تحاول السلطات في التعتيم على خسائرها وعدد الشرطة الكبير بحادث #الواحات الإرهابي الدامي، وكذبت رواية وكالة الأنباء العالمية “” والتي أفادت نقلا عن مصادر خاصة بأن عدد القتلى تجاوز الـ 52 بينهم رتب كبيرة.

 

ويثبت هذا أيضا تضارب البيانات الرسمية للداخلية المصرية بشأن عدد القتلى، إذ أكدت السلطات في البداية أن عددهم لم يتجاوز 14، فعشرين، ثم ارتفع الرقم إلى 35، في حين نقلت وكالة رويترز اليوم عن ثلاثة مصادر أمنية مصرية قولها إن عدد القتلى وصل إلى 52، كما نقلت عن مصادر أمنية بوزارة الداخلية (لم تسمها) قولها إن عدد القتلى بلغ 58 من أفراد الشرطة (23 ضابطا و35 مجندا).

 

اتهامات لـ”رويترز” بارتكاب أخطاء مهنية فادحة

 

واتهمت السلطات المصرية “رويترز” وهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بالتغطية “غير الدقيقة” للاشتباكات التي دارت في الصحراء الغربية بين قوات الأمن ومسلحين، قتل فيها عدد من ضباط ومجندي الشرطة الجمعة الماضية.

 

وقالت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، في بيان، إن “رويترز” ارتكبت “أخطاء مهنية فادحة”، بالاستناد إلى “مصادر أمنية لم تحددها… بينما لم تنتظر أيا منها، أو تلجأ إلى السلطات الأمنية الرسمية؛ لكي تحصل منها على المعلومات الحقيقية”.

 

وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان السبت الماضي، إن 16 ضابطا ومجندا قتلوا، وأصيب 13 آخرون، في منطقة نائية بالصحراء الغربية، بعدما تعرضوا لإطلاق نار كثيف من مجموعة مسلحة.

 

لكن ثلاثة مصادر أمنية أبلغت “رويترز” أن ما يصل إلى 52 من الشرطة قتلوا في اشتباكات أطلق فيها المسلحون صواريخ على قافلة للشرطة.

 

وقال متحدث باسم “رويترز”: “نأخذ على محمل الجد التزامنا بنشر الأخبار بنزاهة ودقة، وحرصنا هنا على نشر رواية وزارة الداخلية للموقف، وكذلك المعلومات التي تلقيناها بشكل مستقل من مصادر أخرى”.

 

وانتقدت هيئة الاستعلامات أيضا استخدام كلمة “مقاتلين” في النسخة الإنجليزية من القصة التي نشرتها “رويترز”.

 

وقالت في البيان: “استبدلت الـ”بي بي سي” الإنجليزية، ووكالة “رويترز” باللغة الإنجليزية، بمصطلح “الإرهابيين”، الذي لا يوجد غيره من حيث الدقة والواقعية لوصف تلك العناصر، مصطلح “المقاتلين”، الذي يمكن أن يعطي باللغة الإنجليزية إيحاءات إيجابية للقارئ”.

 

ويعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر خارج سيناء منذ تزايد الاضطراب الأمني في البلاد قبل أربع سنوات.

 

ووصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة المصرية، مؤكدا في تصريحات لـ الجزيرة وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

 

وتساءل قُطري عن غياب المعطيات الكافية لدى الشرطة بشأن عدد المسلحين وتسليحهم وأماكن اختبائهم، كما تساءل عن السبب في غياب الدعم الجوي منذ بداية العملية الأمنية وعدم استخدامه في استكشاف المنطقة، خاصة أن هناك معلومات سابقة عن وجود المسلحين في هذه المنطقة.

 

كما رأى عدد من السياسيين والمحللين منهم آيات عرابي وعمرو عبدالهادي، أن هو من يقف وراء هذا الحادث الدموي بتنسيق مع المخابرات، كذريعة لتدخلات عسكرية كبيرة قادمة قد تطال ليبيا.

 

أما المرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق، قال إن هذا الحادث “عملية عسكرية كاملة الأركان” مشيرا لوجود خيانة.

 

وقال “شفيق” المقيم بالإمارات في تغريدة دونها عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ملمحا دون تحديد واضح إلى وجود خيانة داخلية أو شئ تم التخطيط له مسبقا”ما هذا الذي يحدث لأبنائنا. هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة.”

 

وأضاف مثيرا الكثير من الشكوك والتساؤلات حول الحادث: “أرجو أن تدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية، أبداً لمن لا يفهم ولمن لا يريد أن يفهم، ما دار كان عملية عسكرية كاملة الأركان، أديرت ظلما ضد أكثر أبنائنا كفاءة ومقدرة وإخلاصا”.

 

وفي ظل انهيار المنظومة الأمنية واتباع سياسة عشوائية بالية لمواجهة الإرهاب، لم يجد رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي ردا على حادث #الواحات الإرهابي سوى إعلان حالة الطوارئ مجددا في أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.

 

وتشهد مصر حالة غير مسبوقة من التدهور على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، فضلا عن موجات الإرهاب التي تجتاح البلاد في ظل عجز السيسي ونظامه، واتباع أساليب عشوائية بدائية لمواجهة الإرهاب أدت إلى مقتل الكثير من رجال الجيش والشرطة.