كشفت صحيفة “هآرتس″ العبرية عن غضبٍ وامتعاضٍ سعودي من ، رئيس الوزراء اللبناني، ما دفع إلى استدعائه وأن تطلب منه تقديم استقالته.

 

وأوضحت الصحيفة أن الحريري سعى إلى التقارب مع من أجل المساعدة في تسيير أعمال حكومته، إلا أن ذلك أغضب السعوديين، نافية في الوقت نفسه أن يكون هناك أي سيناريو لاغتيال الحريري، كما ادّعى في بيان الاستقالة، الذي تلاه مساء السبت، من الرياض.

 

واعتبرت الصحيفة العبرية رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، التي أعلنها من الرياض، ضربة للمشروع الإيراني في لبنان، معربة عن اعتقادها أن “الحديث عن محاولة لاغتيال الحريري في لبنان، كما جاء في بيان الاستقالة، لا أساس لها من الصحّة، خاصة أن قرار الاستقالة جاء بعد أيام من وصوله إلى ، يوم الاثنين الماضي، فلماذا لم يعلنها صراحة حال وصوله؟”.

 

وأوضحت الصحيفة العبرية أن الحريري سمع خلال رحلته إلى السعودية نقداً لاذعاً، لا سيماً من الوزير السعودي ثامر السبهان، فيما يتعلّق بفشل حكومة الحريري في كبح جماح حزب الله وإيران، على الرغم من الدعم السعودي الكبير.

 

حقّق الانتصار على الإرهاب، وهو انتصار للمقاومة، يعني حزب الله، وأن بلاده ستواصل دعم لبنان، ولن تسمح بعودة الأمور إلى ما كانت عليه سابقاً.

 

وأوضحت الصحيفة ان “ولايتي” التقى في زيارته تلك كلاً من رئيس الجمهورية، العماد عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، وفي ذات اليوم زار طهران فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي، وبحسب مصادر مطّلعة، حاولت طهران استمالة ضد السعودية، مشيرة إلى أن “الحريري استقبل موفدها إلى لبنان، الذي بات حليفاً لطهران وليس السعودية”.

 

واعتبرت أن استقالة الحريري تؤكّد أن السعودية عازمة على وضع حزب الله وإيران في مأزق جديد بلبنان، فالحكومة عقب استقالة الحريري ستُصاب بالشلل حتى يتم اختيار رئيس وزراء جديد، كما أن إعلان الحريري استقالته يعني أنه تحرّر من الاتفاقيات التي وقّعها مع حزب الله، وهو ما شجّعه على انتقاد الحزب بشكل علني، كما جرى السبت.

 

وأكدت الصحيفة على ان حزب الله وإيران فهما سريعاً مخاطر الاستقالة، واعتبراها “مؤامرة سعودية أمريكية”، وهو ما يكشف أيضاً الخشية الإيرانية من فقدانها جزءاً من نفوذها وهيمنتها في لبنان، ولا يزال من السابق لأوانه تصوّر السيناريوهات التي يمكن أن تحدث في لبنان، فهل سيقدم الحزب على شنّ حرب جديدة على إسرائيل لتأكيد هيمنته على الساحة السياسية في لبنان؟