أعربت فاطمة سامورا أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن اعتقادها بأن استعدادات لاستضافة بطولة كأس العالم 2022 تسير طبقا للخطة الموضوعة.

 

وأوضحت سامورا ، في مقابلة نشرها الموقع الرسمي للجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن استعدادات قطر للمونديال ، أنه لا يوجد سبب يدعو للتشكيك في أن مونديال 2022 سيكون بطولة متميزة.

 

وتحدثت سامورا ، المسؤولة السنغالية السابقة في منظمة الأمم المتحدة ، عن استعدادات قطر للمونديال وعن الوضع الجيوسياسي الإقليمي وأثنت على التطور الملحوظ في جانب رعاية شؤون العمال.

 

وأشارت سامورا إلى أن مونديال 2022 في قطر سيكون مصدر إلهام لكل من يتقدم لاستضافة بطولات عالمية لكرة القدم في المستقبل عبر الاجتهاد في العمل والتخطيط لأن تترك البطولات إرثا مستداما.

 

ولدى سؤالها عن سير العمل في مواقع القطري قبل خمس سنوات على البطولة، أجابت سامورا : “أعتقد أن المشاريع تجرى كما هو مخطط لها من ناحية البنية التحتية. استاد خليفة الدولي هو أحد الملاعب الرئيسية التي تم تدشينها في شهر أيار/مايو الماضي. ومن خلال زياراتنا واجتماعاتنا مع اللجنة المحلية المنظمة، لا يوجد لدينا أي سبب يدفعنا للتشكيك في أن هذه البطولة ستكون بطولة رائعة بامتياز. نواصل العمل جنبا إلى جنب مع اللجنة المحلية المنظمة لمتابعة تطورات الوضع الجيوسياسي في المنطقة.

 

وأضافت ” خمس سنوات تفصلنا عن هذه البطولة، أثق بأنه عندما يحين وقت افتتاح البطولة، سيتم إيجاد حل لهذا الوضع. نشجع أيضا جهود الوساطة التي يبذلها بعض قادة العالم وإن كان لكرة القدم أي دور لتؤديه، فهو يتمثل في تحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة. وإنه لمن دواعي سرورنا أيضا أن نساهم في ذلك”.

 

ومن المقرر أن يشهد العام المقبل الانتهاء من إنجاز ملعبين من الاستادات المرشحة لاستضافة البطولة فيما ستجهز جميع االملاعب في عام 2020 .

 

وعن مدى أهمية إنجاز هذه المنشآت في الوقت المحدد بالنسبة للفيفا، قالت سامورا : “أعرف من خلال تجارب بطولات كأس العالم السابقة أنه حتى اليوم الذي يسبق موعد إقامة البطولة تظل هناك أشياء يجب تنفيذها. وأعتقد من واقع التجربة التي شهدناها في روسيا أن إنجازها في وقت مبكر يضفي كثيرا من القيمة لبطولة كأس العالم. هذا يمكن الدول المضيفة من إنهاء جميع الأعمال اللازمة”.

 

ولدى سؤالها عن الآثار التي قد تحملها البطولة للمنطقة بصفتها أول بطولة لكأس العالم في الشرق الأوسط، أوضحت سامورا : “ أحد أكبر الأدوات التي توحد الشعوب. يمكنك من خلال بناء الجسور وجمع المجتمعات على أرض واحدة. دورنا في الاتحاد الدولي يتمحور حول تطوير والتمكين للعبها في كل مكان في العالم. وروسيا والشرق الأوسط لا تستثنيان من ذلك. لدينا 211 اتحاد محلي عضو في الاتحاد الدولي وستة اتحادات قارية. يجب أن نكون عادلين تجاه كل اتحاد، وأن نحاول ألا نظهر على أنها منظمة تركز على قارتين أو ثلاثة فقط. علينا أن نذهب إلى كل مكان يوجد فيه أشخاص يهتمون بكرة القدم”.

 

وأعطت سامورا جانب تطوير كرة القدم للسيدات اهتماما كبيرا خلال عملها كأمين عام للاتحاد.

 

وعما إذا كانت ترى أن المونديال القطري سيساعد على دفع عجلة تطور كرة القدم للسيدات في العالم العربي، قالت سامورا : “نحن متحمسون جدا من خلال الاستراتيجية الجديدة لكرة القدم للسيدات. نريد أن نضاعف عدد البطولات الشبابية المخصصة للسيدات ثم الوصول إلى تسجيل 60 مليون لاعبة. كما نسعى إلى البناء على النجاح الذي حققته بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات في كندا والتأكد من نجاحها في عام 2019 في . نشجع كرة القدم الشعبية، ونسعى إلى التعريف بكرة القدم في المناطق التي يمكننا تغيير وجهات النظر تجاهها. مفهوم القيادة المعاصر هو أن السيدات والفتيات الشابات يتمتعن بفرص متساوية للعب كرة القدم بدون أي عوائق”.

 

وردا على سؤال عن رؤيتها لنهج قطر فيما يتعلق بالإرث الذي أصبح مفهوما مهما بالنسبة للفعاليات العملاقة، أجابت سامورا : “نهج الإرث في قطر شيء ألهمنا في الاتحاد الدولي بحق. من خلال عملية تقديم العروض الجديدة لبطولة كأس العالم 2026، نشجع وبشكل أكبر برامج الإرث الممتد لجميع بطولات كأس العالم لكرة القدم التي ننظمها. من خلال ما سمعته من قطر، الطريقة التي يبنون بها برنامج الإرث الخاص بهم هي فعلا شيء فريد من نوعه. مفهوم االملعب المعياري وحقيقة أنهم سيستخدمون هذه البنية التحتية لأغراض مختلفة فيما بعد، أمر نشجعه وندعمه. نأمل أن تكون قطر لدى من يتقدم لاستضافة بطولة كأس العالم 2026 مصدر إلهام حول كيفية استخدام برامج الإرث في بطولة كأس العالم في المستقبل”.