ذكرت شبكة “فوكس نيوز” الأميركية أنه في الوقت الذي تشهد فيه المملكة العربية تحولاً اقتصادياً في محاولة للحد من اعتمادها على ، يواجه المستهلكون في البلاد واقعاً جديداً أيضاً متمثلاً في ، ناقلة عن محللين قولهم إن المملكة تشهد فقراً حقيقياً يهدد باندلاع .

 

وأضافت الشبكة في تقرير لها، أنه في البلد الذي اعتاد فيه المواطنون على الحصول على إعانات للمرافق وعدم دفع ضرائب على الدخل، تقوم الحكومة الآن بإجراءات تهدف لتخفيف التداعيات الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، لافتة إلى أنه سيبدأ تطبيق الدولة لضريبة القيمة المضافة ـ التي تعرف أيضاً باسم ضريبة الاستهلاك ـ في يناير المقبل للمرة الأولى، وستسمح الضريبة الجديدة للمنتجين في كل مرحلة من مراحل سلسلة التوريد بجمع رسم مقابل القيمة التي يضيفونها إلى سلعة أو خدمة، بالإضافة إلى ذلك، خلال العام الماضي، خفضت المملكة أيضاً الدعم الشامل تقريباً، وأدخلت ضريبة إنتاجية بنسبة 100 ٪ على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة.

 

ونقل التقرير عن ديفيد أوتاواي، زميل مركز في مركز ويلسون قوله: “إنهم يحاولون الحصول على المزيد من الأموال للحكومة من المواطنين”.

 

وأشار التقرير إلى أن المملكة تعرضت لضغوط مالية بسبب انخفاض أسعار النفط، وفائض العرض العالمي، وعجز في الميزانية يقدر بنحو 80 مليار دولار، وفي الوقت الذي تحاول فيه منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) تثبيت الأسعار التي انخفضت في عام 2014 وتراوحت بين 47 دولاراً و56 دولاراً للبرميل، قامت السعودية بتقليص مواقعها في الأصول الأجنبية من أجل حساب أسعار النفط الخسائر المالية، وكانت المملكة قد حصلت على أصول أجنبية بقيمة 737 مليار دولار في أغسطس 2014، وبحلول مارس، خفضت البلاد تلك المواقف إلى 501 مليار دولار فقط.

 

ونقل التقرير عن “دافيد م. روبنشتاين”، الباحث بمجال الطاقة والبيئة في مركز العلاقات الخارجية، قوله: “كان لديهم تدفق الإيرادات من النفط .. الآن لديك فقر حقيقي .. وهذا يسبب اضطرابات اجتماعية”.

 

ولفت التقرير إلى أن نسبة البطالة في المملكة العربية السعودية بلغت 12 %، حيث يشكل السعوديون الأصغر سناً والنساء معظم الباحثين عن عمل، مضيفاً أن المملكة تقوم بدفع الشركات لتوظيف المزيد من العمال المحليين، وتفرض على الشركات التي يفوق عدد العاملين الأجانب فيها رسوماً شهرية لكل عامل، ومن المتوقع أن ترتفع هذه الرسوم كل عام حتى 2020.

 

وعن رؤية 2030، قال أوتاواى: “من حقهم الحصول على تلك الرؤية لأنهم يجب أن يتخلصوا من الاعتماد على النفط، ولكنني أعتقد أنهم متفائلون كثيراً بشأن التخلص من النفط، والإطار الزمني الذي يتحدثون فيه، وهو عام 2030”.