الدولة تدهس الدستور والقانون والأمن والاستقرار أكذوبة ولو حكمت “يناير” لكان حال المصريون أفضل

بشار الأسد مجرم حرب وما حدث في كان ثورة  يجب دعمها ومن يؤيده  مجرم مثله ومن يؤيد ظلامي ومستبد مثلها

” مش ندمان على سذاجتي ونزولي 30 يونيو.. ندمان على تركي الميدان 11فبراير وترك وزير دفاع مبارك في منصبه “

عدد المواقع المحجوبة بلغ 450 موقعا دون إعلان ودون حكم ويقولون عندنا ديمقراطية

ليس بها إعلام مهنى لأنه يدار بالتليفون وهو أقرب لإعلام وزارة الإرشاد القومى في الخمسينات والستينات

أخشى انتقاد وزير الداخلية خوفا من بطشه وانتقامه وما زلت ممنوعا من السفر بقرار غير قانونى ودستورى

ما حدث  في رابعة جريمة ضد الانسانية  وعار يلطخ جبين كل من حرض أو شارك أو تواطأ على الدم

يجب أن يعامل ” مرسي ” بما يحفظ له كرامته و يحاكم محاكمات عادلة دون إذلاله ولا أرضى بقمع الإخوان والتوحش في الانتقام منهم

الاختفاء القسري جريمة كاملة ترتكب في مصر والاعدامات الجماعية دليل على خلل في القضاء

لدينا آلاف من سجناء الرأي وإساءة معاملتهم  دليل على توحش النظام

 

حوار: محمد زيدان – خاص وطن

هو محامى حقوقي نشط ، كان من ضمن من نزل في ما سمى بثورة 30 يونيو ، ولكنه رفض مبكرا ما حدث في 3 يوليو ، ووصف ما حدث في رابعة والنهضة بأنه جريمة ضد الانسانية ، وأنها سوف تظل كذلك عار يلطخ جبين كل من حرض أو شارك أو تواطأ على الدم ، وقال إن ما يحدث للدكتور محمد مرسي محاولة للإذلال والتنكيل به ويجب أن يكون هناك معاملة محترمة تليق به ، معتبرا أن كثيرا من القضايا التى يحاكم فيها سياسية ، ووصف نظام السيسي بالمستبد الذى يفقر شعبه لصالح اتباعه ، مؤكدا رفضه للتنكيل بالمعارضين من الصحفيين والإعلاميين ، لصالح إعلاميين يعملون في خدمة كل الأنظمة وهم بلا قيمة .

أنه ، المحامي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان ، الذى حاورته ” وطن – سرب ” في أمور كثيرة تخص حقوق الإنسان في مصر ، ورأيه في ما يتعرض له المعارضون من تنكيل بهم ، ورأيه في السيسي ونظامه .

 

وإلى نص حوار جمال عيد مع ” وطن ” …

* ما تعليقك على ما قاله السيسي في فرنسا أننا شعب مختلف عن الفرنسيين في موضوع حقوق الإنسان ولا يوجد تعليم ولا صحة ؟

هذا قول يشعرني بالإهانة كمواطن مصري ، فلا فرق بين الشعوب ، الفرق عادة بين الأنظمة ، فهناك أنظمة ديمقراطية تحترم شعوبها ، وأنظمة مستبدة تسيئ لشعوبها وتحتمي بالقوة والقمع ، والمصريون لا يختلفون عن أى شعوب ، ولو أن ثورة يناير حكمت لكان حال المصريون أفضل ، ولن يجرؤ أحد على قول مثل هذا الكلام .

 

هل ترى أن ذلك يشكل إهانة للشعب المصري صاحب الحضارة العظيمة ؟

بالطبع ، الشعب المصري كان مثار احترام وقدوة لشعوب العالم ، لاسيما بعد ثورة يناير ، ولكن الآن هذا حالنا بعد الثورة المضادة.

 

الفرنسيون لم يتجاهلوا حقوق الانسان ، من تجاهلها هو الرئيس الفرنسي ، وهو رئيس سوف يقضي مدته ويرحل ، وهو أقرب لتاجر يرضي الزبون ، الفرنسيون هم الشعب والمجتمع المدني والإعلام المستقل، وأعتقد أنهم بجانب الديمقراطية.

