كشف الضابط بجهاز الأمن الإماراتي، وصاحب حساب “بدون ظل” الغير موثق على “تويتر”، أن تعليمات مشددة صدرت من مسؤولي الإمارات بشن هجوم إعلامي كبير ضد ، وذلك بعد كشفها كل ما يدور في “غونتانامو الإمارات”، من واضطهاد ضد المعتقلين.

 

وقال “بدون ظل” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” صدرت التعليمات بمهاجمة قطر اعلاميا على خلفية عرض سجن الرزين في قناة ”.

 

وكانت قناة “الجزيرة” قد نشرت فيلما وثائقيا مساء الأحد بعنوان: ” سجن الرزين.. غونتانامو الإمارات” فضحت فيه ما يدور في هذا السجن الذي يقع  في قلب إمارة وفي عمق 215 كيلومترا داخل الصحراء، حيث أنشأه ولي العهد   ليكون مقبرة بحق المعارضين السياسيين.

 

ووفقا للفيلم الوثائقي كما نشرته الجزيرة، فقد تم تناول الأمر من عدة محاور كالتالي:”

 

الإمارات 95

يعد معتقلو القضية المعروفة إعلاميا “بالإمارات 94″ الفئة الرئيسية التي تقبع في سجن الرزين، وتتكون من مسؤولين حكوميين وأكاديميين وناشطين حقوقيين، و”أذنب” هؤلاء حين تقدموا في مارس/آذار 2011 بقائمة مطالب، وذلك عقب انطلاق ثورات الربيع العربي.

 

بعد شهر قائمة المطالب أسقطت حكومة أبو ظبي الجنسية عن سبعة مواطنين، ومع مطلع عام 2012 اعتقلت المجموعة كاملة.

 

وفي يوليو/تموز 2013 صدرت الأحكام بسجن 56 إماراتيا عشر سنوات، وسبع سنوات لخمسة آخرين، والحكم غيابيا على ثمانية مواطنين لمدة 15 سنة.

 

محاكمات غير عادلة

ترافق ذلك مع مصادرة أموال وشركات المحكومين وحرمانهم من الطعن ضد الأحكام الصادرة في محكمة أعلى درجة، وهي المحاكمة التي وصفتها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بغير العادلة.

 

يقول جو أوديل الملحق الصحفي في الحملة الدولية للدفاع عن الحريات في الإمارات إن التقارير الواردة بخصوص المعتقلين الـ94 تتحدث عن ممارسات وحشية ضدهم.

 

إماراتيون ومرتزقة نيباليون

ويكشف المحامي الإماراتي الشامسي الشامسي -المحكوم عليه غيابيا بـ15 سنة لدفاعه عن المحكومين- ما جرى في 25 مايو/أيار الماضي حين دخل السجن ضباط إماراتيون ومرتزقة نيباليون وانهالوا على المعتقلين ضربا وأجبروهم على خلع ملابسهم والتحرش بهم جنسيا، مما دفع بعض المعتقلين لإعلان الإضراب عن الطعام.

 

مواطنة إماراتية من عائلة أحد السجناء قدمت لفريق الفيلم تسريبات خطها معتقلون كشفت قدرا مفزعا من الانتهاكات التي تعرض لها السجناء على يد عناصر أمن الدولة ومرتزقتهم.

 

العجز والقهر

تقول المواطنة إن الأهالي يشعرون بالعجز والقهر لعدم قدرتهم على مساعدة المعتقلين ولو بالتعبير، بعد تهديد أي شخص بسحب الجنسية بدعوى نشر أخبار كاذبة.

 

يعاني المعتقلون في مراكز الاحتجاز التابعة لأمن الدولة في أبو ظبي جريمة الإخفاء القسري، إذ يخضعون لتحقيقات تستمر أسابيع مصحوبة بعمليات واسعة من البطش والتعذيب، وهو ما تعرض له 204 من 13 جنسية، وفقا لمركز الإمارات للدراسات والإعلام.

 

من بين هؤلاء تسعة ليبيون اختطفوا لأشهر وعذبوا قبل تبرئتهم والإفراج عنهم عقب تدخل دولي بسبب جنسيات بعضهم المزدوجة، و15 مصريا عملوا في تخصصات ووظائف مرموقة، فضلا عن غيرهم من الفلسطينيين والبريطانيين والسوريين واليمنيين.

 

براءة وتسفير

يروي المهندس الفلسطيني خالد أحمد ما تعرض له من صنوف التعذيب، خاصة الكهرباء قبل الإفراج عنه بعد ثبوت براءته، ولكن بالتأكيد كان عليه أن يتلقى اعتذارا مما لحق به فكان ذلك بطرده من الإمارات.

 

رجل الأعمال البريطاني ديفيد هيغ بعد اعتقاله وتعذيبه 22 شهرا خرج بريئا، ويختصر المشهد بالقول إنه لا يمكن الحديث عن أي وجه من وجوه العدالة في الإمارات، إذ إن محاكمته استمرت دقيقة واحدة وباللغة العربية التي لا يفهمها، وانتهى الأمر.

 

يقول هيغ “دمروا صحتي وحياتي، ثم قالوا لي أنت بريء”. ويقول خالد أحمد إن الكوابيس ما زالت تلاحقه، لكن أقسى كابوس ماثل أمامه أن اختفاءه أربعة شهور أصاب والده بالعمى”.

 

أما الطبيب القطري محمود الجيدة الذي ذاق الويل في سجن الرزين، فيقول إنه لا كلمات تعبر عما يراه المعتقلون هناك، وإن مجرد ذكر اسم الإمارات “يفتح جرحا في نفسي” لا يبرأ.