في الوقت الذي لم يترك فيه النظام السعودي مجالا إلا ودمره سواء على مستوى الاقتصاد والاستثمار أو المستوى الحقوقي، وأيضا في الوقت الذي يحارب فيه “ابن سلمان” الإسلام ويسعى لطمس هوية البلاد الإسلامية ونشر العلمانية بدلا منها، خرج شيخ (شيخ البلاط) متجاهلا كل هذا ليوصي متابعيه بممارسة ”.

 

وفي تغريدة له بتويتر رصدتها (وطن) تجاهل “القرني” زملاءه المعتقلين وما يدور على الساحة من مستجدات خطيرة ستغير خريطة المملكة بأكملها، ليدون وكأنه يعيش بكوكب آخر ناصحا متابعيه بممارسة رياضة “المشي” لما لها من فوائد.

 

وكتب الداعية المقرب من النظام ما نصه:”يوصي الأطباء بالمشي دائماً وهو أجمل رياضة في العالم، فتحرك وامشِ يذهب عنك الضغط والهم، فلا تترك المشي فيأتيك يوم لا تستطيع المشي أبداً، ومع المشي والرياضة اذكر ربك لتجمع بين متعة الروح ومتعة الجسد، وتخلص من عادة الجلوس الطويل الدائم لأنها ضد صحتك وسرورك وراحتك.”

 

وشن النشطاء هجوما عنيفا على “القرني” وأشباهه من علماء السلطان، حيث كانوا ينتظرون منهم كلمة حق على اعتقاد أنهم علماء همهم نصرة الدين فقط.

 

وعبر البعض أيضا عن استيائهم واشمئزازهم من أمثال هؤلاء الدعاة، الذي باعوا دينهم وأمانتهم بحفنة من الريالات أو خوفا من بطش النظام بهم.

 

 

 

وكان الداعية السعودي عائض القرني الشهير بـ”شيخ البلاط”، قد عاد لـ”التطبيل” للملك سلمان وولي عهده بقصيدة جديدة، بعد الأوامر الملكية التي صدرت في أوائل الشهر الجاري، وأطاحت بالأمير متعب بن عبدالله وعدد آخر من الأمراء والمسؤولين.

 

ونشر “القرني” في تغريدة له عبر  صفحته بتويتر بتاريخ 5 نوفمبر الجاري، قصيدة بعنوان “تحية وطن” استكمل فيها شيخ البلاط مسلسل تمجيده وتأليهه لرموز النظام القمعي وعلى رأسهم الملك سلمان وولي عهده .

 

ويبدو أن الداعية عائض القرني أراد أن يثبت ولائه أكثر وأكثر لسيده “ابن سلمان”، ببثه هذه القصيدة تزامنا مع القرارات الملكية الأخيرة التي أطاحت بعدد كبير من الأمراء والمسؤولين ورموز الدولة، ولا يخفى على أحد أن معظم الموقوفين اعتبروا عائق أمام وصول “ابن سلمان” للحكم قبل ذلك وخاصة الأمير متعب ابن الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الذي أطيح به من منصبه كقائد للحرس الوطني.