جدل واسع بالجزائر وضجة انتشرت، بعد تداول “فيديو” حوى نقاشا حادا بين الشيخ الجزائري المعروف “شمس الدين” ورئيسة “اتحاد القابلات” حول طلبها إقحام الرجل في مهنة “” () بالجزائر.

 

فتوى الشيخ شمس الدين التي ذكرها في مداخلة هاتفيه له بأحد البرامج الحوارية في الجزائر، وتفيد بأنه لا يجوز للمرأة أن يولدها رجل إلا إذا اقتضت الضرورة، أشعلت الحوار بينه وبين ضيفة البرنامج “عقيلة قروش” التي عرفت نفسها برئيسة “اتحاد القابلات”.

 

وتساءل “شمس الدين” هل إنقرضت النساء في الجزائر لكي توظفوا الرجال كقابلات؟”، مضيفا “المرأة الجزائرية شريفة ولا يجوز أن يولّدها رجل إلاّ في الضرورة”.

وكانت “عقيلة قروش”، رئيسة الاتحاد الوطني للقابلات، قد أعربت في أكتوبر الماضي، عن عزمها رفع مقترح لوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في الجزائر، مفاده تكوين “” للإشراف على عمليات في المستشفيات بسبب كثرة الضغط على القابلات النساء.

 

وقالت قروش خلال الندوة الصحافية التي انعقدت، حينها بمقر يومية “المجاهد”، إن المقترح سيقدم قريبا لوزارة الصحة، مشيرة إلى أن الإجراء معمول به في العديد من الدول على غرار فرنسا، مؤكدة أن الرجل سيقوم بمهام التوليد شأنه شأن طبيب النساء والتوليد.

 

في السّياق ذاته، ذكرت ذات المتحدثة أن قابلتين في كل ولاية متابعتين قضائيا لأسباب متعددة، فإذا لم تبتسم القابلة في وجه المريضة أو لم تتعامل مع عائلتها بشكل لائق أو أنها قامت بتعنيف الحامل أثناء التوليد وغيرها من الأسباب، قد تؤدي إلى نتيجة واحدة وهي أروقة المحاكم.

 

وعرّجت “قروش” على النقص الفادح للقابلات على المستوى الوطني، حيث أن القابلة تتكلف بالعديد من الأمهات الحوامل، وهو ما يصعّب من عملها، ناهيك عن قيامها بمهام بعض الفئات الأخرى، مما يزيد من ثقل مسؤوليتها، مستدلة في ذلك بقولها إنه في بعض الأحيان يتم الاتصال بالقابلة أثناء عطلتها السنوية التي لا تتعدى 10 أيام فقط، ويتم طلب حضورها للعمل بسبب النقص الفادح في الفئة العمالية، لتقابل القابلة بالمتابعة القضائية من دون مراعاة ظروفها.