نقلت قناة “سي إن بي سي” الأمريكية عن “أيهم كامل”، رئيس المجموعة العلمية لمجموعة أوراسيا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنه تلقى معلومات تفيد بأن ابن عبدالعزيز يرغب في تنصيب نجله خالد ولي للعهد بعد إعلان محمد ابن سلمان ملكا.

 

ذكرت قناة «» الأميركية، أن الملك السعودي «سلمان بن عبدالعزيز آل سعود»، يطمح في أن يجعل ولده «خالد» وليا للعهد بعد أن ينصب «» ملكا خلفا له.

 

وقال “كامل” إن الملك سلمان يرغب في الإبقاء على السلطة بفرعه هو فقط من الأسرة، وتجنب الاستجوابات والتدقيق من السلطات الأمريكية، والحصول على حماية واسعة من قبل واشنطن، بحسب نقله موقع «الخليج الجديد» عن القناة الأميريكية.

 

وأكد «كامل» على أن فكرة تقسيم وزارة الداخلية وفصل الأجهزة الأمنية عنها ووضعها تحت رئاسة أمن الدولة تهدف إلى الحد من صلاحيات أولاد «نايف بن عبدالعزيز»، لجعل الملك مسيطرا على جميع خيوط اللعبة، كما يتم إعادة النظر في هيكل قوات الحرس الوطني برئاسة «متعب بن عبد العزيز»، لإدخالها هي الأخرى تحت حكمه المباشر، الأمر الذي ينهي تماما ازدواجية ولاء فروع قوات الجيش.

 

وأعلن الملك سلمان تصعيد «محمد بن سلمان» إلى ولاية العهد في يونيو الماضي، مصاحبا ذلك بتعديل للمادة الخامسة للنظام الأساسي للحكم في الصادر عام 1992 في عهد الملك «فهد بن عبد العزيز،» لتنص على أنه «من بعد أبناء الملك المؤسس لا يكون الملك وولي العهد من فرع واحد من ذرية الملك المؤسس».

 

ووفقا لهذا التعديل لا يحق لـ«محمد بن سلمان» اختيار ولي العهد من أحد إخوته أو أبنائه حتى الآن.

 

ولم توضح القناة الأمريكية حقيقة نوايا العاهل السعودي بشأن هذه المادة.

 

ومنذ تولي سلمان الحكم، سعى للتخلص من كل بقايا نظام عبد الله، وكان خالد التويجري، أول الضحايا، وجرى استبداله بالأمير الشاب محمد بن سلمان الذي أصبح في الوقت نفسه أصغر وزير دفاع في العالم، وعمد سلمان إلى تثبيت شقيقه الأمير مقرن وليا للعهد، ووضع ابن أخيه محمد بن نايف، نائبا لولي العهد.

 

 

 

وكان سقوط التويجري اخبارا سيئة بالنسبة للرجل الإماراتي القوي محمد بن زايد، حيث ساهمت الإمارات والسعودية في الانقلاب العسكري الذي جلب إلى السلطة في ، واتفق الثلاثة جميعا على أن الإخوان المسلمين وليست ، يمثلون التهديد الوجودي.

 

وساءت العلاقات في الاتفاق بين الإمارات والسعودية بشكل أكبر بعد بضعة أشهر في أبريل 2015، عندما جرى عزل الأمير مقرن من منصبه، ووضع محمد بن نايف بدلا منه، ليصبح محمد بن سلمان نائبا لولي العهد، وقد تبدلت الأرض بالفعل تحت أقدام ولي العهد، وحاول محمد بن نايف دق اسفين شخصي ضد محمد بن زايد، وهنا بدأت ملامح التحالف المشترك بين نائب ومحمد بن زايد ضد محمد بن نايف.

 

ولم تنجح التحركات الأولى التى قام بها محمد بن سلمان كوزير للدفاع بشكل جيد فى واشنطن، حيث بدأ تدخل كبير ضد الحوثيين في اليمن، عندما كان الأمير متعب وزير الحرس الوطني خارج البلاد، وبحلول ديسمبر من عام 2015 أصدرت وكالة الاستخبارات الألمانية “بي إن دي” مذكرة صريحة على نحو غير عادي في صفحة واحدة ونصف تصور الأمير محمد البالغ من العمر 29 عاما كمقامر متهور يتمتع بقدر كبير من القوة.

 

حاول محمد بن زايد دعم نائب ولي العهد السعودي بكل قوة نكاية في محمد بن نايف، لكنه نصح ابن سلمان بضرورة إنهاء حكم الوهابية في المملكة، والسعي لإقامة علاقات دافئة مع ، ووعده محمد بن زايد بفتح قناة تواصل مباشرة مع واشنطن.

 

ومن هنا أطلق محمد بن سلمان أكبر برنامج للخصخصة في السعودية، وسعى لدفع الأموال من أجل تحسين صورته أمام الجمهور الغربي، وجرت عدة مقابلات مع الصحف والمجلات العالمية كان أبرزها الإيكونوميست والنيويورك تايمز. وفي الوقت نفسه، كان ابن زايد يعمل بجد لإنشاء خط ساخن مع واشنطن، وقد تم بالفعل إقامة العديد من الروابط التجارية بين الإمارات العربية المتحدة وترامب.