تداول ناشطون بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” مقطعا مصورا لحفل زفاف بالسعودية يقوم فيه صاحب الحفل بتوزيع أجهزة “آيفون 8” على الحاضرين، في مشهد استنكره الكثيرون.

 

وشن النشطاء هجوما حادا على الشيخ السعودي الثري صاحب الحفل، متهمين إياه بالتبذير و”السفه”، مضيفين أنه كان من الأولى الذهاب بتلك الأموال الفائضة عن حاجته إلى فقراء المملكة الذين يقتاتون من القمامة أو لأطفال المسلمين الذين يموتون جوعا في بورما ومجاهل أفريقيا.

 

وعن الحفل وصاحبه علق “BM R A Sherri” بقوله مشيرا إلى إن صاحب الحفل يدعى “الشيخ أحمد بكر”: “انا كنت ضمن المعازيم و عدد الأجهزة الي توزعت ممكن ١٠٠٠ جهاز والف مبروك للعريس”.

“حسبي الله ونعم االوكيل الناس مش لقية توكل وهم عيشين حياتهم يوم القيامة بتحاسبو عليه”.. هكذا عبرت الناشطة “وفاء” عن أسفها وحزنها لمثل هذه المشاهد.

وقال ابو أحمد الفرحات متحسرا “‏هذا ألبذخ ولعنجهية من المصاريف تكفي الإشباع ‏كثير من العائلات في الصومال والشرق الاوسط أجمع …!!! قرف”.

وغرد “Ameen Ghanem”:”وتلاقي اقل واحد من المعازيم عندو اربع ايفونات 8 بس لو هالمصاري تروح للناس الصح بظن بكون الوضع احسن”.

وأكدت تقارير غير رسمية في العام 2003 أن نسبة في المملكة بلغت 12.5%، لكن أرقاما أخرى تشير إلى أن نسبة الفقراء تصل 25%. ويبلغ عدد السكان في البلاد 31.7 مليون نسمة، بينهم 11.7 مليونا من الأجانب، بحسب أحدث بيانات لهيئة الإحصاء .

 

وكانت صحيفة واشنطن بوست الأميركية قد نشرت تقريرا لها يفيد بتزايد معدلات البطالة والفقر في السعودية، مشيرة إلى أن “ما بين مليونين وأربعة ملايين سعودي يعيشون على أقل من 530 دولارا شهريا” أي (17 دولارا يوميا)، وأن “الدولة تخفي الفقر بشكل جيد”.

 

وفي المدن الكبيرة مثل ، توجد أحياء تعاني الفقر والإهمال، مثل السويدي والجرادية والشميسي، وأيضا أحياء الكرنتينا والرويس في جدة، وفي المدينة المنورة تعيش أحياء سيح والمصانع والزاهدية والمغيسلة وغيرها على حافة الفقر، وهناك عشوائيات يقطنها السعوديون الفقراء والعمال الأجانب، حيث يبلغ متوسط دخل العمالة الأجنبية أقل من 266 دولارا شهريا.

 

ورغم التكتم والتعتيم، فإن مظاهر الفقر في المملكة في هذه الأحياء وغيرها لم تخف، وتبرزها مقاطع فيديو كثيرة منشورة عبر يوتيوب، والتي تظهر مفارقات كثيرة لسعوديين وأجانب يعيشون فقرا مدقعا على هامش العاصمة الرياض.