قالت مصادر مصرفية لـ”رويترز”، الخميس إن البنك المركزي وهيئة الأوراق المالية في العربية المتحدة طلبا من البنوك والشركات المالية بالإمارات معلومات عن 19 مواطناً سعودياً.

 

ومن بين هؤلاء الـ19 بعض الأفراد الذين أكدت السلطات أنهم محتجزون في تحقيق واسع في فساد. وأحد هؤلاء هو الأمير رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة وهي شركة استثمار دولية.

 

وقالت المصادر المصرفية إن طلب الهيئات التنظيمية ورد في نشرة أُرسلت في وقت سابق هذا الأسبوع، وإن البنوك استجابت للطلب. وأضافت أن السلطات لم تطلب من البنوك تجميد الحسابات.

 

وجاء هذا الإجراء في وقت كشفت فيه صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، أن سلطات المملكة تسعى لمصادرة أرصدة وأموال تابعة للمحتجزين بتهم الفساد قد تصل قيمتها ما يقارب 800 مليار دولار.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مصدر وصفته بالمقرب من الحكومة “إن السلطات السعودية تعتزم مصادرة مبالغ تتراوح بين 2 و3 تريليون ريال (ما يعادل نحو 800 مليار دولار)، وأن كافة الأرصدة المصادرة من المعتقلين بتهمة الفساد ستصبح ملكا للدولة للسعودية”.

 

وذكرت الصحيفة أنه وفي هذا السياق فإن البنك المركزي السعودي جمد حسابات مصرفية للأشخاص المتهمين، لكنه لم يوقف عمل شركاتهم.

 

وحسب المعلومات المتوفرة لدى “وول ستريت جورنال”، فإن جزءا كبيرا من تلك الأرصدة المملوكة للمحتجزين من أمراء، وفي مقدمهم الوليد بن طلال، أغنى رجل في السعودية و العالم العربي، ورجال أعمال بارزين ووزراء حاليين، يُحتفظ بها في الخارج، الأمر الذي سيعقّد محاولات إعادة الأموال إلى السعودية، لافتة إلى أن المملكة سيكون بمقدورها تجاوز صعوبات مالية تواجهها، حتى ولو استطاعت الحصول فقط على جزء يسير من هذه الأموال.

 

وأكدت أن الفترة الطويلة من أسعار النفط المتدنية أجبرت الحكومة السعودية على الاقتراض من السوق الدولية والتوجه للسحب من احتياطياتها الدولية، التي راكمتها خلال فترات ازدهار أسعار النفط.