تسعى من خلالها إلى إنقاذ صحيفتها من الغلق، وتفادي تكرار غلق العشرات من الصحف في السنوات القليلة الماضية، بسبب الصعوبات المالية، وتراجع مداخيلها من الإعلانات الحكومية والخاصة، وهو الأمر الذي يهدد بغلق صحف أخرى في المستقبل القريب.

 

صحافي يحال إلى الجنايات بتهمة تسليم معلومات لجهات أجنبية

على جانب آخر عرفت قضية سعيد شيتور الذي سبق له العمل كمراسل صحافي مع عدة قنوات أجنبية، بينها “بي بي سي” و”فرانس24”، والذي يعمل غالبا كمرافق ومترجم لبعثات صحافية ولأجانب يزورون ، تطورا جديدا، بعد حوالي خمسة أشهر من الحبس المؤقت، إذ تمت إحالة ملفه على محكمة الجنايات، بعد أن وجهت له تهمة تسليم ملفات ومعلومات لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالأمن القومي والاقتصاد، وهي تهمة خطيرة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

 

وكان سعيد شيتور قد أوقف منذ حوالي خمسة أشهر في مطار هواري بومدين عند عودته من الخارج، وتم إيداعه سجن الحراش بالعاصمة، للاشتباه بتسليمه لوثائق سرية ومعلومات لجهات أجنبية من شأنها الإضرار بالأمن القومي والاقتصاد، وهي التهم التي نفاها محاميه خالد بورايو الذي أكد أن شيتور لم يسلم أية وثائق سرية، وأن كل ما فعله هو حديثه مع أجانب عن الوضع الصحي لقائد أركان الجيش، لكن لم تتسرب تفاصيل كثيرة عن ملف الاتهام، والأدلة التي على أساسها تم تحويل شيتور إلى محكمة الجنايات.