 

*ما تعليقك على قانون الطوارئ ، وما رأيك في تجديده ؟

قانون الطوارئ عادة ما يوضح ظروف صعبة تعيشها البلاد ، أو استبداد ورغبة في المزيد من القمع ، وأعتقد في حالة مصر الاثنين معا، لاسيما أن تجديده تم بالمخالفة للدستور ، وليس هى المخالفة الأولى ولن تكون الأخيرة  ، وأصبح معروفا أن الدولة تدهس الدستور والقانون، وهذا يوضح أن ما زعم عن الأمن والاستقرار هو أكذوبة ، وكان يجب الاستفتاء عليه أو عرضه على مجلس النواب قبلها بثلاث أسابيع وهذا لم يحدث.

 

هل قانون الطوارئ سوف يقضى على ما يسمى بالإرهاب ؟

نظام السيسي للأسف يمشى على خطى مبارك يتصور أن محاربة الإرهاب يتم بطريقة أمنية وبوليسية ، وكما شاهدنا هذا لم يمنع الإرهاب كما حدث مؤخرا في الواحات ، ويجب عليه أن يستمع لأصوات أخرى ويكسب المجتمع في صفه ، ويقيم العدالة ويحترم القانون حتى لا تصبح المعركة بين الشرطة والإرهاب ، لكن طالما يتم قمع المجتمع بحجة الإرهاب فلن تكسب المجتمع ولن تقضى على الإرهاب .

 

*ما رأيك في عودة محكمة القيم وقانون العيب ؟

محكمة باطلة ، لأن المحكمة الدستورية قضت ببطلانها من أكثر من 30عاما ، وهذا البرلمان يعبر عن السلطة ولا يعبر عن الناس وأنا كمواطن مصرى لا يمثلنى.

 

*كيف ترى معاملة سجناء الرأى في سجون النظام المصرى ؟

الوقت الحالى هو الأسوأ في تاريخ مصر ، ووجود سجين رأي واحد في بلد ، يصم نظامه بالاستبداد ، ونحن لدينا مئات إن لم يكن آلاف من سجناء الرأي ، وحين يساء معاملتهم ، فهذا دليل على توحش هذا النظام.

 

*ما رأيك في حجب المواقع الإخبارية وغيرها بصورة كبيرة جدا ؟

عدد المواقع المحجوبة بلغ 450 موقعا دون إعلان ودون حكم ، وأنا أضع ذلك في مواجهة من يقول عندنا إعلام ديمقراطى غير موجود طوال نصف قرن .

 

*ما رأيك في الإعلام الموجه حاليا وهل تراه مهنيا وحياديا؟

الإجابة في متن السؤال ، الإعلام الموجه ، أبدا لا يكون حياديا ، ومصر ليس بها أى إعلام مهنى الآن ، والموجودين على الساحة ليس إعلاميين ، لذلك الناس تجاوزته وكشفته وتركته للإعلام الخارجى ، لأنه إعلام يدار بالتليفون أقرب لإعلام وزارة الإرشاد القومى التى كانت موجودة في الخمسينات والستينات .

 

كيف ترى المجلس القومي لحقوق الإنسان ؟

منذ نشأته وهو هيئة أنشأتها الدولة لتجميل صورتها ، والصور التى نشرت مؤخرا تذكرنا بفيلم ” البرئ ” والحقوقيون المتواطئون .

 

*لماذا تقول لن نعلن رأينا بضرورة عزل وزير الداخلية ؟

ببساطه  لا يوجد حرية تعبير وفيه انتقام شخصى ، لذلك نخاف منه ، لأنه قد يبطش بنا ، فنحن نعيش في ظل نظام يعادي حرية التعبير ، ووزير الداخلية جزء من وزراء هذا النظام.

 

*هل قرار منعك من السفر ما زال ساريا ؟

للأسف نعم رغم أنه قرار غير قانونى وغير دستورى ، فالقانون ينص على حالات محددة ويتم إخطارى بها وهذا لم يحدث رغم مرور 20 شهرا على ذلك.

 

*هناك اتهامات لك من إعلام النظام الحالى بأنك تتلقى تمويلا خارجيا  من جهات تعمل على عدم استقرار مصر ويتهمونك بالعمالة ؟

هذا إعلام لا يعتد به ولا يتسم بالمهنية أو النزاهة ، وأنا غير معني بالرد على اتهامات مرسلة لإعلاميين هللوا لبيع جزء من أرض مصر، فهى اتهامات رخيصة ولا يوجد نزاهة في الخصومة .

