لم يكتف “شيخ البلاط” و”بوق” ، عبدالرحمن السديس الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام بـ”التطبيل” للنظام ومهاجمة معارضيه، بل وصل به الحال لتشكيل لجنة عليا تقوم بعملية “فلترة” لموظفي الرئاسة لفصل أي موظف يشتبه فقط بأنه يدعم أفكار مخالفة للنظام حتى ولو كان بطريقة سلمية.

 

الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس الذي امتدح ترامب وأثنى عليه بأحد المؤتمرات إرضاء لسيده “ابن سلمان” ووصف العاهل السعودي بأنه هو وترامب قطبي السلام في العالم، أمر بتشكيل لجنة عليا في الرئاسة لرصد ومعالجة الأفكار المتطرفة وتفنيد الشبهات الفكرية بحزمة من اللقاءات والبرامج والفعاليات والمناشط التوعوية والتثقيفية والكتب الموثوقة.

 

وبحسب ما نقلت وسائل الإعلام ، تتكون اللجنة من عدد من الإدارات كإدارة الأمن الفكري، والإدارة العامة للمتابعة وإدارة التوجيه والإرشاد وإدارة معهد الحرم وكلية المسجد الحرام وأكاديمية المسجد الحرام، وإدارة هيئة المسجد الحرام، وحدة الحوار ووحدة الوسطية والاعتدال ووحدة أمن المعلومات ومكتبة الحرم.

 

وتعنى اللجنة برصد مدى تأثر بعض منسوبي الرئاسة، بما وصفه “السديس” بـ”أفكار الجماعات المتطرفة والتنظيمات المحظورة” ـ يقصد بذلك معارضي بن سلمان ـ وذلك أثناء أداء أعمالهم المتنوعة أو عبر مشاركاتهم العلمية أو الدعوية أو الإعلامية والإعلام الجديد وتطبيق الأنظمة في حق من يثبت انتماؤه وتعاطفه مع هذه الجماعات والتيارات وإحالة من يثبت تأثره بأفكارهم للجهات المختصه لتطبيق الأنظمة في حقهم.

 

ومن أجل التسويق لسياسة النظام السعودي الجديد، والترويج لقائد العلمانية الأمير الشاب محمد ابن سلمان، قال “السديس” إنه من المقرر أن تعمل اللجنة على تضمين مناهج ومقررات الدراسة والتدريب التي يستفيد منها منسوبو الرئاسة وموظفوها مواد تتضمن الاهتمام بالأمن الفكري وتعزيز الحوار وتحقيق الوسطية والاعتدال وتفنيد الشبهات التي تقوم عليها الأسس الفكرية لهذه الجماعات المتطرفة المخالفة لما استقر عليه الأمر في هذه البلاد المباركة وما سار عليه ولاة أمرها وكبار علمائها.

 

يشار إلى أنه في أواخر سبتمبر الماضي، شن عدد كبير من النشطاء والساسة والمفكرين هجوما لاذعا على إمام وخطيب الحرم المكي عبدالرحمن السديس، الذي وصف التي شردت وقتلت آلاف المسلمين بأنها داعية وقطب من أقطاب السلام ناسيا أو متناسيا دعمها لجميع طغاة العرب ومجازرها بحق شعوب المسلمين والتي لم تجف دمائها إلى الآن.

 

وكان إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ عبد الرحمن السديس، قد امتدح الولايات المتحدة الأمريكية، ورئيسها .

 

وقال السديس في لقاء مع قناة “الإخبارية” السعودية، إن “السعودية، والولايات المتحدة، هما قطبا هذا العالم بالتأثير” على حد تعبيره.

 

كما زعم  إمام الحرم المكي أن الدولتين يقودان “لله الحمد والمنة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين، والرئيس الأمريكي، العالم والإنسانية، إلى مرافئ الأمن والاستقرار، والرخاء”!!

 

ودعا السديس للرئيس الأميركي والملك السعودي بالتوفيق في خطواتهما، لما يقدمانه للعالم والإنسانية، وفق تعبيره.

 

وجاء حديث السديس، خلال مشاركته في المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي في سبتمبر الماضي بعنوان “التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي” في مدينة نيويورك الأمريكية.