تعتزم الإمارات العربية المتحدة تقديم دعم لكولومبيا بقيمة 45 مليون دولار، وسط تقارير تتحدث عن استعانة أبوظبي بمرتزقة كولومبيين لزجهم بنزاعات عسكرية.

 

وأعلن الرئيس الكولومبي “خوان مانويل سانتوس” أن الدعم الإماراتي سيتم تخصيصه لتطبيق اتفاقية السلام المبرمة مع حركة القوات المسلحة الثورية (فارك)، مشيرا إلى أن الإمارات سترسل وفدا مكونا من 40 شخصا إلى بلاده لإجراء دراسة حول كيفية الاستثمار في مجالات البنى التحتية والزراعة وقطاعات أخرى.

 

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن “ابن زايد” ثمن جهود “سانتوس”، لإنهاء الحرب الأهلية في ، التي استحق على أثرها جائزة نوبل للسلام في العام الماضي، متمنيا لهذه الجهود أن تكلل بالنجاح، وللشعب الكولومبي مزيدا من الاستقرار والتنمية والازدهار.

 

وأكد أن الإمارات مستمرة في نهجها بتقوية روابط العلاقة مع دول قارة الجنوبية ودعم التعاون مع كولومبيا في المجالات كافة.

 

ونقلت “وام”، عن رئيس وكالة التعاون الدولية التابعة للرئاسة الكولومبية “سيرخيو لوندونو”، أن الإمارات تعد من أكثر دول الشرق الأوسط التي قدمت مساعدات لبلاده.

 

وقال “لوندونو” إن المبلغ المذكور سيتم إنفاقه لإعادة إعمار المناطق السكنية المتضررة من الاشتباكات، التي حصلت بين القوات الكولومبية وعناصر “فارك”.

 

وكان موقع “ميدل إيست آي” البريطاني قد أشار إلى أن المرتزقة الكولومبيين هم أول من أفادت التقارير عنهم بأنهم يقاتلون في اليمن في أكتوبر/تشرين الأول 2016، عندما قيل إن حوالي 100 مقاتل كولومبي سابق انضموا إلى قوات التحالف، حيث من المقرر أن يتم إرسال حوالي 800 مقاتل لدعم القوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادى.

 

وذكرت التقارير أن الكولومبيين الذين يقاتلون لصالح دولة الإمارات يتطلعون إلى بعض الفوائد مقابل القيام بذلك، حيث ذكرت مجلة “كونتر بانش” الأمريكية أنهم سوف يحصلون على معاش وأيضا على الجنسية الإماراتية، جنبا إلى جنب مع أفراد أسرهم، وإذا ماتوا في القتال، فإن أطفالهم سيذهبون إلى الجامعة مجانا.

 

وكانت صحيفة “التايمز” البريطانية، قالت إن مجموعة الكولومبيين جزء من جيش خاص تستأجره الإمارات من شركة “بلاك ووتر” الأمريكية التي تقدم خدمات أمنية للإمارات من أجل بسط نفوذها على مدينة عدن.

 

وسبق أن كشفت قناة “Democracy Now” على موقع “يوتيوب” في مارس/آذار 2014، قيام دولة الإمارات بتجنيد جيش من المرتزقة العسكريين ينتمي إلى شركة “بلاك ووتر” الأمريكية الشهيرة، والتي تم تغيير اسمها إلى “ريفلكس رسبونسيز للاستشارات الإدارية” لتوريد 800 مرتزق كولومبي بهدف قمع أي مظاهرات أو أعمال عنف ضد النظام.

 

ونشرت القناة آنذاك، وثائق تشير لإبرام ولي عهد أبوظبي عقدا مع “بلاك ووتر” قبل سنوات تبلغ قيمته 500 مليون دولار سنويا.