استكمالا لمسلسل هدر حقوق القطريين بسبب الحصار الجائر ضد دولتهم، استقبلت لجنة المطالبة بالتعويضات في أمس، شكوى مواطن تعرض مع أصدقائه للنصب والاحتيال على أيدي سعوديين كانت تربطهم علاقة صداقة.

 

بدأت القصة عندما قام السعوديين بإقناعهم بالدخول في استثمار مربح، وبعد الاتفاق دفع كل من القطريين مبلغاً كبيراً من المال، حتى قارب الـ 3 ملايين ريال ، وأعطوه لأصدقائهم السعوديين، الذين غادروا للسعودية للقيام باستثمار المال في تجارة السيارات .

 

ووفقا لما نقلته صحيفة “الشرق” القطرية، قال السيد عبد العزيز الظاهري في شكواه للجنة: لقد ساهمت مع عدد من أصدقائي القطريين بمبالغ مالية تجاوزت الـ 3 ملايين ريال، ودفعناها لأصدقاء كانت تربطنا بهم علاقة صداقة قبل الحصار، وبدأ السعوديون بالفعل الاتجار في السيارات، وبعد جنيّ الأرباح دفعوا لكل واحد منا مبالغ بسيطة، فأنا أخذت 50 ألف ريال كنصيب من الأرباح.

 

وأضاف أنّ السعوديين عرضوا عليّ مع أصدقائي دفع مبالغ أخرى، وتمّ بالفعل تجميع مبالغ إضافية ودفعناها لهم، ثم فرض الحصار على قطر في 5 يونيو الماضي ، وبعدها لم نرَ أحداً منهم.

 

وأوضح للصحيفة أنّ الاتفاق في البداية مع أصدقائنا السعوديين الذين نعرفهم جيداً، وكنا نلتقي بهم في لقاءات مستمرة ، ولدينا علاقات وطيدة بأسرهم، على الاستثمار في السيارات وبعد توزيع المكاسب ندخل في اتفاق جديد ، وعندما دخل الخلاف بيننا، ولم نحصل أرباح الاتفاق الثاني قدمت دعوى قضائية أمام محاكم الدمام بالسعودية، وبالفعل حصلت على موافقة نظر الدعوى هناك .

 

وقال: إنّ مشكلتي وقعت قبل فرض الحصار على قطر، ولكن تبعات الدعوى التي رفعتها أنا وزملائي تتطلب مني متابعة شخصية بالحضور أمام قضاء الدمام، ولا يسمح بتوكيل أحد، وبرغم أن لديّ ايصالات وشيكات مرتجعة من السعوديين، إلا انّ القضاء يتطلب حضور المجني عليه أو رافع الدعوى شخصياً .

 

وأضاف أنّ الحصار يحول دون سفري للسعودية، ومنعني من توكيل محام سعودي ينوب عني، لأنه لا يوجد تعامل مع القطريين بموجب قانون منع التعاطف الذي أصدرته ، منوهاً بأنه تواصل مع من كانوا أصدقاءه في وقت مضى ولكن دون جدوى .

 

وأكد أنه تعرض مع أصدقائه القطريين لعملية نصب واحتيال بنسبة كبيرة جداً، لأنّ الشيكات التي يحملها ومحررة من السعوديين بدون رصيد، إضافة إلى أنهم استغلوا فترة الحصار للتهرب من دفع أرباح تجارة السيارات .

 

وأشار إلى أنه قدم شكواه للجنة التعويضات، شارحاً الظروف التي تعرض فيها للاحتيال، متمنياً حلا سريعا يساعده في دعواه، مشيداً بدور اللجنة التي قدمت له كل التسهيلات الممكنة.

 

وحتى يومنا هذا لم تنجح جهود إقليمية ودولية في التوصل إلى حل للأزمة الخليجية التي بدأت في 5 يونيو/حزيران الماضي، عندما قطعت ومصر والإمارات والبحرين، علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا دبلوماسيا واقتصاديا بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بدورها، مؤكدة أنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب.

 

وتسعى دول الحصار وخاصة الإمارات منذ بداية الحصار الجائر المفروض على قطر إلى تقويض أي مبادرات لحل الازمة عن طريق الحوار القائم على احترام السيادة، وتشويه سمعة قطر في مؤتمرات وندوات مشبوهة مدعومة من اللوبي الصهيوني في أوروبا والولايات المتحدة بهدف إخضاع قطر للوصاية وتجريدها من استقلالية قرارها