رغم فرض الضرائب والرسوم ورفع الأسعار وتقليص الذي أنهك المواطن السعودي ورفع معدل الفقر والبطالة، لم يكتفي “” بهذه الإجراءات التي زعم أنها البداية للنهوض باقتصاد المملكة، ليخرج وزير المالية ويصرح بالتخطيط للمزيد من خفض بنهاية العام ليزيد الفئة المستفيدة من “فقرا فوق فقرهم”.

 

وقال وزير المالية ، محمد الجدعان أمس، الجمعة، إن “المملكة ما زالت تخطط لجولة أخرى من خفض الدعم بنهاية العام الجاري 2017”.

 

وأضاف “الجدعان” وفقا لما نقلته صحف سعودية، على هامش مبادرة الاستثمار في مقابلة مع “بلومبيرغ”، أن الحكومة تدرس ميزانية أكثر توسعاً مما كان مقرراً لعام 2018 لتحفيز الاقتصاد، مبيناً أن التنمية تتطلب هذا الدعم.

 

وبخصوص إصدار السندات الدولية، قال الجدعان إنه لا يتوقع طرح المزيد من السندات الدولية خلال هذا العام، ولكن من الممكن طرح إصدارات محلية، مبينا أنه سيتم المحافظة على الإصدار في السوق المحلية فقط للتأكد من العمل على تطوير سوق الدين.

 

ولا تتوفر أرقام رسمية دقيقة عن نسبة الفقر والبطالة في المملكة، ولا تشير بيانات المؤسسات الدولية إلى هذا الموضوع لاعتبار التكتم الشديد من قبل الدوائر الرسمية السعودية، لكن التقديرات والشواهد تشير إلى تفشي مشكلة الفقر والبطالة والتفاوت الطبقي والمناطقي في أرض الذهب الأسود خلال السنوات الأخيرة.

 

وكانت صحيفة بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في السعودية، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

ورغم التكتم والتعتيم، فإن مظاهر الفقر في المملكة لم تخف، وتبرزها مقاطع فيديو كثيرة منشورة عبر يوتيوب، والتي تظهر مفارقات كثيرة لسعوديين وأجانب يعيشون فقرا مدقعا على هامش العاصمة .

 

وتسعى المملكة لمعالجة جملة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المتأتية من تراجع أسعار النفط من خلال إجراءات تقشفية وفرض ضرائب ورسوم، والتخلي عن الدعم في عدد من القطاعات الإستراتيجية بينها رفع أسعار الكهرباء والوقود، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ورفع أسعار المياه وغيرها.