على غرار ما فعلته مع قطر وفشلت فيه، مما يؤكد بأن المملكة العربية تتبع سياسات بالية وقديمة لم تعد ذات تأثير،  فقد لجأت إلى ورقة القبائل في إدارة أزمتها الجديدة مع لبنان.

 

وفي هذا الإطار، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، بزيارة أجراها وفد من وجهاء العربية في لبنان، إلى مقر السفارة السعودية في بيروت للتضامن مع المملكة والاستفسار عن سعد الحريري.

 

وقالت الوكالة اللبنانية إن الوفد المكوّن من الشيخ جاسم العسكر باسم العشائر، وعبد القادر عسكر والسفير علي المولى والشيخ جهاد المانع، التقى القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان، وليد بخاري.

 

وأوضحت الوكالة أن الشيخ جاسم العسكر أكد باسم العشائر على “الثوابت التي يؤمنون بها والتي هي من صلب الفطرة العربية والعشائرية بعمقها العربي، وهي الالتزام بتوجيهات المملكة العربية السعودية”، مجددا هذا الالتزام للملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده بالوقوف خلف قيادتهما.

 

وتاتي هذه الخطوة، استمرارا للسياسة الفاشلة التي لجات إليها المملكة في أزمتها مع قطر، فقد تقلصت أوراق دول الحصار إلى الدرجة التي باتت فيها مضطرة لاتخاذ خطوات قد تؤدي إلى الإخلال الأمني والسكاني بكافة دول الخليج وعلى رأسها السعودية. وتتمثل الخطة السعودية في محاولتها جعل شيوخ القبائل السعوديين يقومون بتجنيد وجذب أبناء قبائلهم الذين يعيشون في دول الخليج وعلى رأسها قطر والكويت والإمارات، لكن هذه الخطوة كان مصيرها الفشل إذ إن القبائل في الكويت تتمتع باستقلالية سياسية كبيرة عن نظيرتها في السعودية نظير وجود برلمان منتخب تستطيع من خلاله انتخاب ممثليها.

 

كما أن الإمارات تصرّ على اختلاف هويتها الثقافية والدينية عن السعودية حيث تقدّم تراثها على أنه تراث صوفي مالكي بخلاف التراث السعودي الوهابي. أما على الصعيد القطري فقد فشلت محاولات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاستمالة قبيلة آل مرة إلى جانبه فشلاً ذريعاً.

 

ففي منتصف شهر يونيو/ حزيران الماضي استدعى محمد بن سلمان عدداً من شيوخ قبيلة آل مرة المنتشرة في السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين ليقوموا بالإدلاء ببيان هاجموا فيه سيادة قطر، وحرَضوا فيه عليها إلى درجة وصف فيها أحد الشيوخ قطر بقرية تابعة لإقليم الإحساء، لكن هذا الهجوم لم يلقَ أي رواج بين القطريين المنتمين لآل مرة، بل وعلى العكس تسارعت الإدانات من داخل قطر والكويت وحتى السعودية لإقحام القبيلة في الخلاف السياسي من دون صفة رسمية.

 

وأثار استقبال السفارة السعودية لوفد القبائل العربية سخرية واسعة على موقع “تويتر”، مؤكدين بأن ما تفعله السعودية هو عودة لأفلامها القديمة.