جمال عيد

*أثار  الإعلام الموالى للنظام أنك سافرت لإيران وقالوا أنك التقيت بمسئولي أمن ومخابرات هناك ، ما صحة ذلك ؟

أكاذيب معتادة من أشباه إعلاميين .

 

*ما رأيك في إغلاق المكتبات في مصر ؟

دليل استبداد وتخلف ، وفي حالة مصر ، دليل فٌجر في الخصومة.

 

*وكيف ترى معركة اليونسكو والاتهامات التى وجهت لقطر لأن مرشحها كسب الجولات الأولى رغم أن مرشحة مصر لم تدافع عن إغلاق المكتبات  ؟

أنا كنت في هيئة تحكيم اليونسكو 3 سنوات ، وبما أن اليونسكو مهتمة بالثقافة وحرية التعبير ، نستطيع أن نقول رأينا ولكن لا نستطيع أن نقول للدول تنتخب شخص معين ، مرشحة مصر تواطأت على إغلاق المكتبات ، مرة بالصمت ، ومرة بالتواطؤ ، ومرة بإدعاء وجود قضية ، ودفعت الثمن.

 

*هل تعتبر هذا النظام يعمل على الجباية وفرض الاتاوات على المواطنين دون تقديم خدمات حقيقة لهم ؟

نعم ، وإذا نظرنا لكم الضرائب التي يتم فرضها ، والديون الهائلة ، ورفع الأسعار بشكل خيالي والإفقار المتزايد للموطنين ، فسوف نعلم أنه نظام رأسمالي سفيه يفقر شعبه وينفق على أتباعه فقط.

 

*كيف ترى النائب مصطفى بكرى وأحمد موسى ومن على شاكلتهم من إعلامى الدولة  بعد أن هاجموك أكثر من مرة ؟

أنا غير معنى بهم وتقديرى أن الكبير يختار خصومه ، خصومتنا مع النظام وهم تابعين لكل الأنظمة ، وهم بحاجة لدخول كلية الإعلام ، إذا اجتازوا الثانوية العامة !!.

 

*ما رأيك في القبض العشوائي على الشباب والمعارضين ؟

أي نظام بوليسي سيفعل هذا ، ففي غياب التأييد الشعبي ، يصبح القمع وسيلة الحكم.

 

*كيف ترى زيادة المعتقلين بدون تهم ومحاكمات من الصحفيين والإعلاميين حتى اليوم منذ سنوات عديدة وهناك أمثلة كثيرة ؟

للأسف قانونيا ليس هناك معتقلين ، لكن عمليا أوضاع السجناء السياسيين أسوأ بمراحل من الاعتقال الاداري ، وأصبح الحبس الاحتياطي المطول وسيلة عقوبة قاسية ، مغلفة بقرار قضائي.

 

*لماذا طالبت “البرادعى ” بالاعتذار عن مشاركته في 3 يوليو ؟

“لأنه أعتقد بحسن نيه وعدم خبرة بألاعيب العسكر “، شارك في تمرير استيلاء الجيش على السلطة ، ولم يكن هذا مطالب المواطنين في تظاهرات 30 يونيو، فقد كانت المطالب انتخابات مبكرة ، والناس لم تنزل لتطالب السيسي والجيش بالاستيلاء على الحكم .

 

*لماذا تتهم حمدين صباحى بدعم بشار المجرم كما قلت ؟

بشار الأسد مجرم كأبيه ، وأصبح مجرم حرب بقتله شعبه ، للحفاظ على السلطة ، ما حدث في سوريا كان ثورة ، يجب دعمها من كل داعم للديمقراطية ، حتى حينما تحولت للعنف ، يظل بشار الأسد هو المتسبب بجانب السعودية في هذا ، ومن يؤيد بشار مجرم مثله ، ومن يؤيد السعودية ظلامي ومستبد مثلها.

 

*هل ندمت على تظاهرك في 30 يونيو كما قلت على صفحتك ؟

لم أندم ، والتظاهرات من أجل انتخابات رئاسية مبكرة حق للمواطنين ، وكما قلت على صفحتى «مش ندمان على سذاجتي ونزولي 30 يونيو، ندمان على تركي الميدان 11فبراير وترك وزير دفاع مبارك في منصبه.. عاشت يناير، فقط» .

