وجه الملك  البحريني حمد بن عيسى آل خليفة الأجهزة المختصة في بلاده بتشديد إجراءات الدخول والإقامة في مملكة “لتتماشى مع المقتضيات الأمنية الراهنة بما فيها فرض تأشيرات الدخول بما يحفظ أمن البلاد وسلامتها بدءا بقطر”، وذلك وفق ما جاء في وكالة الأنباء البحرينية (بنا).

 

ونوه الملك حمد بن عيسى بما تتميز به بلاده من انفتاح أمام حركة السياح والزوار. ووجه خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء البحريني اليوم الأجهزة المختصة إلى “اتخاذ الإجراءات التي تحول دون استغلال هذا الانفتاح للإضرار بأمن البحرين واستقرارها، وذلك بتشديد إجراءات الدخول والإقامة في مملكة البحرين لتتماشى مع المقتضيات الأمنية الراهنة بما فيها فرض تأشيرات الدخول بما يحفظ أمن البلاد وسلامتها بدءا بقطر التي كانت مملكة البحرين ولا تزال من أكثر الدول التي تضررت جرّاء سياساتها التي لا تخفى على الجميع وبطبيعة الحال فإن هذه الإجراءات لن تمس دول مجلس التعاون الأخرى”، على حد قوله.

 

كما أكد الملك البحريني على تصريحات وزير خارجيته التي أصدرها صباح اليوم، مشيرا إلى انه أنه يعتذر عن عدم حضور البحرين أى أى قمة أو اجتماع خليجى تحضره ما لم تصحح من نهجها وتعود إلى رشدها وتستجيب لمطالب الدول، وفق قوله.

 

وأضاف أن “قطر مارست سياسات استهدفت أمن الدول الأعضاء فى مجلس التعاون وأثبتت أنها لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التى قام عليها مجلس التعاون”.

 

وتابع تصريحاته قائلا: ” أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه من يستقوى بالخارج لتهديد أمن أشقائه وسلامتهم”.

 

وكان وزير الخارجية البحريني، خالد بن أحمد آل خليفة قد اعترف بحصار قطر من قبل بلاده، والمملكة العربية ، والإمارات.

 

وفي تغريدات له على حسابه عبر “تويتر”، قال خالد بن أحمد: “نظرا لما يأتي من قطر من سياسة مارقة وشر مستطير يهدد أمننا القومي، اتخذت دولنا خطوة مهمة بمقاطعة قطر وحصارها، علّها تثوب إلى رشدها”.

 

 

وفي السياق ذاته، أعلن خالد بن أحمد أن البحرين ستقاطع قمة الخليج المقبلة في الكويت، في حال لم تغير الدوحة من سياساتها.

 

وأضاف “إن كانت قطر تظن أن مماطلتها وتهربها الحالي سيشتري لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة، فهي مخطئة. فإن ظل الوضع كما هو فهي قمة لن نحضرها”.

 

وتابع: “عدم تجاوب قطر مع مطالبنا العادلة بوقف تآمرها المستمر على دولنا، يثبت أنها لا تحترم مجلس التعاون وميثاقه و معاهداته التي وقعت عليها”.

 

وأردف قائلا: “لن تحضر البحرين قمة وتجلس فيها مع قطر، وهي التي تتقرب من إيران يوما بعد يوم، وتحضر القوات الأجنبية، وهي خطوات خطيرة على أمن دول مجلس التعاون”.

 

وبحسب خالد بن أحمد، فإن “الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون، هي تجميد عضوية قطر في المجلس، حتى تحكم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا، وإلا فنحن بخير بخروجها من المجلس”.

 

وختم قائلا، بأن قطر “دولة لا تحترم شعبها، وهم أهلنا، وتهين شيوخ العرب مثل طالب ابن شريم، وابن شافي، وغيرهم”، معتبرا أن قطر “لا تستحق شرف الانتماء إلى مجلس التعاون”.

 

وتأتي تغريدة خالد بن أحمد، بعد نحو ستة شهور من إصرار الدول الثلاث إضافة إلى مصر، بأن إجراءاتها ضد قطر، هي مقاطعة، وليست حصارا.

 

يذكر أن قمة الخليج كان من المقرر عقدها في كانون أول/ ديسمبر المقبل بالكويت، إلا أن جميع المؤشرات تتجه نحو إلغائها.

 

من جانبهم، سخر مغردون قطريون من هذا الإجراء الذي فرضته السلطات البحرينية بحقهم، مؤكدين بأن القطريين لا يشرفهم التواجد في مكان يتواجد فيه امثال الملك حمد بن عيسى.