رأت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها يمكن قراءتها على أنها استمرار لمساعي تكريس السلطة في يد ، مشيرة إلى توليه خلال العامين الماضيين زمام الاقتصاد والأمن وبرز كأهم مسؤول في الحكومة.

 

وقالت الصحيفة في مقال بـ”إليوت أبرامسنوف”، وهو أحد مستشاري الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، إن “ابن سلمان” يقوم بأعباء نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع، كل ذلك وهو لم يتجاوز الثانية والثلاثين من العمر.

 

واعتبر الكاتب أن السعي “المطّرد” للاستحواذ على السلطة أشعل “مقاومة” داخل وخارجها، وأن تبوء ابن سلمان منصب ولي العهد لم يحظ بإجماع عندما اجتمع كبار الأمراء لمبايعته.

 

ورأى أبرامسنوف – الباحث بمجلس العلاقات الخارجية حاليا- أن من بين أبرز من اعتُقلوا في حملة التطهير الأخيرة الأميرين متعب بن عبد الله والوليد بن طلال.

 

وبحسب الكاتب فإن اعتقال متعب القائد السابق للحرس الوطني، فكان الهدف منه إزاحته من موقع السلطة العسكرية باعتباره غريما محتملا لابن سلمان.

 

وأما اعتقال فالمراد منه “قص أجنحته وتوجيه رسالة مفادها أنه ما من أحد في مأمن من أن تطاله يد السلطة”.

 

ومضى الكاتب إلى القول إنه سأل صديقه السعودي (لم يذكر اسمه) عن السبب الذي حدا بالملك سلمان إلى اختيار ولي العهد محمد لخلافته على الرغم من أنه ليس ابنه البكر، فأجاب بأن “الملك يعتقد أن محمد أشد صرامة من أخيه، فهو سيضغط على الزناد عندما تدعو الحاجة لذلك”. وعلق أبرامسنوف على الإجابة بأن ذلك هو ما فعله محمد بالضبط الأسبوع الماضي.

 

وخلص المقال إلى أن الرسالة التي أراد القصر الملكي توجيهها هي: “اركب معنا أو ادفع الثمن”، مضيفا أن مضمونها غير موجه للعامة وحدهم، بل للأسرة المالكة كلها أيضا.