 

*هل تعتقد أن تنظيم الإخوان مظلوم ولذلك أنت تتضامن معه ؟

لا يعنيني هذا التنظيم أو هذا الحزب أو الجماعة أو غيرها ، أنا مدافع حقوقي ، يعنيني هل هذا المتهم أو السجين مظلوم أم لا ، وإذا تحدثت كمواطن ، فأنا مازلت اتهم الإخوان بخيانة الثورة والتواطؤ عليها مع العسكر حتى انقلب عليهم ، لكني لا أرض بالقمع العنيف ضدهم والتوحش في الانتقام منهم.

 

*ما رأيك فيما حدث في رابعة والنهضة ؟

ما حدث في رابعة مذبحة وقتل فيها المئات ، وما حدث يرقى في رأيي لمصاف الجريمة ضد الانسانية ، وسوف تظل كذلك وعار يلطخ جبين كل من حرض أو شارك أو تواطأ على الدم.

 

*كيف ترى التعامل مع الدكتور مرسى حاليا في السجن بالمقارنة مع محاكمة مبارك ونظامه ، وهل محاكماته عادلة هو وباقى قيادات الإخوان ؟

حينما كان مبارك في السجن ، كنا نرفض الاساءة له ، ونطلب تحسين ظروف باقي السجناء مثله ، وليس التنكيل به مثلهم. ويظل هذا موقفنا مع محمد مرسي ، يجب أن يعامل بما يحفظ له كرامته ، وأن يحاكم محاكمات عادلة دون إذلاله وهناك تفرقة وهذا النظام يكيل بمكيالين .

 

*وكيف ترى القضايا الموجهة له ؟

محمد مرسى يحاكم في العديد من القضايا ، وما نعرفه في بعض القضايا أنها محاكمات سياسية وغير حقيقة ، مثل قضية فتح السجون وهو كان مسجون فلماذا لا يفتح ملف قضية مقتل اللواء البطران ؟، كما أن هناك قضية التخابر مع حماس في الوقت التى تتعامل الدولة والمخابرات مع حماس وقاداتها، مما يؤكد أن هناك قضايا سياسية .

 

*هل ترى أن الدول الغربية تكيل بمكيالين في موضوع حقوق الإنسان فرنسا وأمريكيا نموذجا ؟

الدول الغربية ليست كتلة واحدة ،وكل دولة تبحث عن مصالحها والحكومات لديها مصالح تدافع عنها ، وحتى أي دولة ليست الحكومة فقط ، بل الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني والصحافة ، الدول الغربية يظل بها هامش من الحريات ، فهي ليست دول القمع العربي .

 

*ما موقفك من التعذيب في السجون والمعتقلات وكيف ترى دور المنظمات الحقوقية ومنظمات حقوق الإنسان في ذلك ؟

أنا ضد التعذيب بالطبع  تماما ، ومؤسسات حقوق الإنسان ليست كلها نزيهة ، بل هناك الآن العشرات من المنظمات المتواطئة والتي تعمل على تلميع صورة الدولة.

 

*ما رأيك في الاختفاء القسرى والمحاكمات التى تتم الآن للمعارضين ، والإعدامات الكثيرة التى تتم في محاكمات سريعة ؟

الاختفاء القسري جريمة كاملة المعالم ترتكب في مصر ، والاعدامات الجماعية دليل على خلل في القضاء ، واشعر بالخجل من تلك الأحكام التى تصدر بالجملة .

 

*ما رأيك في نظام السيسي وما الحل للخروج من الأزمة الحالية ؟

نظام مستبد  وبوليسى ، والحل السياسي بيد الأحزاب الحركات المطالبة بالديمقراطية ، وما يعنينا هو التحقيق في بعض الاتهامات الموجة للسيسي يجب التحقيق فيها .

 

ما هو رأيك القانونى والحقوقى في الحصار الرباعى على ؟

صراع غير نزيه من كل اطرافه.

 

*كيف ترى التخلى عن تيران وصنافير لصالح السعودية ؟

سوف نسترد تيران وصنافير ، حين نسترد ديمقراطيتنا