قالت السياسية البريطانية إميلي ثورنبيري وزيرة الخارجية في حكومة الظل المعارضة إنها تكترث بالتضييقات التي تعتزم تطبيقها على المثليين أكثر من اهتمامها بمصير الرئيس المصري المعزول .

 

جاء ذلك خلال مقابلة مع موقع “ميدل إيست آي” البريطاني الذي وجه لثورنبيري السؤال التالي: “ بغض النظر عن أدائه في منصبه، فإن محمد مرسي، أول رئيس ينتخب بشكل ديمقراطي  في مصر يقبع في السجن بجانب ما يزيد عن 40 ألف سجين سياسي. ولا يبدو أن مصر تعاني من أي ضغوط بشأن هذا. هل تشعرين كسياسية منتخبة ديمقراطيا ببعض المسؤولية حول مرسي؟”.

 

وأجابت قائلة:  “لقد سمعت هذا الكلام. لكنني أركز  أكثر على التغييرات المحتملة في القانون، والتي بموجبها ستُفرض عقوبة بسجن المثليين جنسيا لمدة 15 عاما”.

 

ومضت تقول: “عندما أفكر في مصر، أهتم أكثر بمثل هذا النوع من التغييرات والطريقة التي يقبض بها الرئيس على مقاليد الأمور في مصر، والأسلوب الذي تتغير به مصر، والذي ليس بالضرورة إلى الأفضل”.

 

وأردفت: “الطريقة التي تتعامل بها الحكومة البريطانية مع السيسي وإلى أين سيأخذ دولته تتسم بالاسترخاء الشديد.  السياسة الخارجية ينبغي أن تكون أكثر من مجرد إبرام عقود”.

 

وحول توصيف أحداث 3 يوليو 2013،  أجابت السياسية البريطانية: “لا أعرف الكثير عن ذلك، الصعوبة تتمثل في وجود أصوات كثيرة مختلفة بشأن هذا الأمر. هناك أناس كانوا يشعرون بالقلق من جماعة الإخوان المسلمين، والمصير الذي تتجه إليه مصر وأناس تظاهروا ضدها. ثمة تنافر في الأصوات، ومن الصعب أن تقطع رأيا جازما بشأن ذلك”.

 

واستطردت: “كل ما أستطيع أن أقوله هو أنني أشعر بالقلق بشأن أين يأخذ السيسي دولته التي أصبحت قمعية بشكل متزايد، وباتت مصر أقل حرية اجتماعية. ثمة عدد كبير من السجناء السياسيين، مع غلق الصحف واعتقال الصحفيين”.

 

وأضافت: “كل هذه الأمور تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان وموضعا للقلق البالغ”.

 

وفيما يتعلق بكون بريطانيا أكبر مستثمر مباشر في مصر، قالت ثورنبيري: “ينبغي أن نهتم أيضا بشروط حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الدولي”.

 

وحول تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بشأن احتفالها بمئوية وعد بلفور، قالت وزيرة الخارجية في حكومة الظل: “لا أعتقد أننا نحتفل لكننا نحيي ذكرى وعد بلفور لأنه نقطة تحول في تلك المنطقة، وأعتقد أن الاعتراف بفلسطين هو الأسلوب الأفضل لذلك”.

 

وواصلت: “أتذكر عندما زار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بريطانيا قبل عدة سنوات اجتمعت معه وأخبرته: “ما هو الشيء الذي تريدنا أن نفعله؟”، فأجابني قائلا: “الاعتراف بفلسطين”.