تداول ناشطون عمانيون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو كليب لأغنية هندية تم تصوير مشاهد منه في قلعة “نزوى” التاريخية تضمنت وخارجة عن العادات والتقاليد وتمس برمزية المكان التاريخية خاصة أنها تقع بالقرب من إحدى المساجد الشهيرة.

ووفقا للفيديو كليب الذي رصدته “وطن”، فقد تضمن المقطع مشهدا تخلله إيحاءات خارجة بين المغني ومحبوبته التي ظهرت معه في الفيديو كليب.

 

المقطع أثار موجة غضب واستياء بين الناشطين، الذين توجهوا باستفسارات لوزارة السياحة ووزارة الإعلام مطالبين بإيضاحات حول هذا المقطع وأبعاده ومستقبل القلعة التاريخي.

 

كما طالب عدد من المغردين بضرورة محاسبة ومعاقبة المسؤول عن السماح بتصوير هذا الفيديو كليب، مستنكرين أن تتحول القلاع التاريخية لمراقص على حد قولهم.

 

يشار إلى ان هذا الفيديو جاء بعد قرابة الشهر من توقيع اتفاقية شراكة مع الشركة العمانية للتنمية السياحية “عُمران” تخول الأخيرة إدارة وتشغيل التاريخية في خطوة هي الأولى من نوعها.

 

وبحسب الاتفاقية تدير “عمران” القلعة لمدة 50 سنة قابلة للتجديد. وتعطي الاتفاقية “عمران”، وهي الذراع التنفيذي للاستثمار السياحي في السلطنة، الحق في التعاقد مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتنفيذ برامجها التشغيلية ولكن بإشراف وزارة التراث والثقافة.

 

وقلعة نزوي العمانية تعتبر من أروع وأضخم المآثر الحضارية والتاريخية في سلطنة موقعها وسط مدينة نزوي بناها الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي عام 1649 ميلادية (1059 هجرية) للدفاع عن المنطقة والتصدي للمعتدين علي امن البلاد.

 

وتنفرد قلعة نزوي (العقر) من بين قلاع بكبر حجمها وإشرافها من علياء علي واحة خضراء وغابة من النخيل تروي بساتينها شبكة من الأفلاج.

 

واستغرق بناء القلعة اثنتي عشر سنة وانفق الامام سلطان بن سيفعلي بنائها مما غنمه من احدي غزواته التاريخية المعروفة ب (ديو) حيث استولت قواته علي غنائم وثروات كبيرة.. وتقع ديو علي الساحل الهندي.

 

وقلعة نزوي عبارة عن مبني دائري كبير مبنية بالحجارة والجص العماني ( الصاروج) يبلغ ارتفاعها 115 قدما (24 متر) وقطرها 150 قدما (45) مترا وهي بمثابة منصة منبسطة السطح اقيمت علي قاعدة مردومة بحجارة علوها 15 متر ويقال 30 متر إلي باطن الارض مزودة بفتحات مدافع ويتم الصعود اللي القلعة عن طريق سلم ضيق علي شكل حرف (ح) حيث يوجد سبعة ابواب عند كل باب منعطف يطل علي هذه الابواب فتحات دفاعية (مساقط الماء والزيت والدبس الحار) وايضا لألقاء القذائف منها علي المهاجمين أو الاعداء.

 

وتتزود القلعة بحاجاتها من المياه من الآبار بداخلها عددها 12 بئرا، ومنصة القلعة الدائرية مزودة بفتحات للمدافع تضمن إطلاق النار علي 360 درجة كاملة وترتفع جدران المنصة إلي عشرة امتار وبها يتم استكمال المبني وتتيح له بذلك منطقة دائرية لتحرك الفرسان الذين يستطيعون اطلاق النيران من فتحات دفاعية.

 

وكانت نزوي تسمي مدينة العلم أو بيضة الاسلام (والبيضة تعني منطقة يكثر فيها العلماء والفقهاء) وانتقل الحكم اليها بعد أن كان في صحار. كما اشتهرت بالحرف اليدوية منها صناعة الحلي والأسلحة وأباريق القهوة (الدلة) التي يعتبر تصميمها شاهدا علي هويتها العمانية.