عرض التليفزيون المصري، اليوم، مقطعا مصورا من زيارة رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي بمستشفى الجلاء العسكري للنقيب “محمد الحايس”، الضابط المصري الذي كان مختطفا منذ 13 يوما أثناء اشتباكات قوات الشرطة مع عناصر إرهابية بمنطقة ، كبدت الشرطة 58 قتيلا من عناصرها في أفدح خسائر لها.

 

ووجه “السيسي” حديثه للضابط المحرر قائلا: “إحنا ما بنسبش ولادنا.. وربنا ساعدنا، وحمدلله على سلامتك”.

 

ورافق “السيسي” خلال الزيارة مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، وبحضور والد النقيب محمد الحايس وعدد من أفراد أسرته.

 

وتمكنت السلطات المصرية بحسب ما أفادت مصادر أمنية، من تحرير النقيب معاون مباحث قسم ثاني أكتوبر بعد اختفائه لمدة 13 يوما،

 

قصة “الحايس” بحسب الرواية الرسمية

وكان النقيب “الحايس”، معاون مباحث قسم شرطة ثان أكتوبر، أحد عناصر الشرطة الذين خرجوا لمداهمة العناصر الإرهابية بصحراء الواحات، وكان هو الضابط الوحيد المفقود منذ وقوع الحادث.

 

 

وكشفت مصدر أمني أنه منذ وقوع حادث #الواحات الإرهابي واختفاء النقيب محمد الحايس، عملت قوات الأمن بكل طاقتها من أجل القضاء على تلك العناصر الإرهابية.

 

وأشار إلى أنه تم التنسيق مع مديريات أمن الفيوم والوادي الجديد لتمشيط منطقة الواحات بحثًا عن أي عناصر إرهابية والعثور على النقيب المختفي، وتابع  أنه كان يتم التنسيق أيضًا منذ وقوع الحادث مع القوات الجوية لتوفير غطاء جوي لرجال الأمن أثناء مهمتهم.

 

وأشار إلى أنه صباح اليوم، وصلت معلومة إلى وزارة الداخلية بتواجد مجموعة من الإرهابيين  بالقرب من صحراء محافظة الفيوم تعتزم الهروب إلى ليبيا عبر الحدود الغربية، فتم التنسيق مع القوات المسلحة ومداهمة الإرهابيين وتم تصفية عدد منهم، وتم العثور على النقيب محمد الحايس مصابًا بطلق ناري في القدم.

 

وواصل أنه بعد العثور على “الحايس” سادت حالة من الفرح بين الضباط بشأن العثور على زميلهم على قيد الحياة وتم نقله على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج وإخطار أسرته.

 

هاشتاج #محمد_الحايس يتصدر الترند المصري بتويتر

وتصدر هاشتاج “#محمد_الحايس” قائمة الأكثر تداولا بموقع التدوينات المصغرة “تويتر” فيما يخص التريند المصري، بعد دقائق من تحرير نقيب شرطة محمد الحايس، والذى كان مختفيا،  منذ الحادث الإرهابى الذى شهده طريق الواحات البحرية جنوبى محافظة الجيزة فى وقت سابق من الشهر الجارى.

 

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي في قد تحولت لمنصات تضامن، مع شهداء حادث الواحات، وأسرة النقيب محمد الحايس التى أعلنت حينها إنها لم تتلقى أية اتصالات من النقيب المفقود فى العملية، وصرح والد الحايس، الدكتور علاء الدين حينها أيضا أنه يتمنى العثور على ابنه سواء حياً أو شهيدا.

 

وأضاف أن آخر اتصال بينه وبين ابنه كان يوم الخميس قبل العملية، حيث كان يستعد للاشتراك فى المأمورية الأمنية التى تستهدف الخلية الإرهابية بالواحات، وإنه كان يعتاد الاتصال عليه كل نصف ساعة، لقوة وتميز العلاقة التى تجمعه به.

 

وأضاف والد النقيب محمد أنه عقب انتشار خبر المواجهة والاشتباك مع الخلية الإرهابية، حاول التواصل مع القيادات الأمنية بمديرية أمن الجيزة، إلا أنه لم يتلقَ أى رد، حتى أصدرت وزارة الداخلية البيان الرسمى للحادث، ولم يعثر به على اسمه ابنه بين القتلى أو المصابين.

 

أفدح خسائر الشرطة المصرية

يعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر الشرطة المصرية خارج سيناء منذ تزايد الاضطراب الأمني في البلاد قبل أربع سنوات.

 

ووصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة المصرية، مؤكدا في تصريحات لـ الجزيرة وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

 

وتساءل قُطري عن غياب المعطيات الكافية لدى الشرطة بشأن عدد المسلحين وتسليحهم وأماكن اختبائهم، كما تساءل عن السبب في غياب الدعم الجوي منذ بداية العملية الأمنية وعدم استخدامه في استكشاف المنطقة، خاصة أن هناك معلومات سابقة عن وجود المسلحين في هذه المنطقة.

 

النظام يقف وراء الحادث

كما رأى عدد من السياسيين والمحللين منهم وعمرو عبدالهادي، أن النظام المصري هو من يقف وراء هذا الحادث الدموي بتنسيق مع المخابرات، كذريعة لتدخلات عسكرية كبيرة قادمة قد تطال ليبيا.

 

أحمد شفيق المرشح الرئاسي السابق يتحدث عن (خيانة)

أما المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، قال إن هذا الحادث “عملية عسكرية كاملة الأركان” مشيرا لوجود خيانة.

 

وقال “شفيق” المقيم بالإمارات في تغريدة دونها عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ملمحا دون تحديد واضح إلى وجود خيانة داخلية أو شئ تم التخطيط له مسبقا”ما هذا الذي يحدث لأبنائنا. هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة.”

 

وأضاف مثيرا الكثير من الشكوك والتساؤلات حول الحادث: “أرجو أن تدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية، أبداً لمن لا يفهم ولمن لا يريد أن يفهم، ما دار كان عملية عسكرية كاملة الأركان، أديرت ظلما ضد أكثر أبنائنا كفاءة ومقدرة وإخلاصا”.

 

انهيار المنظومة الأمنية وسياسة عشوائية في مواجهة الإرهاب

وفي ظل انهيار المنظومة الأمنية واتباع سياسة عشوائية بالية لمواجهة الإرهاب، لم يجد رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي ردا على حادث #الواحات الإرهابي سوى إعلان حالة الطوارئ مجددا في أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.

 

وتشهد مصر حالة غير مسبوقة من التدهور على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، فضلا عن موجات الإرهاب التي تجتاح البلاد في ظل عجز السيسي ونظامه، واتباع أساليب عشوائية بدائية لمواجهة الإرهاب أدت إلى مقتل الكثير من رجال الجيش والشرطة.