قالت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية المتخصصة بالشؤون الاقتصادية نقلا عن محللين قولهم إن قرار إنشاء مدينة جديدة على البحر الأحمر، تربطها بمصر ومنها بأفريقيا، يتطلب تعاونا إسرائيليا.

 

وأوضحت الوكالة في تقرير لها حول مشروع “” الذي أعلنه ولي العهد السعودي والذي تقدر قيمته بـ500 مليار دولار يتضمن جسرا بطول عشرة كيلومترات عبر البحر الأحمر، مرورا بمضيق تيران، الذي بات تحت سيادة السعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود مع التي وقعت العام الماضي، بينما تضمن معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية لإسرائيل الوصول إلى مضيق تيران.

 

وقال يورام ميتال مدير مركز أبحاث بجامعة بن غوريون الإسرائيلية إن ذلك يجعل مشاركة في المشروع السعودي محسومة، وأضاف أن المشروع لن يتحقق قريبا دون لجوء السعوديين والإسرائيليين لمناقشة طبيعة هذا الجسر بالتفصيل.

 

من جانب آخر، قال سيمون هندرسون مدير برنامج وسياسة الطاقة بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى للوكالة، إن المشاورات بين السعودية وإسرائيل بشأن الجسر قد تكون بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق الولايات المتحدة.

 

وأضاف هندرسون أن ضمان مصر مرورا غير مقيد للسفن الإسرائيلية قد يسبب تعقيدات للسعودية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، إذا لم تتشاور مع إسرائيل.

 

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أعلن أمس خطة قيمتها نصف تريليون دولار لإقامة منطقة تجارية وصناعية تمتد إلى ومصر، وتقام المنطقة التي تسمى “نيوم” على مساحة 26 ألفا و500 كيلومتر مربع، وستركز على الطاقة والمياه والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والتصنيع والترفيه.