قالت الصحفية الإسرائيلية والمختصة بالشؤون العربية سمدار بيري إن قائمة الممنوعات التي فرضتها إمارة أبو ظبي على لاعبي المنتخب الإسرائيلي للجودو في البطولة التي عقدت مؤخرا في لن تجدي نفعا أمام وجود ممثلية إسرائيلية هناك وعلامات التطبيع الواضحة.

 

وأشارت بيري في مقال لها بصحيفة “يديعوت أحرونوت” إلى أن الخليج “لا يوجد أسرار فيه” وهناك علامات وتواجد إسرائيلي بل وحتى تفاهمات سياسية وبنية تحتية جاهزة لليوم الذي يتخذ فيه قرار برفع مستوى العلاقات بين الجانبين.

 

ولفتت إلى أن المطلعين على الوضع يعلمون أنه منذ اتفاق أوسلو عام 1993 يلاحظ التواجد الإسرائيلي في أبو ظبي ويدخل الإسرائيليون ويخرجون دون عراقيل من السلطات بل وحتى ينجح الإماراتيون بإدخال ضيوف هامين من تل أبيب.

 

وترى بيري أن محاولات الإماراتيين إبقاء تلك العلاقة خفية حتى الآن ليس “خوف خليفة بن زايد من السكان المحليين” مضيفة “فالسكان عددهم مليوني نسمة، 80 بالمائة منهم عمال أجانب بالمطلق وهؤلاء لن يخرجوا بمظاهرات”.

 

وأشارت إلى  أن خليفة بن زايد لا يخشى من ردة الفعل الغاضبة لجيرانه الخليجيين بل على العكس وبحسب التقارير فإن استماع الإماراتيين لما يقوله الآن رجل القوي الأمير فإنهم سيستمدون طاقة إيجابية بالنسبة لإسرائيل.

 

وأوضحت أن ما يخيف الإمارات ويقلقها هو الجانب الإيراني وقيامه بإغلاق مسارات إبحار ناقلات النفط.

 

وتوقعت الكاتبة الإسرائيلية أن النصائح التي تتلقاها أبو ظبي من الدولتين اللتين وقعتا اتفاقية سلام مع ( والأردن) تهمسان في أنها بالقول: “ نأخذ منها فقط ما هو مجد”.

 

وتلفت بيري إلى أن التعامل مع الإسرائيليين عقب الأزمة الخليجية أصبح أكثر ودية بكثير في ظل وجود مشكلات لدى السلطات أكثر تعقيدا بكثير بينهم وليس معنا.

 

يذكر أن إسرائيل حصلت على ميداليتين في بطولة الجودو الدولية التي عقد مؤخرا في الإمارات وفرضت أبو ظبي على اللاعبين الإسرائيليين إزالة شارة العلم عن ملابسهم بالإضافة لعدم عزف النشيد الإسرائيلي لحظة التتويج في حال الفوز.