يبدو أن مقتل #عصام_زهر_الدين الذراع العسكري اليمين لبشار الأسد، قد دب الرعب في صفوف النظام، وأصدرت وزارة الدفاع بنظام الأسد تعميما؛ يحظر ذكر أسماء أو ألقاب ضباط النظام وقادته العسكريين، عبر وسائل الإعلام التابعة له خوفا من مصير “زهر الدين”.

 

ووجهت سلطات النظام خطاب إلى وزارة الإعلام جاء فيه “يرجى التعميم على كافة وسائل الإعلام أثناء إجراء المقابلات التلفزيونية والإذاعية، بعدم ذكر أسماء الضباط والمجموعات المقاتلة وأسماء قادتها أو أي ألقاب للمجموعات المقاتلة، وذكر فقط عبارة الجيش العربي السوري والمجموعات الرديفة”.. وفقا لما نقله موقع “بلدي اليوم” المعني بالشأن السوري.

 

ويأتي التعميم بعد يوم من مقتل الضابط في جيش النظام “” في دير الزور، حيث أكدت مصادر محلية أنه لقي مصرعه على يد قناصة النظام على خلفية تصريحاته الأخيرة ضد اللاجئين السوريين، فيما تواردت أنباء عن خلافات بينه وبين قيادات من ضباط الأمن في المحافظة.

 

وتعمد وسائل إعلام النظام على إضفاء ألقاب على ضباطه كالنمر على سهيل الحسن، ونافذ على المقتول زهر الدين، وغيرهم بهدف إكسابهم هالة من القوة والحديث عن قدرات قتالية كبيرة خارقة، ضمن الحرب النفسية التي تستخدمها ضد الثوار والثورة السورية، إضافة إلى رفع معنويات العناصر والميليشيات الموالية.

 

يذكر أن جيش النظام يعتمد في قوته العسكرية على آلاف العناصر من الميليشيات الأجنبية من والعراق وإيران، في الوقت الذي تعمد ماكينة النظام الإعلامية إلى تلميع صورة عدد من ضباطه ومنحهم صفات أسطورية بعيدة عن الواقع.

 

ويعد عصام زهر الدين أحد أركان النظام البارزين، والذي يحظى بمكانة كبيرة لدى مؤيديه تكاد تنافس رأس النظام، ويصنفه المتابع للشأن السوري مع العقيد سهيل الحسن (الملقب بالنمر) من أعمدة النظام العسكرية.

 

وزهر الدين (55عاماً) قائد الحرس الجمهوري والمسؤول عن العمليات القتالية في دير الزور، لعب تواجده في دير الزور وبمواجهة تنظيم الدولة دوراً بارزا في زيادة شعبيته بين مؤيدي النظام، ويلقب باسم “نافذ أسد الله”، وأسوة بذلك تلقب المجموعات المقاتلة معه بـ”نوافذ الله على الأرض”.

 

واشتهر العميد زهر الدين قبل مجيئه إلى دير الزور، بأنه أحد أبرز قادة قوات النظام التي هاجمت حي باب عمرو الشهير في حمص، وعرف بمجازره ضد المدنيين، ليكون لدير الزور النصيب الأكبر منها فيما بعد، عندما قاد مجموعة “نافذ أسد الله”، وهي تضم عناصر الحرس الجمهوري التابعيين للواء 104 الذي كان يتمركز سابقاً في جبل قاسيون.

 

واشتهرت هذه المجموعة إضافة إلى ارتكاب المجازر، بالتمثيل بجثث المعادين لها وقطع رؤوسهم، ونشرت عشرات الفيديوهات والصور ومن بينها لزهر الدين نفسه، وهو يقوم بالتمثيل بجثث مقاتلين لتنظيم الدولة.

 

وأظهر ابن قرية “الصورة الكبيرة” في محافظة السويداء البطش الشديد نحو المعارضين للأسد، واستفاد من الضوء الأخضر الممنوح من قبل النظام له لارتكاب المجازر على مدى سنوات خلت.

 

واشتهر اسم عصام زهر الدين الشهر الماضي بشكل كبير، بعد تهديده للاجئين السوريين خلال لقاء تلفزيوني مباشر بالمحاسبة، عند رغبة أي منهم بالعودة إلى .بلاده، ليظهر جانباً من سياسة نظام الأسد المستقبلية التي يخطط لها، أو يعزم على تنفيذها أجنحة عسكرية داخل كيانه.