بعد أيام من مشاهدة سكان دول خليجية عدّة جسمًا غريبًا في السماء تبيّن لاحقاً أنه ليس نيزكاً كما أشيع في البداية، وإنما قمراً صناعياً روسياً، توقّع مركز الدولي أن تكون الأرض على موعد مع كبير نسبياً يوم غدٍ الإثنين.

 

وقال مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة: كان القمر الصناعي في أثناء عمله يدور حول الأرض في مدار شديد البيضاوية مرة كل 12 ساعة، وفي أثناء مداره يختلف بُعده عن الأرض من 550 كيلو متراً إلى 40 ألف كيلو متر! وتبلغ كتلة القمر الصناعي هذا 1600 كيلو جرام، ويبلغ طوله 3.4 متر وقطره 1.6 متر.

 

وأشار إلى أنَ جميع الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض في مدارات منخفضة (أقل من 1000 كم) ينتهي بها المطاف بسقوطها نحو الأرض، وذلك بسبب احتكاكها المستمر مع الغلاف الجوي، ونحو 70 % من سقوط الأقمار الصناعية الفعالة غير متحكم فيه، أي أنه يسقط في وقت ومكان غير محددين، في حين أن 30 % فقط من سقوط الأقمار الصناعية يكون متحكماً فيه، وهذا لا يكون إلا للأقمار الصناعية الكبيرة أو المحمّلة بمواد خطرة.

 

وأضاف عودة: لا يستطيع أحدٌ من الآن أن يتنبأ بالموعد والمكان الدقيق لسقوط القمر الصناعي، إلا أن الحسابات الأولية التي تشير إلى أن موعد السقوط سيكون يوم غدٍ الإثنين 23 أكتوبر في الساعة 08:07 صباحاً بتوقيت جرينتش بخطأ مقداره “زائد ناقص” 9 ساعات، والمكان المتوقع للسقوط حالياً يقع شمال أستراليا، إلا أن جميع المناطق الواقعة تحت الخطوط الخضراء والحمراء مرشحة حالياً لأن يسقط القمر الصناعي فوقها، وهذا يشمل جميع الدول العربية تقريباً.بحسب “سبق”

 

وأردف عودة؛ أن القمر الصناعي لن يسقط كقطعة واحدة على الأرض، فعند دخوله للغلاف الجوي الأرضي، فإن الحرارة الشديدة بسبب الاحتكاك ستعمل على تفكيك القمر وحرق أجزاء كبيرة منه، وفي العادة يصل إلى الأرض ما نسبته 20 إلى 40 % من الكتلة الأولية.

 

وبسبب حجم القمر الكبير نسبياً تبقى هناك فرصة لإحداث أضرار نتيجة لاصطدام ما تبقى من حطام القمر الصناعي.