في واقعة صادمة تمكنت مواطنة سيرلانكية من العودة لبلادها، بعد استعبادها من قبل كفيلها السعودي، والذي أجبرها (في صورة أقرب للاختطاف) على البقاء بالصحراء والعمل كراعية للأغنام منذ قدومها للملكة عام 2000 دون أن تتقاضى أي أجر طيلة هذه الفترة أو تتواصل مع أهلها.

 

وعادت سيريلانكية كانت تعمل راعية أغنام بالمملكة، إلى بلادها أمس الأول الجمعة بعد انقطاع عن أهلها لمدة 17 عاماً، وذلك بعد جهود بذلتها الجهات المسؤولة.

 

وأوضح وزير الإعلام السريلانكي “نالين راجاباكسا” أن العاملة وتدعى “كوسومواثي” ذهبت للعمل بالمملكة في عام 2000، وظلت تعمل في منطقة صحراوية كراعية للأغنام، وانقطع اتصالها بذويها، مبيناً وفقاً لموقع “ديلي ميرور” السريلانكي أنهم بدأوا البحث عنها قبل عام ونصف بعد تلقيهم شكوى من عائلتها.

 

وأبان أنه تم التوصل لموقع العاملة بمساعدة السلطات المختصة، وتم إلزام صاحب عملها بدفع كامل رواتبها وحقوقها عن الفترة الماضية، مبيناً أنها عادت لسريلانكا بأكبر رواتب متأخرة في تاريخ العمالة الخارجية يتمكن بـ3.6 مليون روبية سريلانكية.

 

وسائل الإعلام السعودية حاولت تجميل صورة هذا المشهد الأليم المنافي لأبسط حقوق الإنسان، وتناست أو تجاهلت عمدا ما عانته هذه المواطنة السريلانكية طيلة الـ 17 عاما، وركزت الضوء على الأموال التي تلقتها هذه السيدة نظير عملها طيلت هذه الفترة بعد اكتشاف الأمر والتحقيق من قبل السلطات.

 

صحيفة “البيان” نشرت الخبر تحت عنوان مضلل تجاهل مآسي هذه السيدة “سريلانكا تستقبل أغنى خادمة عائدة من السعودية”.

 

وكذلك تناولت صحيفة “عين اليوم” الموضوع تحت عنوان مثير للإشمئزاز “السريلانكية راعية الغنم تغادر السعودية بالملايين” وكأن هذه المرأة قد حصلت على كنز متناسين أن أي أموال لا تعوض معاناة هذه المرأة التي انتهكت حقوقها طيلة 17 عاما.