في تطور يعكس تزايد دور في إدارة الملف السوري، ويجسد التقارب المتنامي بينه وبين رئيس النظام، ، كشفت مصادر مصرية بارزة عن أن ابن عم الأسد، رئيس “الأكاديمية العربية” في اللاذقية، عماد الأسد، الموجود في على رأس وفد يضم شخصيات أمنية وسياسية منذ أيام، التقى رئيس جهاز الاستخبارات المصري، اللواء خالد فوزي، ومسؤولي ملف بالجهاز.

 

وأوضحت المصادر أن زيارة الأسد تأتي لتنسيق المواقف السياسية بين دمشق والقاهرة، في ضوء خطوط التواصل المفتوحة بشكل مباشر بين الجانبين. وأكدت المصادر أن عماد الأسد جاء بناءً على طلب مصري، للاتفاق بشأن توسيع مناطق خفض العنف، والتوصل لهدنة بعدد من المناطق التي تتواجد فيها قوات نظام الأسد بكثافة، في محاولةٍ من النظام المصري وجهاز الاستخبارات لتأكيد الدور المصري المدعوم سعودياً في الأزمة السورية.

 

كما كشفت المصادر عن أن الاستخبارات المصرية نسقت خلال الأيام الماضية جمع رموز معارضة في القاهرة بعماد الأسد، إذ طرح كل منهما رؤيته للمشهد السوري، وإمكانية التوصل لاتفاق سياسي، موضحة أن الحديث عن مصير بشار الأسد شغل حيزاً كبيراً من المناقشات، التي جرت بين ممثلي فصائل معارضة في وعماد الأسد.

 

كذلك، كشفت مصادر سورية عن أن قيادات إسلامية مصرية تربطها علاقة بشخصيات “جهادية مصرية”، تقاتل في صفوف فصائل مسلحة في سوريا، أدّت دوراً في توقيع اتفاق الهدنة الأخير في جنوب دمشق، بناءً على مطلب من جهاز الاستخبارات المصري، وذلك وفقا لما نقلته “العربي الجديد”.

 

وأوضحت المصادر أن هذا الجهاز لجأ مؤخراً لشخصية سياسية بارزة ذات طابع قانوني تربطه علاقات جيدة بمجموعات تقاتل إلى جانب النظام السوري وتربطه في الوقت ذاته علاقات بشخصيات “إسلامية وجهادية” لها امتدادات في سوريا، من أجل القيام بدور في إدخال الهدنة لعدد من المناطق برعاية مصرية.

 

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة تسعى لتوسيع مناطق الهدنة كخطوة أولية بدعم خليجي ومن النظام السوري نفسه، لفرض نفسها كلاعب أساسي في الأزمة السورية، إلى جانب تركيا وإيران.

 

وتعد هذه الزيارة هي الثانية لرئيس “الأكاديمية العربية” في اللاذقية إلى القاهرة، إذ كانت الأولى على رأس وفد نهاية عام 2014. وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2016، وصل من يوصف بالرجل الأقوى في نظام الأسد، علي مملوك، إلى القاهرة في زيارة هي الأولى من نوعها، برفقة وفد مكون من 6 شخصيات أمنية بارزة، وذلك بدعوة من الجانب المصري.

وبحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” آنذاك، فقد اتفق الجانبان في ذلك الوقت، “على تنسيق المواقف سياسياً بين سوريا ومصر، وكذلك تعزيز التنسيق في مكافحة ، من خلال تبادل قواعد المعلومات المتعلقة بالمصريين الذين يقاتلون في تنظيمات مسلحة في سوريا”.

 

وكانت القاهرة، قد أعلنت الخميس الماضي، توصلها إلى توقيع اتفاق هدنة مع فصائل سورية مسلحة، منها “جيش الأبابيل”، و”أكناف بيت المقدس”، وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار في جنوب دمشق، مع رفض التهجير القسري والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لأهلها.