كشف موقع “” الإخباري الأمريكي عن تفاصيل جديدة حول تورط الإمارات في قرصنة موقع وكالة الإنباء القطرية “قنا” مشيرا الى ان هذه أول أزمة جيوسياسية كبرى يكون السبب فيها الاختراق السيبراني، وقد تكون تقريباً أول “حرب افتراضية” تتحول إلى صراع مادي، مشيرا إلى تصريحات أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي منعت وساطته تدخل عسكري من نوع ما ضد .

 

ووفقا لما نشره الموقع، فإن أول عملية تمت في 19 أبريل/نيسان، حيث تمكن قراصنة من الوصول إلى موقع (قنا) وكان عنوان بروتوكول الإنترنت (الآي بي) روسي (على الرغم من أن ذلك لا يثبت أن الاختراق قد حدث من روسيا).

 

وتابع الموقع في نشر التفاصيل، إنه في الساعة 11:45 مساء يوم 23 مايو/آيار، بدأ الهجوم الفعلي وقام الهاكر ببث تصريحات مفبركة نسبت إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وصدر نفي رسمي لتلك التصريحات المفبركة وعند الساعة 3 صباحا، تم احتواء الاختراق وعاد التحكم على الموقع الالكتروني، كما تمت استعادة كافة حسابات الوكالة على الرغم من استخدام المخترقين لأساليب مبتكرة، وتمكن الفريق الفني من العثور على أدلة تؤكد وجود اتصال مباشر مع عناوين IP من بعض .

 

وولفت الموقع في تقريره الذي ترجمه موقع “الخليج الجديد”، انه بحلول مطلع يونيو/حزيران، كان وسم #قطع_العلاقات_مع_قطر يتصدر الاتجاه في تويتر باللغة العربية، وسرعان ما استجاب جيران قطر لذلك بالضبط وقطعت وابوظبي والمنامة العلاقات مع وأغلقت الحدود في 5 يونيو.

 

وقال مسؤولون قطريون إن تحقيقاتهم الخاصة، إضافة إلى التحقيقات التي أجرتها وحدة الجرائم السيبرانية في مكتب التحقيقات الفيدرالي والجهاز الوطني لمكافحة الجريمة السيبرانية في المملكة المتحدة، كلها تشير إلى اتجاه واحد.

 

وذكرت صحيفة ( بوست) أن الإمارات وراء جريمة القرصنة وقالت الصحيفة في يوليو الماضي ان أجهزة الإستخبارات الأمريكية لديها دليل على عقد اجتماع في 23 مايو بين ولي عهد ابوظبي ، الزعيم الفعلي لدولة الإمارات، ودائرته الداخلية للموافقة على بث الخبر المفبرك وإطلاق حملة إعلامية أوسع ضد قطر.

 

وقال مسؤولون قطريون نقلا عن تحقيقاتهم الخاصة، وتلك التي قام بها مكتب التحقيقات الفدرالي والجهاز الوطني لمكافحة الجريمة السيبرانية في المملكة المتحدة، لـ”كوارتز” ان القراصنة الذين كانوا وراء الخرق كانوا على اتصال منتظم مع شخص ما في دولة الإمارات عن طريق سكايب منذ أبريل/نيسان الماضي وفي حوالي الساعة 11 مساء يوم 23 مايو/آيار، قبل نشر الخبر المفبرك بقليل، بدأ ملاحظة ارتفاع غير عادي في حركة المرور، وقام اثنان من عناوين الـ”آي بي” في دولة الإمارات بالوصول إلى الصفحة الرئيسية لموقع الويب وتحديثها عشرات المرات على مدار الساعة والنصف التالية.

 

ويقول مسؤول قطري: “قطر ليست الولايات المتحدة، لا يوجد سوى عدد معين من الناس يصلون إلى موقع أخبارنا في منتصف الليل يوم الثلاثاء، لكننا وصلنا إلى ذروة النقرات في تلك الليلة، كان الناس يحدثون الصفحة في انتظار ظهور القصة على الموقع”.

 

وقال المسؤول إن نحو 80 % من النقرات قد جاءت من الإمارات، وقد ثبت ذلك بالدليل لـ”كوارتز” بالاطلاع على وثائق حركة السيرفر، وجاء معظمها من عنوان “آي بي واحد”، والذي تم تعقبه فيما بعد ليظهر أنه كان يعود إلى هاتف محمول واحد، ومرة أخرى، فقد كان من دولة الإمارات، وكان الهاتف، الذي كان يحدث الصفحة الرئيسية لوكالة الأنباء مرارا وتكرارا، أول من وصل إلى هذه المادة، قبل أن يعود المستخدم إلى الخبر المفبرك أكثر من 40 مرة خلال نصف ساعة.

 

وذكر الموقع أن هناك تكنولوجيا آخذة في الظهور الآن يمكن من خلالها إنتاج محاكاة رقمية مقنعة على نحو متزايد لقادة العالم، حيث تكتب فقط الكلمات التي تريد من “أوباما” أو “ترامب” أن يقولها، وستظهر في فيديو مقنع تماما، ومن شأن هذا أن يجعل الأخبار الوهمية أكثر قوة وأصعب للنفي.

 

وتابع الموقع: إذا كان المسؤولون الأمريكيون قلقين، فإنهم لا يقولون ذلك علنا، وقال “أندرو بوين”، وهو زميل زائر في معهد أمريكان إنتربرايز، يعتقد أن المستهدف الحقيقي من هذا الاختراق كان الرئيس دونالد ترامب نفسه.

 

مضيفا: “لم أر مسؤولا أمريكيا واحدا يدين الهجوم الفعلي نفسه، كان الهدف في الأساس تشويه بلد آخر واستخدام ذلك كوسيلة لاستهداف رئيس الولايات المتحدة، وهذا أمر فوجئت بأن البيت الأبيض لم يعلق عليه صراحة”.

 

واوضح الموقع أن ما يجعل الأزمة الخليجية مثيرة للقلق حقا، انها كادت تثير حربا أخرى في الشرق الأوسط، مشيرا إلى قول دبلوماسي غربي رفيع المستوى إن المشكلة تظهر أن الأخبار المزيفة تشكل استراتيجية جديدة، بحيث لا تستهدف مناطق واسعة من السكان في محاولة للتأثير على الرأي العام، بل تستهدف رجلا واحدا، وهو الرئيس ترامب.