قالت وكالة الأنباء الفرنسية “أ ف ب”، إن الولايات المتحدة، ستحاول من جديد، حلحلة خلال زيارة وزير الخارجية الأميركي، ، إلى وقطر، ولكن بأمل ضعيف في تجاوز المأزق الحالي.

 

وقال تيلرسون قبيل الزيارة التي سيجريها إلى البلدين الجارين نهاية الأسبوع، لوكالة الأنباء المالية “بلومبيرغ”، الخميس 19 أكتوبر/تشرين الأول: “لا أتوقع التوصل إلى حل سريع”.

 

ويتعارض هذا التشاؤم مع تفاؤل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي توقع قبل شهر نهاية سريعة لهذه الأزمة غير المسبوقة في خطورتها في منطقة الخليج.

 

وكان تيلرسون، الذي يعرف المنطقة بشكل جيد منذ أن كان رئيساً لمجلس إدارة المجموعة النفطية “إكسون-موبيل”، أخفق خلال مهمة أولى في أكتوبر/تشرين الأول، في تحقيق مصالحة بين والدول الأربع المحاصرة لها: السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

 

وقطعت الدول الأربع، وعلى رأسها السعودية، علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو/حزيران بعد زيارة لترامب إلى ، متهمةً الدوحة بدعم “الإرهاب” والتقرب من إيران الشيعية، وفرضت هذه الدول حصاراً برياً وبحرياً وجوياً على الدوحة.

 

وتنفي قطر دعمها أي مجموعات متطرفة، فيما تتهم الدول المقاطعة لها بالمساس بسيادتها.

 

ومنذ ذلك الحين، وصلت الأزمة إلى طريق مسدود على الرغم من وساطة قامت بها .

 

وبينما أوحى الرئيس الأميركي في بداية بأنه يدعم عزل قطر، أبقى وزير خارجيته اتصالاته مفتوحة مع كل أطراف الأزمة وبات ينتقد علناً الدول العربية الأربع المقاطعة للدوحة.

 

وقال تيلرسون: “يبدو أن هناك غياباً فعلياً لأي رغبة في الدخول بحوار من قِبل بعض الأطراف المعنيّة”، قبل أن يضيف:؛ “يعود الآن إلى قادة الرباعي (الدول الأربع) القول متى يريدون الدخول في حوار مع قطر؛ لأن هذا البلد كان واضحاً جداً بالإعراب عن رغبته في الحوار”.

 

وأكد: “نحن جاهزون للقيام بكل ما هو ممكن لتسهيل التقارب، إلا أن الأمر يبقى مرتبطاً بالفعل حتى الآن بقادة هذه الدول”.

 

من جهتها، قالت هيذر نويرت الناطقة باسم تيلرسون، إن وزير الخارجية يشعر “بخيبة أمل” لغياب أي تقدم، “لكنه سيشجع الدول على الجلوس للتحاور”. إلا أنها أضافت: “لا يمكننا إجبارهم على شيء لا يريدون فعله”.

 

ونقلت الوكالة عن سايمن هندرسن من “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”، قوله إن “تيلرسون سيقول لهم: هيا يا ، عليكم أن تصبحوا راشدين وتتراجعوا عن مطالبكم العبثية للتوصل إلى تسوية”.

 

يشار إلى أنه قبيل توجهه للمنطقة، حيث سيقوم بزيارة السعودية وقطر، حمّل وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون دولالحصار (السعودية ومصر و )المسؤولية عن استمرار الازمة مع قطر.

 

وقال “تيلرسون” في حوار اجرته معه وكالة “بلومبرغ” الامريكية، إن استمرار الأزمة الخليجية يقع على عاتق ، مشددا على انه يبقى على قيادات التحالف الرباعي اتخاذ قرار بالمشاركة بالحوار، مؤكدا بأن قطر كانت واضحة وهي ترغب في المشاركة بالحوار.

 

واعرب “تيلرسون” عدم توقعه بحل الأزمة في المستقبل القريب، لافتا إلى أن دور الولايات المتحدة هو ان تبقي خطوط الاتصال بين قطر ودول الحصار مفتوحة قدر الإمكان، على حد قوله.