كشفت صحيفة “إيكونوميست” البريطانية في تقرير لها عن أن حصار سبب أضراراً جسيمة لدول الحصار، لافتة إلى أن “مركز خدمات المنطقة” ستتعرص لأزمة عقارية بسبب الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ضد .

 

وأوضحت الصحيفة أن الشركات القطرية التي كانت تقوم بأعمال تجارية في دولة كانت تستخدم الشركاء المحليين الإماراتيين، وعندما توقف نشاط تلك الشركات في بسبب الإجراءات التي اتخذت ضد الدوحة، تعرض الشركاء الإمارتيون لأزمات اقتصادية كبيرة.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولة تنفيذية للعلاقات العامة بأحد الشركات الإماراتية القول إن شركتها تناقش تسريح العمال؛ بعد فقدان عقد قطري.

 

ووفقا للتقرير، فإن وكلاء العقارات يقولون إن “الأزمة سوف تضرب أيضاً سوق العقارات في دبي، حيث اشترى القطريون ما يقارب 500 مليون دولار من الممتلكات هناك في العام الماضي وحده”.

 

وأضاف التقرير، “في جنوب دبي المليئة بناطحات السحاب اللامعة، يقع ميناء جبل علي، وهو أكثر الموانئ ازدحاماً في المنطقة. ويتعامل الميناء مع أكثر من ثلث الشحنات في الخليج، و85 % من البضائع المنقولة على متن السفن لصالح قطر قبل الحصار”.

 

 

وأوضح التقرير أن جيران قطر حاولوا طويلاً الاستيلاء على حصتها في السوق. وفي سبتمبر، فتحت قطر ميناءً جديداً بقيمة 7.4 مليار دولار أميركي، وهو ما يسمح لشركات الشحن بتجاوز الإمارات تماماً.

 

وأضاف: “تقوم ببناء ميناء على ساحلها الغربي بالقرب من ؛ جنوب قناة السويس، وسوف يسرع هذا الحصار من التحول عن دبي، وتحول شركة الملاحة القطرية، وهي مجموعة شركات شحن، مركزها الإقليمي من الإمارات إلى عمان، التي لم تنضم إلى المقاطعة، وقد ارتفعت تجارتها مع قطر بنسبة 2000 % هذا الصيف، كما ارتفعت حركة المرور في ميناء صلالة بنسبة 29 %”.

 

وأكدت الصحيفة أن الحصار يضعف من مجلس التعاون الخليجي المكون من 6 دول، ويضم قطر والسعودية والإمارات. وعلى الرغم من أنه لم يكن أبداً اتحاداً سياسياً، فقد سمح على الأقل للسلع والأشخاص بالتحرك بحرية عبر الحدود، ولكن الحصار قد أوقف ذلك.

 

وذكرت الصحيفة “أنه من المفارقات المثيرة للسخرية أن ينتفع أكبر منافسي مجلس التعاون الخليجي من الحصار. وكانت التجارة بين قطر وإيران قد بلغت 98 مليون دولار العام الماضي، وارتفعت الصادرات الإيرانية إلى قطر بنحو 60 % هذا الصيف. ومع إغلاق المجال الجوي السعودي، تحلق العشرات من رحلات الخطوط الجوية القطرية الآن فوق كل يوم، وتدفع شركة الطيران رسوم تحليق ضخمة لكل طائرة.”

 

ونقلت الصحيفة عن خبير اقتصادي في دبي قوله: “إذا استمرت الأزمة لأعوام، فنحن نتحدث عن مئات الملايين من الدولارات كعائدات جديدة لطهران”.