كشف مسؤول في المخابرات الصومالية أن الهجوم الدامي الذي وقع الأسبوع الماضي في ، كان يستهدف القاعدة العسكرية التركية في العاصمة.

 

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه، إن جميع المعلومات الاستخباراتية قبل وبعد الانفجار الذي شهدته العاصمة مقديشيو تشير إلى أن الهدف من الهجوم كان القاعدة العسكرية التركية.

 

وأوضح المسؤول في تصريحات لـ”صوت أمريكا” أن القاعدة التركية هدف هام بالنسبة لحركة الشباب لأنها ستخرج نواة جيش صومالي نظامي لذلك “يرغبون في التخلص منها مسبقا”.

 

ولم تتبني أي جهة مسؤولية التفجير، إلا أن الحكومة تتهم حركة “الشباب” المتطرفة بتدبير الحادث، الأضخم من نوعه على الاطلاق.

 

وأكد المسؤول أن المخابرات الصومالية كان لديها معلومات حول هجوم محتمل على القاعدة العسكرية التركية في مقديشو.

 

و القاعدة العسكرية التركية تم افتتاحها حديثا في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي لتدريب قوات صومالية تحل محل قوات بعثة الاتحاد الأفريقي المرابطة في .

 

وعقب افتتاحها اعتبر محللون ومسئولين في دول حصار   وعلى رأسهم المحلل العسكري السعودي والمقرب من إبراهيم آل مرعي،  أن في الصومال تمثل تهديدا صريحا للأمن الوطني العربي.

 

وكان المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، أعرب عن تضامن بلاده مع الصومال عقب التفجير الإرهابي في مقديشو، داعيًا إلى “التعاون الدولي الصادق” لدحر الإرهاب وهزيمة الأطراف التي تُديره.

 

وارتفع إلى 231 قتيلًا، وأكثر من 275 جريحا، عدد ضحايا الهجوم الدامي حسب مصادر طبية غير رسمية.

 

وكانت تركيا وقطر قد أرسلتا إلى الصومال طائرتان محملتان بمواد طبية للمساعدة في علاج المصابين ونقل الجرحى للعلاج خارج الصومال.

 

وكان الكاتب الإماراتي “راشد العريمي”، قد ادّعى في مقال بصحيفة “بوابة العين”، أن تركيا برئاسة رجب طيب ، توصلّت إلى أن “الوسيلة الوحيدة لتحقيق أهدافها في إخضاع العالم العربي لهيمنتها تكمن في إضعاف الدول العربية وهدمها، أو إنهاكها إلى أقصى حدٍّ ممكن ليصبح اختراقها يسيراً، وهو ما كرست أنقرة جهودها له منذ عقد من الزمن”.

 

وقال إن “التفكير التركي التقى تماماً مع التفكير الإيراني في هذا الجانب، وباعتبار أن الخطة الإيرانية أقدم، فقد استعار أردوغان والعثمانيون الجدد كثيراً من الآليات التي اتبعتها إيران بدأب، يدعمهم في ذلك جماعة الإخوان المسلمين التي لا ترى لها مستقبلاً إلا في هدم الدولة العربية وتفكيكها، لتتمكن من القفز على السلطة فيها، برعاية تركية هذه المرة”، على حد تعبيره.

 

وزعم أيضًا أن “الخطوة التركية تتبع أيضاً منهج إيران في بناء أذرع عسكرية تابعة على أسس طائفية وأيديولوجية، فالقاعدة التركية تضم مدارس عسكرية ستتولى مهمة تخريج ضباط الجيش الصومالي ومنتسبيه”.

 

وأضاف: “ستحرص تركيا على تنشئة جيش ذي صبغة عقائدية، يدين بالولاء لأنقرة ويتشرب أفكار جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، بحيث يفرض إرادته على سياسيي الصومال بحكم امتلاكه القوة، ويصبح ذراعاً أمامية لتنفيذ المخططات التركية”.

 

وخلص إلى أن “تركيا الأردوغانية لا يمكن أن تكون حليفاً أو صديقاً، وأن كل المحاولات لاحتواء أطماعها عربياً من خلال تحقيق مصالح سياسية واقتصادية مشتركة كانت تبوء بالفشل، وتؤدي فقط إلى مزيد من إحساس تركيا بأن لها اليد العليا، وأن الدول العربية تستجدي رضاها، مما كان يغذي نزعات التغوّل والتنمّر”.

 

يشار إلى ان الإعلامي القطري ورئيس تحرير صحيفة “الشرق” السابق كان قد ألمح لمسؤولية دول الحصار عن التفجير، مشيرا إلى أنه بعد عجزها عن إغراء الصومال في اتخاذ موقف عدائي ضد قطر، لجأت هذه الدول للترهيب، على حد قوله.