قال الناشط والسياسي المصري عمرو عبدالهادي، إن حادث الذي وقع بمصر أمس وراح ضحيته 58 فردا من قوات الشرطة المصرية حتى الآن، هو من تدبير وتخطيط “السيسي” كذريعة وحجة لضرب مرة أخرى.. حسب قوله.

 

وقال “عبدالهادي” في تغريدة دونها عبر نافذته بتويتر رصدتها (وطن):”طالما السيسي و داخليته قالوا حادث #الواحات ارهاب و #حركة_حسم يبقى فنكوش و غالبا هيستفيد منه وقريبا هيضرب ليبيا مره اخرى .. رحم الله ضحايا الفشل”

 

أفادت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” نقلا عن مصادر أمنية، ارتفاع عدد قتلى قوات الأمن المصرية في الاشتباكات التي وقعت أمس، الجمعة، مع مسلحين بمنطقة الواحات في محافظة الجيزة إلى  58 قتيلا.

 

ونقلت وكالة رويترز بالأمس، عن مصادر قولها إن الاشتباكات وقعت عندما انطلقت قوة أمنية في عملية لمداهمة موقع يعتقد أنه يؤوي ثمانية أفراد من حركة سواعد (حسم) التي تنفذ عمليات ضد الشرطة المصرية، مضيفة أن المسلحين استخدموا قذائف صاروخية من طراز “آر بي جي” وعبوات ناسفة، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة في القوة التي وصفتها الوكالة بـ”الكبيرة”.

 

ويعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر الشرطة المصرية خارج سيناء منذ تزايد الاضطراب الأمني في البلاد قبل أربع سنوات.

 

وقال الخبير الأمني المصري اللواء رفيق حبيب في اتصال مع قناة “الجزيرة” إنه كان لا بد من التنسيق بين الشرطة والقوات المسلحة المصرية لتفادي هذه الخسائر، نظرا لأن منطقة الاشتباكات منطقة مفتوحة تشبه مواقع المواجهة في شبه جزيرة سيناء

 

من جانبه، وصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة المصرية، مؤكدا في تصريحات لـ الجزيرة وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

 

وتساءل قُطري عن غياب المعطيات الكافية لدى الشرطة بشأن عدد المسلحين وتسليحهم وأماكن اختبائهم، كما تساءل عن السبب في غياب الدعم الجوي منذ بداية العملية الأمنية وعدم استخدامه في استكشاف المنطقة، خاصة أن هناك معلومات سابقة عن وجود المسلحين في هذه المنطقة.

 

وبينما تحدث الصحفي المصري مجدي شندي عما وصفها بمعلومات مغلوطة تم تسريبها لقوات الأمن للإيقاع بها استنكر الصحفي المصري سليم عزوز ما وصفه بانشغال الشرطة المصرية بحماية رئيس النظام المصري ، وتساءل: ماذا يفعل قانون الطوارئ الذي تجدده السلطة الحالية بانتظام وما فائدته إذاً؟

 

وكان النظام المصري قد نفذ في يوليو الماضي عدد من الضربات الجوية شنها الطيران المصري ضد مدينة درنة الليبية, رداً على هجوم قاتل على المسيحيين الأقباط في مصر.

 

ووجهت الضربات إلى جماعات لا تتبع الدولة الإسلامية التي أعلنت مسؤوليتها عن مذبحة الأقباط في محافظة المنيا الجنوبية، وعلى ما يبدو أن هذه الضربات تهدف إلى دعم حلفاء السيسي في شرق ليبيا.

 

وبحسب ما نقلته رويترز حينها فإن الهجمات التي حدثت في المنيا شنها تنظيم الدولة الإسلامية، وهناك عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا، لكن التقارير الواردة تؤكد أن استهدفت مجموعات أخرى.