تداول ناشطون مصريون بـ “تويتر” مقطعا صوتيا، قالوا إنه تسريب صوتي من داخل العمليات الخاصة يرصد مكالمة بين أحد أفراد الشرطة بموقع حادث الواحات الإرهابي الذي راح ضحيته 58 فردا من قوات الشرطة حتى الآن، وأحد القيادات الأمنية الذين تلقوا الإشارة وبدأو الاتصال.

 

ويكشف الفيديو المتداول بحسب النشطاء، عن وجود ضعف أمني كبير لدى قوات الشرطة المصرية الغير قادرة على تحديد الأهداف أو حتى التواصل مع بعضها أثناء مهاجمة العناصر الإرهابية، وكذلك وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

 

ويبلغ فرد أمن بالشرطة المصرية يدعى “نادر” بحسب التسريب كان بموقع الحادث، مركز القيادة عبر جهاز “اللاسلكي” بأنهم تائهين يتعقبهم الإرهابيون بعدما استولوا على أسلحتهم وذخائرهم كلها وقتلوا منهم الكثير فضلا عن الإصابات الخطيرة.

 

ولم يستطيع “نادر” تحديد مكانه كما طلب منه متلقي الاتصال، وأخبر بأن معهم زميل بترت قدمه قائلا:”الحقونا بطيران يا باشا هو اللي هيشوفنا وإسلام رجله اتقطعت”

 

 

رائحة الخيانة تزكم الأنوف

من جانبه قال أحمد جاد منصور رئيس أكاديمية الشرطة السابق، إن هذا الحادث مثير للشكوك متسائلا عن دور قوات الأمن والتنسيق فيما بينها، مضيفا في إشارة إلى لغز كبير بالحادث واتهامات غير موجهة “رائحة الخيانة تزكم الأنوف”.

 

وقال “منصور” في “بوست” نشره عبر صفحته الشخصية بـ”فيس بوك” رصدته (وطن) تعليقا على الحادث الإرهابي:”شعب كله ينعي أبناءه من شهداء الشرطة الأبرار. .مليون في المية فيه حاجات غلط.”

 

وتابع “أين أجهزة المعلومات ؟ أين التنسيق بين الجهات الأمنية ؟ رائحة الخيانة تزكم الأنوف”

 

واستطرد رئيس أكاديمية الشرطة السابق والخبير الأمني:”ياناس ..حياة رجل الشرطة الواحد لا تقدر بمال .. اللي بيحصل ده له معاني كثيرة جدااا لا يمكن قبولها، وسقطة كبري لاتغتفر للإعلام المصري بعدم تغطيته حتي الآن لهذا الحدث الجلل الذي هز المصريين جميعا”

 

واختتم منشوره قائلا:”ارحمناااا ياااارب ..هل هكذا تدار الأمور والازمات ؟؟؟؟؟”

 

 

وأفادت وكالة الأنباء العالمية “رويترز” نقلا عن مصادر أمنية، ارتفاع عدد قتلى قوات الأمن المصرية في الاشتباكات التي وقعت أمس، الجمعة، مع مسلحين بمنطقة الواحات في محافظة الجيزة إلى  58 قتيلا.

 

ونقلت وكالة رويترز بالأمس، عن مصادر قولها إن الاشتباكات وقعت عندما انطلقت قوة أمنية في عملية لمداهمة موقع يعتقد أنه يؤوي ثمانية أفراد من حركة سواعد مصر (حسم) التي تنفذ عمليات ضد الشرطة المصرية، مضيفة أن المسلحين استخدموا قذائف صاروخية من طراز “آر بي جي” وعبوات ناسفة، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة في القوة التي وصفتها الوكالة بـ”الكبيرة”.

 

ويعتبر هذا العدد من القتلى والجرحى من أفدح خسائر الشرطة المصرية خارج سيناء منذ تزايد الاضطراب الأمني في البلاد قبل أربع سنوات.

 

وقال الخبير الأمني المصري اللواء رفيق حبيب في اتصال مع قناة “الجزيرة” إنه كان لا بد من التنسيق بين الشرطة والقوات المسلحة المصرية لتفادي هذه الخسائر، نظرا لأن منطقة الاشتباكات منطقة مفتوحة تشبه مواقع المواجهة في شبه جزيرة سيناء.

 

تقصير وتخاذل

من جانبه، وصف الخبير الأمني محمود قُطري الحادث بأنه ضربة موجعة تصل إلى حد الفاجعة، حيث لم يسقط مثل هذا العدد من قبل في تاريخ الشرطة المصرية، مؤكدا في تصريحات لـ الجزيرة وجود تقصير وتقاعس وتخاذل كبير في التخطيط الأمني بوزارة الداخلية المصرية.

 

وتساءل قُطري عن غياب المعطيات الكافية لدى الشرطة بشأن عدد المسلحين وتسليحهم وأماكن اختبائهم، كما تساءل عن السبب في غياب الدعم الجوي منذ بداية العملية الأمنية وعدم استخدامه في استكشاف المنطقة، خاصة أن هناك معلومات سابقة عن وجود المسلحين في هذه المنطقة.

 

وبينما تحدث الصحفي المصري مجدي شندي عما وصفها بمعلومات مغلوطة تم تسريبها لقوات الأمن للإيقاع بها استنكر الصحفي المصري سليم عزوز ما وصفه بانشغال الشرطة المصرية بحماية رئيس ، وتساءل: ماذا يفعل قانون الطوارئ الذي تجدده السلطة الحالية بانتظام وما فائدته إذاً؟