قال الرئيس المصري، ، إن بلاده ترفض مساعى التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

 

جاء ذلك في بيان رئاسي مصري، عقب لقاء السيسي رئيس مجلس النواب اللبناني الذي يشارك في منتدي شباب العالم بمدينة شرم الشيخ المصرية الذي ينطلق اليوم ويمتد لعدة أيام بهدف الحوار بين الشباب في العالم.

 

وذكر السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في البيان أن “اللقاء تطرق لعدد من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، من بينها آخر المستجدات في الساحة الداخلية اللبنانية”، في إشارة إلى استقالة من منصبه كرئيس وزراء لبنان.

 

وفي هذا الصدد، قال الرئيس المصري، إن بلاده “مهتمة بالحفاظ على أمن واستقرار لبنان، ووقوفها إلى جانبه ودعمه في مواجهة التحديات الراهنة”.

 

وعن رؤية بلاده للأزمة الأخيرة بلبنان، أكد السيسي “أهمية تجنب جميع أشكال التوتر والتطرف المذهبي والديني، ورفض مساعي التدخل في الشؤون الداخلية للبنان”.

 

وقال إن “اللبنانيين فقط هم المعنيون بالتوصل إلى الصيغة السياسية التي يرتضونها وتحقق مصالح الشعب اللبناني الشقيق، التي يجب أن تحتل الأولوية القصوى”.

 

من جانبه، أكد نبيه بري على أهمية التوفيق بين مختلف القوى السياسية اللبنانية وإعلاء المصلحة الوطنية وتحقيق الاستقرار السياسي، وفق البيان ذاته.

 

من جانبها، كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية كواليس اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي برئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مدينة من شرم الشيخ، بعدما قرّر قطع زيارته والعودة الى بيروت في الساعات المقبلة.

 

وكشفت مصادر بأن “بري” فور تلقيه نبأ استقالة “سعد الحريري” طلب استعجال اجتماعه بالرئيس المصري من الموعد المقرّر الأربعاء، حيث استقبله في حضور رئيس مجلس النواب علي عبدالعال ووزير الخارجية المصري سامح شكري ومدير المخابرات العامة، بالإضافة الى سفير لبنان في انطوان عزام.

 

وبحسب المصادر، فقد بدأ الرئيس المصري مستمعا في اللقاء الذي استمر 45 دقيقة، داعياً الى التهدئة والمحافظة على الاستقرار في الداخل اللبناني.

 

واوضحت المصادر أن “السيسي”حمّل برّي رسائل ثلاثاً الى الامين العام لحزب الله حسن نصرالله: ان لا يرد في خطابه الذي ألقاه في المساء على الحريري، وأن لا يستفز حزب الله اسرائيل بغية عدم اعطائها اي ذريعة، اون لا يستفز الشارع السنّي في لبنان.

 

وكشفت المصادر، أنه بحسب “السيسي”، تبعاً لمعلومات في حوزة مدير المخابرات العامة، فإنه لا أدلة على محاولة اغتيال كان سيتعرض لها رئيس الحكومة اللبنانية، الا انه يأمل في جلاء الاسباب التي تبقيه في ، وان لا يكون بقاؤه هناك سبباً للذريعة هذه، مضيفا أن السيسي قال: “أخشى ان يكون في الاقامة الجبرية”.

 

وبحسب المصدر، طلب رئيس البرلمان اللبناني من “السيسي” المساهمة في ردّ اي تداعيات محتملة تنتج عن الاستقالة، فكرّر الرئيس المصري تمسك بلاده باستقرار لبنان وسيادته وامنه الداخلي، مع تأكيده على ان مدركة مخاوف ما نجم عن الاستقالة، وستعمل على تبديد اية اجواء سلبية.

 

ويعتبر هذا أول موقف معلن من مصر تجاه الأزمة اللبنانية التي بدأت في وقت سابق ، السبت، مع إعلان الحريري، في خطاب متلفز من السعودية استقالته من منصبه، مرجعا قراره إلى مساعي إيران “خطف لبنان” وفرض “الوصاية” عليه، بعد تمكن “حزب الله من فرض أمر واقع بقوة سلاحه”، ومنوها إلى محاولة لاغتياله.

 

وتولى الحريري مهام منصبه في ديسمبر/كانون أول 2016، في إطار تسوية بين مختلف التيارات لإخراج البلاد من أزمتها السياسية التي استمرت لسنوات.