قال ، أحمد الطيب، إن أحكام الإسلام في الحضانة “دقيقة”، وإذا تم تطبيقها ستحقق مصلحة الطفل والأم والأب.

 

وفي حديثه الأسبوعي، على قناة «الفضائية المصرية» الرسمية، أضاف «الطيب»: «أنصح أن تطبق هذه الأحكام بعيدا عن المعارك الجانبية التي لا تصح في الإسلام، والتي قد تضيع مصالح الأطفال، وعند ذلك تكون المصيبة أكبر والإثم أعظم، ونحن لسنا في جانب أو ، ولكن مع مصلحة الطفل الصغير».

 

وتابع «يجب على الأب كذلك أن يطوع مصلحته لمصلحة هذا الصغير، أما ما يحدث الآن للأسف من كيد؛ فهو هدم منظم وغير مرئي لشخصية الطفل، ولا يجب أن يسمح الأم والأب أن ينشأ ابنهم مشوها نفسيا».

 

وأكد شيخ الأزهر أن الإسلام حدد بالفعل أحكاما واضحة لحالات الانفصال، منها الحضانة، والتي شرع أنها حق من حقوق الأم.

 

وأضاف حول ذلك: «من المعلوم أن الأم لديها تجاه ابنها أو ابنتها قدر من الحنان والرحمة تجعلها تصبر على التربية وتتلذذ بالصبر، أما الأب ليس لديه هذه الطاقة على الإطلاق؛ لأن له دورا آخر نحو الصغير، وهو التثقيف والتربية والتهذيب».

 

ولفت «الطيب» إلى أن دور الحضانة لا يمكن أن يقوم به الرجل حتى لو ماتت الأم، مضيفا أنه يجب على الأب حينها أن يأتي بمن يرعى الطفل معه؛ لذلك «الشرع أقر بأن الصغير لأمه بسبب هذه الطبيعة».

 

واستطرد: «من المفارقات العجيبة أن الأم تُعذب في الحمل والولادة، لكنها تطلب الحمل والولادة، فمن لديه عمل لمدة 9 شهور يسبب له ألما لن يرضى به ولا بالنتيجة المترتبة عليه، لكن الأم تعلم أن الحمل والوضع والرضاعة أمور ستعذبها، ومع ذلك تندفع إليها، وتشتري الألم بسبب الفطرة، وبمجرد أن ترى الوليد وتبصره يذهب كل هذا الألم ويتبدل إلى فرحة».

 

وأضاف مقدرا لمعاناة المرأة: «هذا سر استمرار الكون، والرجل ليس لديه هذه الفطرة؛ فالأم هي الجسر الذي تعبر عليه الحياة وتمتد».

 

وأوضح «الطيب» أنه لا يوجد نص صريح في القرآن أو السنة يقول إنه إذا بلغ الطفل سبع سنوات والبنت تسع سنوات ينزع من الأم ويذهب للأب، لافتا إلى أن الشريعة تقول إن «حضانة الأم تنتهي حين يستغني المحضون عن حضانة حاضنته، سواء أمه أو جدته من أمه».

 

واختتم شيخ الأزهر الشريف بالقول إنه «حينما يحكم الشرع للمرأة بهذا الحكم فهو لا يجاملها ولا يجور على حق الرجل»،.

 

وشدد على أنه «خير للرجل أن يترك الولد والبنت مع أمهم، وأن يقيم علاقة إنسانية معقولة، ويتولى النفقة، والرؤية من حق الأب؛ فمن حقه أن يراه وأن يأخذه عنده إذا رضيت الأم، وهنا نعود إلى المعاشرة بالمعروف والمفارقة بالمعروف التي نصحنا بها الإسلام».