كشفت مصادر مطلعة، بأن المدير العام لقناة “” في استقال من منصبه بشكل مفاجئ مساء الاثنين وأبلغ زملاءه في القناة بأنه سيغادر دولة الإمارات بشكل نهائي وإلى غير رجعة.

 

وجاءت استقالة “بوران” من منصبه في القناة المملوكة بالكامل لحكومة أبو ظبي بعد أكثر من خمسة شهور على اندلاع الأزمة الخليجية التي بدأت باختراق لوكالة الأنباء القطرية، وسرعان ما باشرت كل من “سكاي نيوز عربية” وقناة “العربية” حملة ضد بعد دقائق من الاختراق، وهي الحملة التي لا تزال مستمرة حتى الآن، وفقا لموقع “عربي21”.

 

وتأتي استقالة بوران بعد أسابيع قليلة أيضا من استقالة الصحافي الأردني عرار الشرع الذي كان يشغل منصبا رفيعا في القناة وعودته هو الآخر بشكل نهائي إلى الأردن تاركا أبو ظبي، حيث انضم إلى قناة أردنية تحت التأسيس تُدعى قناة “المملكة”.

 

ولا يزال من غير المعروف إلى أين سينتقل بوران للعمل، لكن المؤكد حتى الآن أنه سيغادر دولة الإمارات نهائيا، كما أنه ليس مؤكدا ما إذا كان قد استقال من منصبه بمحض إرادته أم إنه تمت إقالته بقرار سياسي، وليس معروفا ما إذا كانت الإطاحة ببوران لها علاقة بالأزمة الخليجية التي كانت قناة “سكاي نيوز عربية” واحدة من أهم أدواتها.

 

يشار إلى أن نار تبوران قد تورط في فضيحة من العيار الثقيل، حيث اكدت مصار انه تمكن من اختراق وكالة “” للأنباء التي شغل فيها سابقا مديرا لتلفزيونها لصالح ولي عهد ابو ظبي محمد بن زايد.

 

وكشفت مصادر عليمة داخل قناة “سكاي نيوز عربية”، واخرى في وكالة “رويترز” في يوليو/تموز الماضي تفاصيل مهمة عن تحقيق حساس يجري وراء جدار من السرية داخل اروقة الوكالة العالمية، يتعلق بمدى صدقية الاخبار الخاصة بأزمة الخليج لا سيما ما يخص دولة قطر.

 

وقالت مصادر متطابقة من داخل رويترز ان كل المعلومات التي أخضعت للتحقيق داخل الوكالة، تشير الى شراء قيادات في غرفة اخبار رويترز بأموال اماراتية قذرة عن طريق بوران، لتشويه قطر وإظهارها بمظهر الدولة الضعيفة نتيجة الحصار المفروض عليها.

 

وقال مصدر قريب من “بوران” حينها، ان لدى الاخير لقاءات دورية مع محمد بن زايد، وان كثيرا من هذه اللقاءات تبحث في كيفية تعزيز المنظومة الإعلامية الاماراتية، وكيفية شراء الصحافيين والاعلاميين من مختلف دول العالم، وتقديم الرشى لعاملين مؤثرين داخل وكالات أنباء عالمية.

 

علاقة بوران بجهاز الامن القوي في ابو ظبي قديمة ومتجذرة فعندما كان مديرا لتلفزيون رويترز، استضاف ضباط أمن دولة من أبو ظبي، لتدريبهم باعتبارهم صحفيين.

 

وقبل ذلك ، وعندما كان مديرا لمركز أخبار ابو ظبي ، ظل يتلقى مرتبات من جهاز أمن الدولة الاماراتي وهو في لندن ، وكان منخرطا حتى النخاع في تنفيذ مهماتهم الإعلامية القذرة.

 

الادوار المعلنة والسرية التي كلّف بها “بوران”، جعلته مديرا لـ”سكاي  نيوز عربية”وهو اليوم يسهم في ادارة الحملة الاماراتية ضد قطر من خلال علاقاته بالإعلام الغربي، من خلال الرشى والتضليل بالمعلومات الكاذبة، حتى استقال وفقا للمعلومات المتداولة.